يفترض أن تشرع إسرائيل اليوم الأحد في الانسحاب من" منطقتين تجريبيتين" في جنوب لبنان، حددهما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في زوطر الغربية وفرون، كخطوة أولى بموجب الاتفاق الإطاري الذي وقعه لبنان وإسرائيل في واشنطن برعاية أمريكية، عقب جولة خامسة من المفاوضات.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يستعد للانسحاب من" منطقتين تجريبيتين" جنوبي لبنان، بالتوازي مع بدء ترتيبات ميدانية تسمح للجيش اللبناني بتولي المسؤولية تدريجيا في هاتين المنطقتين.
وقال مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم إن السلطات اللبنانية لم تتحدث عن أن بلدة فرون في قضاء بنت جبيل جنوب نهر الليطاني، وزوطر الغربية في قضاء النبطية شمال النهر، هما المنطقتان التجريبيتان المعنيتان بانسحاب الجيش الإسرائيلي منهما كخطوة أولى.
وأضاف إبراهيم أن قوات الاحتلال الإسرائيلي غير موجودة في زوطر الغربية وفرون، مشيرا إلى أن النقاش الداخلي يدور حول مسألة" المناطق التجريبية"، حيث يقول الفرقاء إن هذه المسألة يجب أن تخضع لنقاش داخلي، وإنه لا يمكن تحديد" مناطق تجريبية" خارج إطار الاحتلال الإسرائيلي.
كما أن الوفد اللبناني الذي تفاوض مع نظيره الإسرائيلي في واشنطن أشار إلى أن تحديد" المناطق التجريبية" يكون على قاعدة أنها محتلة ينسحب منها الجيش الإسرائيلي ويدخل إليها الجيش اللبناني.
من جهتها، أشارت مراسلة الجزيرة في لبنان كاترين حنا إلى أن مجلس بلدية فرون أعلن أمس أن البلدة غير محتلة أصلا ولا تقع ضمن" الخط الأصفر"، وبالتالي لا أساس لإدراجها ضمن" المناطق التجريبية".
أما بالنسبة لبلدة زوطر الغربية، فتقول حنا إنها محتلة، ولكن ليس بشكل كامل، مستندة إلى خبراء عسكريين قالوا إن زوطر الغربية وفرون ليستا ذات أهمية إستراتيجية كبرى بالنسبة للقوات الإسرائيلية.
ورصد مدير مكتب الجزيرة في لبنان مازن إبراهيم الواقع في البلدتين اللتين صنفهما الاتفاق الإطاري" منطقتين تجريبيتين"، وقال إن فرون تعرضت لدمار كبير جراء القصف الإسرائيلي، الذي طال نحو 80% من منازلها، لكن قوات الاحتلال لم تصلها إطلاقا، رغم أنها حاولت التقدم باتجاهها.
وتعتبر البلدة -التي كان يبلغ عدد سكانها 2200 شخص وغادروها بسبب القصف الإسرائيلي- نقطة اتصال بين قضاءي صور وبنت جبيل، وأظهرت كاميرا الجزيرة أنها تبعد بحوالي 3 إلى 4 كيلومترات عن منطقة تواجد قوات الاحتلال.
وبخصوص بلدة زوطر الغربية التي تقع عند تخوم النبطية وملاصقة لزوطر الشرقية، حيث توجد القوات الإسرائيلية، أكد مدير مكتب الجزيرة أن هذه القوات لم تتمكن من الوصول إليها أيضا.
وقال إن المعاينة الميدانية المباشرة ورصد المشهد من خلال عدسة كاميرا الجزيرة يؤكد أن زوطر الغربية وفرون خارج إطار الاحتلال الإسرائيلي.
وفي مداخلته حول الترتيبات التي يفترض أن تبدأ اليوم، قال مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري إن المصادر الإسرائيلية تقول إن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من" المناطق التجريبية" إلا بعد التأكد إسرائيليا من تطهير تلك المنطقة بالكامل.
ويشير العمري إلى أن نتنياهو وظف اتفاقه الإطاري مع لبنان في خدمة حملته الانتخابية مبكرا، مستغلا إعلانه رسميا عن تفاصيل ما وصفه بـ" الاتفاق التاريخي والإنجاز الكبير" مع لبنان.
كما أكد نتنياهو في تصريحاته بقاء قواته متمترسة في" الحزام الأمني والخط الأصفر" لحين إتمام ما سماه" التطهير الكامل ونزع سلاح حزب الله" تدريجيا.
وبحسب ما أوردت صحيفة يديعوت أحرونوت (Yedioth Ahronoth) الإسرائيلية عن مصدر أمني، فإن إسرائيل لن تمضي في إنشاء" مناطق تجريبية" إضافية إذا لم ينجح الجيش اللبناني في المنطقتين الحاليتين، زوطر الغربية وفرون.
وينص الاتفاق الإطاري على أن يتولى الجيش اللبناني تدريجيا مسؤولية الأمن بـ" مناطق تجريبية" يجري تحديدهما بالتنسيق مع الجيش الإسرائيلي، الذي سيخلي تلك المناطق بمجرد نزع سلاح" الجماعات المسلحة غير الحكومية" وتفكيك بنيتها التحتية.
وكان حزب الله ندد بالاتفاق الإطاري الذي أبرمته الحكومة اللبنانية في واشنطن، ووصفه بالمذل وبأنه منعدم الوجود، معتبرا أنه يفرط في سيادة لبنان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك