وكالة سبوتنيك - عراقجي: مضيق هرمز سيعود خلال 30 يوما إلى طاقته التشغيلية السابقة للنزاع الجزيرة نت - بعد انتشارها.. هل تنجح الجراحة بالروبوتات عن بعد في المواقف الحرجة؟ قناة الجزيرة مباشر - Washington Accuses Tehran of Deliberately Scuttling Swiss Agreement Following Attack on Singapore... الجزيرة نت - توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل كأس العالم 2026 قبل دور الـ32 العربية نت - كلوب: لن أقضي إجازتي في مصر أبداً القدس العربي - يائير غولان يهاجم نتنياهو: إسرائيل باتت معزولة وضعيفة دبلوماسياً الجزيرة نت - صراع النفوذ البحري خلف أمن الطاقة.. من يملك ناقلات النفط والغاز؟ القدس العربي - المرزوقي لـ”القدس العربي”: سعيّد يتاجر بالقضية الفلسطينية ونشكره على “توحيد المعارضة” العربية نت - وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون العملاء إلى هجر الشركات قناة التليفزيون العربي - اختفاء 300 مصاب يثير الذعر العالمي أين اختفى مرضى إيبولا؟
عامة

تطبيق "يبوس" لمواجهة الأزمة المالية في فلسطين

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تدخل الحكومة الفلسطينية مرحلة جديدة في محاولاتها التعامل مع الأزمة المالية الممتدة التي تواجهها منذ سنوات، مع إطلاق تطبيق" يبوس" بدءاً من أمس الأحد، الذي يهدف إلى تمكين موظفي القطاع العام من تسديد فوا...

تدخل الحكومة الفلسطينية مرحلة جديدة في محاولاتها التعامل مع الأزمة المالية الممتدة التي تواجهها منذ سنوات، مع إطلاق تطبيق" يبوس" بدءاً من أمس الأحد، الذي يهدف إلى تمكين موظفي القطاع العام من تسديد فواتير الخدمات الأساسية، بما يشمل المياه والكهرباء والاتصالات، عبر محفظة إلكترونية تُخصم لاحقاً من مستحقاتهم المالية لدى الحكومة، في ظل استمرار صرف رواتب منقوصة ومجزأة منذ نحو سبع سنوات.

ويأتي هذا التوجه في وقت يرافقه جدل حول جدوى التطبيق وأهدافه، بعدما أعلنت وزارة المالية عن نيتها إطلاقه في الحادي والعشرين من مايو/ أيار الماضي.

وفي هذا السياق، رُبط إطلاق المبادرة بتعزيز قدرة الموظفين على الصمود والوفاء بالتزاماتهم اليومية تجاه مزودي الخدمات، في وقت تتفاوت فيه أولويات الإنفاق والالتزامات المالية بين الأسر الفلسطينية، ما يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن أثر هذه الآلية في الواقع المعيشي للفئات المستهدفة.

وحسب حديث وكيل وزارة المالية مجدي الحسن مع" العربي الجديد"، فإن التطبيق يمنح الموظف رصيداً مالياً إلكترونياً غير نقدي، يُستخدم حصرياً لتغطية الالتزامات الأساسية لفواتير المياه والكهرباء والاتصالات، وذلك بعد اتفاق مع الشركات والهيئات المحلية المزودة للخدمات.

وتجري لاحقاً عملية تقاص وتسوية مالية بين الحكومة وهذه الأطراف، في ظل علاقات مالية متبادلة بين جميع الجهات.

ويوضح الحسن أن آلية المقاصة الداخلية تقوم على دورة مالية مغلقة تُسدد فيها الالتزامات دفترياً دون استخدام" الكاش"، حيث يحوّل التطبيق جزءاً من مستحقات الموظف إلى رصيد رقمي بقيمة 500 شيكل، يُمكّنه من دفع فواتيره لدى شركات الخدمات والهيئات المحلية.

في المقابل، تُخفض الحكومة قيمة هذه الفواتير من الضرائب والرسوم المستحقة عليها لتلك الشركات، بما يحقق، وفق الحسن، منفعة متبادلة لجميع الأطراف.

ويأتي إطلاق التطبيق في ظل استمرار أزمة الرواتب وعدم انتظام صرفها، حيث تحتجز سلطات الاحتلال الإسرائيلي تدريجياً أموال المقاصة منذ عام 2019، وصولاً إلى الاستيلاء الكامل عليها منذ نحو عام، الأمر الذي انعكس على تراجع نسب صرف الرواتب تدريجياً من 85% إلى نحو 50%، لموظفي فلسطين البالغ عددهم نحو 146 ألفاً من المدنيين والعسكريين، وتقدَّر فاتورة رواتبهم الشهرية بنحو 620 مليون شيكل.

وتُعد أموال المقاصة، وهي الضرائب المفروضة على السلع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية والتي تجبيها" إسرائيل" نيابة عن السلطة الفلسطينية، من أبرز مصادر الإيرادات العامة، إذ تشكّل ما بين 63% و70% من دخل الحكومة، فيما تتجاوز قيمة الأموال المحتجزة 5 مليارات دولار.

وحسب الحسن، فإن التطبيق يُطلق في مرحلة تجريبية تمتد شهراً، وتشمل ثلاثة آلاف موظف من العاملين في جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، وجهاز الضابطة الجمركية، إضافة إلى وزارة شؤون القدس ومحافظة القدس، بهدف اختبار فاعلية النظام وآلية التقاص، تمهيداً لتوسيعه لاحقاً ليشمل جميع الموظفين، بمن فيهم المتقاعدون الذين يزيد عددهم عن 30 ألفاً، وسط تساؤلات حول شمولهم بالخدمة.

وفي ما يتعلق بالمخاوف من أن يؤدي النظام الجديد إلى ترحيل الأزمة المالية نحو الهيئات المحلية والشركات الخاصة، يؤكد الحسن أنه" لا يوجد ترحيل مشاكل أو أزمات عبر هذا التطبيق، وإنما هي آلية تقاص، نحن لسنا مديونين للهيئات المحلية، ولهذا لا توجد إشكالية في الموضوع، وآلية التقاص ستكون شهرياً بين الطرفين، كمدين ودائن".

لكن الباحث في مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية، أشرف سمارة، يُبدي تحفّظات جوهرية على تطبيق" يبوس"، معتبراً أنه لا يقدم حلاً للأزمة المالية بقدر ما يمثل" إدارة للأزمة وتأجيلاً لها"، معتمداً على رهان بتحسن الأوضاع مستقبلاً.

ويشير سمارة، في حديث مع" العربي الجديد"، إلى أن استمرار التطبيق، سواء بوصفه صندوقاً أو محفظة إلكترونية، يبقى مرهوناً بتوافر مصادر تمويل حقيقية، مشدداً على أن" أي صندوق بلا تمويل لن يصمد طويلاً"، وأن الأموال التي تُدفع عبر التطبيق هي في الأصل مستحقات تعود للموظفين، ولذا فإن" يبوس" لن يستمرّ سوى بضعة أشهر.

وفي تقديره، قد تتحول آلية التقاص خلال الأشهر المقبلة، إلى عبء مالي جديد على الحكومة، من خلال تراكم ديون مستحقة لشركات الكهرباء والاتصالات، الأمر الذي سينعكس في نهاية المطاف على المواطن، عبر تراجع مستوى الخدمات الأساسية التي يتلقاها.

كما يثير سمارة تساؤلات بشأن أحقية الحكومة في تحديد أوجه إنفاق جزء من رواتب الموظفين، موضحاً أن احتياجاتهم تختلف من شخص إلى آخر، إذ يقول: " من الذي قرر أن الموظف يريد صرف 500 شيكل من راتبه وفق أولويات حدّدتها الحكومة؟ ربما يريد دفع فواتير المياه بالدين، وربما لم تعد فاتورة الاتصالات حاجة أساسية له أمام الحاجة لتوفير الطعام، ولهذا لا يحق للحكومة إجباره على دفع فواتير تتفاوت اعتبارات كل موظف عن الآخر في طريقة دفعها".

وانطلاقاً من ذلك، يرى سمارة أن قدرة الحكومة على تسديد 500 شيكل مباشرة لشركات الكهرباء أو الاتصالات أو البلديات، حتى لو كانت عبر التقاص، تعني بالضرورة، قدرتها على تحويل المبلغ نقداً للموظف، مضيفاً: " الأولى أن تعطيها لصاحب الشأن، وهو يتصرف فيها بشكل مفتوح، وفق احتياجاته وأولوياته".

ويحذر سمارة من أن هذه الآلية قد تدفع إلى نشوء سوق سوداء لتسييل الرصيد الإلكتروني، في ظل حاجة كثير من الموظفين إلى السيولة النقدية.

ويوضح سمارة أن بعضهم قد يلجأ إلى شحن رصيد كهرباء لشخص آخر مقابل الحصول على مبلغ نقدي أقل من قيمته، بهدف توفير المال اللازم لتغطية احتياجاته اليومية.

وفي قراءته أهداف الحكومة، يعتقد سمارة أنها تراهن على رفع مستوى الجباية من خلال هذه الآلية، لكنه يحذر من أن ذلك قد يأتي على حساب البلديات والهيئات المحلية.

ويوضح سمارة أن هذه المؤسسات تجبي رسوم خدمات الكهرباء والمياه والنفايات من المواطنين، لكن بعضها لا يحول الضرائب أو قيمة مشترياته للحكومة بصورة منتظمة، ما يدفع الأخيرة إلى اقتطاع مستحقاتها مسبقاً.

ويشير سمارة إلى أن هذا الإجراء سيضعف قدرة البلديات على الاستمرار في تقديم خدماتها بالمستوى المعتاد، لتكون النتيجة النهائية تحميل المواطن تكلفة إضافية بصورة غير مباشرة.

ويؤكد سمارة أن تراجع الموارد المالية للهيئات المحلية سيؤثر أيضاً في قدرتها على تنفيذ أعمال الصيانة والتطوير.

ويفرّق سمارة بين آليات التقاص بحسب طبيعة الخدمة، موضحاً أن تقاص المياه والكهرباء يستند إلى أموال الجباية المحلية، في ظل قيام الاحتلال أصلاً باقتطاع قيمة المياه والكهرباء من أموال المقاصة لصالح شركتي" ميكوروت" و" الإسرائيلية للكهرباء".

أما في قطاع الاتصالات، فيرى سمارة أن الصورة تختلف، لأن الأمر يتعلق بالضرائب المستحقة على شركات كبيرة يُرجح أنها تلتزم بسداد التزاماتها الضريبية بشكل دوري، ما يجعل تطبيق آلية التقاص بحاجة لتوضيح رسمي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك