أجرى رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، مباحثات هاتفية مع نظيره اللبناني نبيه بري حول القضايا ذات الاهتمام المشترك خاصة الأوضاع في لبنان، وفق ما أوردت وكالة" إيسنا" الإيرانية، فيما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، إن انسحاب إسرائيل من لبنان ووقف ضرباتها من بنود الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة.
وأكد قاليباف، في اتصاله ببري، أن إنهاء الحرب في لبنان والحفاظ على سيادة هذا البلد وسلامة أراضيه يشكلان جزءاً محورياً من البند الأول لمذكرة التفاهم المبرمة بين إيران والولايات المتحدة.
وأوضح، وفق وكالة" خانة ملت" الإيرانية البرلمانية، أن الجهود تتركز على إنهاء الحرب في لبنان، وضمان عودة النازحين إلى ديارهم، وإنهاء الاحتلال وانسحاب الكيان الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، مشدداً على أن بلاده تتابع هذه القضية بجدية بالغة.
كما أشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أنه خلال محادثات سويسرا، وبعد أن نبه الوفد المفاوض الإيراني إلى حالات انتهاك هذا البند، تقرر تشكيل وحدة مراقبة النزاع تضم إيران والولايات المتحدة ولبنان، تتولى متابعة مسار تنفيذ هذا البند في لبنان.
من جانبه، قال بري إن ما جرت متابعته في سويسرا يصب في مصلحة الشعب اللبناني، منبهاً في الوقت ذاته إلى أن إسرائيل تحاول الالتفاف بطرق أخرى على قضية استعادة سيادة لبنان وسلامة أراضيه بموجب مذكرة إسلام أباد.
وأكد بري أن اتفاقية واشنطن بين لبنان والكيان الإسرائيلي تمثل" مؤامرة وفتنة".
وفي ختام الاتصال، شدد قاليباف وبري على ضرورة الإسراع في عقد اجتماع وحدة التحكم في النزاع لضبط الحرب وإنهائها في لبنان.
وفي السياق، أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الأحد، في بيان صحافي، أوردته قناته على تليغرام ضرورة تنفيذ التعهد الأميركي الوارد في البند الأول من مذكرة التفاهم والمتعلق بلبنان، داعياً إلى تحديد جدول زمني لانسحاب إسرائيل من المناطق اللبنانية المحتلة، ورابطاً الاتفاق النهائي مع واشنطن بهذا الانسحاب.
وشدد بقائي على أن التنفيذ الكامل للبند الأول من مذكرة التفاهم، بما يشمل إنهاء الحرب والعمليات العسكرية الإسرائيلية ضد لبنان وانسحاب القوات المحتلة من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، " يعد شرطاً ضرورياً للتوصل إلى اتفاق نهائي ومستدام لاستتباب الاستقرار في المنطقة".
كما ذكّر بالتعهد الصريح للولايات المتحدة وفق البند الأول من مذكرة التفاهم، مؤكداً أن إيران تشدد على ضرورة اتخاذ واشنطن جميع التدابير اللازمة لإجبار إسرائيل على وقف أي اعتداء أو عمليات عسكرية ضد مختلف مناطق لبنان.
ودعا بقائي إلى الإسراع في تحديد جدول زمني للانسحاب غير المشروط من الأراضي اللبنانية المحتلة، مشدداً على ضرورة صون السيادة الوطنية ووحدة الأراضي اللبنانية واحترام كرامة جميع أبناء الشعب اللبناني وأمنهم، معتبراً ذلك شرطاً أساسياً لاستمرار أي تفاهم يتعلق بإنهاء الحرب والاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان.
وأوضح المتحدث الإيراني أن بلاده وضعت إنهاء الحرب والعمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، إلى جانب إنهاء الحرب ضد إيران، في صدارة مطالبها، سواء في اتفاق وقف إطلاق النار في 8 إبريل/نيسان الماضي، أو في مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب المبرمة أخيراً، ومؤكداً أن طهران ما زالت تصر على تنفيذ هذه الالتزامات.
وأمس السبت، ندّد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم السبت باتفاق الإطار الذي وقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية باعتباره" سقطة مريعة" و" تنازلاً عن السيادة"، مؤكداً أن الحزب سوف يتعامل معه على أنه" منعدم الوجود".
وقال قاسم في بيان" اتفاق الإطار في واشنطن مذلة وعار وتنازل عن السيادة.
هذا الاتفاق منعدم الوجود، ويجب تطبيق مندرجات مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية" في إشارة إلى التفاهم الذي أبرم بين واشنطن وطهران في سويسرا الأسبوع الماضي لوقف الحرب ويشمل لبنان، داعياً الدولة إلى" التراجع عن خطيئتها التي تخرب لبنان".
ووصف قاسم الاتفاق بأنه" سقطة مريعة" و" خطيئة كبرى بالتخلي عن السيادة للعدو الإسرائيلي"، معتبراً أن" السلطة تشرعن بقاء الاحتلال إلى سنوات طويلة وقد تصل إلى ضمّ هذه الأراضي إلى الكيان الصهيوني! ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك