قد يظن البعض أن الطوابع البريدية تنتمي إلى عالمٍ قديمٍ لم نعد نستخدمه اليوم، إلا أن البريد يظل حاضرًا دائمًا في ثقافتنا اليومية؛ ففي قلب الدوحة، وفي معرضٍ داخل الحي الثقافي" كتارا"، يتحول الطابع البريدي الصغير إلى نافذةٍ كبيرةٍ تطل على تاريخ تونس الممتد لأكثر من قرن.
ويوضح جامع الطوابع ومشرف المجموعة المعروضة يوسف فتوحي، أن هذا المعرض يضم 400 طابعٍ بريدي، أقدمها يعود إلى عام 1906 وأحدثها صَدَرَ عام 2010.
ووفق ما يقول، تمتد المجموعة المتميزة على مدار أكثر من قرنٍ من الزمن، وتعود قيمتها التاريخية إلى جده" منجي صفرا" وصديقته" سميرة شنايطي".
وفي صالة المعرض، وُضع تحت كلّ طابع بريدي معروض نصٌّ توضيحيٌّ يشرح أبعاده التاريخية، وتنقسم المعروضات إلى خمسة أقسامٍ رئيسة:المعالم الأيقونية والتاريخية.
الشخصيات التونسية المؤثرة.
الرياضة والموضوعات المتنوعة الأخرىيفتح المعرض أبوابه أمام الزوار في" متحف الطوابع البريدية العربية" بكتارا لمدة أربعة أشهر، بدءًا من 16 يونيو/ حزيران وحتى 31 أكتوبر/ تشرين الأول.
ووفق فتوحي، تمتلك تونس تاريخًا بريديًّا عريقًا يمتد لنحو قرنين من الزمن، وتحديدًا على مدار 179 عامًا منذ أن تأسس البريد فيها عام 1847 في عهد" البايات"، وتحديدًا المشير محمد الصادق باي، الذي أراد حينها دمج تونس في نظام العولمة السائد في ذلك العصر.
ويلفت فتوحي إلى أن المشاركة في هذا المعرض تهدف إلى تقديم التراث والتقاليد التونسية، ويقول لـ" العربي 2" ضمن برنامج" ضفاف": " إن هذا هو الدور الجوهري الذي تلعبه الطوابع البريدية التونسية في استعراض تاريخنا الحافل بالتحولات".
ويضيف أن لتونس أكثر من 7000 عامٍ من الحضارة، وتعاقبت عليها الحضارات: القبصية، والنيوميدية، والفينيقية، والرومانية، والبيزنطية، والعربية، والعثمانية، والإسبانية، وغيرها من الحضارات التي توافدت عليها نظرًا لموقعها الإستراتيجي الفريد في قلب البحر الأبيض المتوسط، مما جعلها منبعًا لثقافةٍ متنوعةٍ وثريّة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك