أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، أن الملف الخاص بقناة السويس يحظى بمتابعة رئاسية دقيقة ومستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، موضحاً أن هذه المتابعة تعكس حرص الدولة على الوقوف على معدلات الإنجاز وخطط التطوير الشاملة للمجرى الملاحي لضمان استدامة الكفاءة التشغيلية والقدرة التنافسية للقناة في ظل المتغيرات العالمية.
وأضاف جاب الله خلال مداخلة هاتفية ببرنامج" اليوم" المذاع على شاشة" dmc"، أن قناة السويس أثبتت مرونة عالية وقدرة على تحقيق نتائج تفوق التوقعات مقارنة بالظروف الإقليمية والدولية المعقدة الناجمة عن التوترات والنزاعات المحيطة بالمنطقة، مما يجعلها عنصراً أساسياً في استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع إلى أن القناة تمتلك بنية تحتية لوجيستية متطورة وكوادر بشرية مؤهلة على مستوى متقدم، مما يتيح لها التعافي السريع واقتناص الفرص الاستثمارية والتشغيلية بمجرد استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية، وهو ما يعزز مكانتها كشريان حيوي للتجارة العالمية.
وتابع أن" القناة لم تعد مجرد ممر ملاحي، بل تتحول إلى مركز صناعي ولوجستي متكامل، من خلال التوسع في تصنيع السفن، وقوارب الفايبر جلاس، والأتوبيسات النهرية، فضلاً عن بناء القاطرات البحرية العملاقة".
وشدد الدكتور وليد جاب الله على أهمية توجه الدولة نحو توطين صناعة الوحدات البحرية داخل القناة بالتعاون والشراكة مع القطاع الخاص، مؤكداً أن هذا التحول يسهم في تلبية الاحتياجات الوطنية وفتح آفاق للتصدير والنهوض بالاقتصاد القومي، مع خلق فرص عمل جديدة وتعزيز القدرات الصناعية المحلية.
وأكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع أن استراتيجية تطوير قناة السويس ترتكز على رؤية متكاملة تجمع بين تعزيز الكفاءة الملاحية وتعميق التصنيع المحلي، مما يجعلها نموذجاً للتنمية المستدامة التي تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والكوادر البشرية، في إطار توجيهات القيادة السياسية لتعظيم العائد الاقتصادي من هذا المرفق الحيوي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك