طلبت فرق الإنقاذ العاملة في مبنى انهار جراء الزلزالين العنيفين اللذين ضربا فنزويلا يوم الأربعاء، من المتواجدين الالتزام بالصمت، بعد رصد صوت يُعتقد أنه صادر عن ناجٍ محاصر تحت الركام.
وعند مناداة عناصر الإنقاذ باسم المفقود" جوناثان"، انفجرت زوجته باربرا بالاسيوس فرحًا، في لحظة امتزج فيها الأمل بالقلق، قبل أن يتبيّن أن عملية انتشاله لا تزال معقدة ومفتوحة على احتمالات صعبة.
تأتي هذه التطورات في ظل كارثة إنسانية كبرى خلّفها الزلزالان اللذان بلغت قوتهما 7.
2 و7.
5 درجات، وأسفرا عن مقتل أكثر من 1400 شخص، فيما لا يزال نحو 50 ألفًا في عداد المفقودين.
ومع مرور أكثر من 72 ساعة على الكارثة، تتضاءل فرص العثور على ناجين، فيما تتكشف بصورة متسارعة أبعاد الدمار الواسع الذي طال مناطق عدة.
لاغوايرا.
مدينة تحت رائحة الموتفي مدينة لاغوايرا الساحلية، القريبة من كاراكاس، تخيّم رائحة الموت على الأجواء، بينما لا تتوقف أصوات سيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ التي تجوب الشوارع.
وقالت بالاسيوس إن زوجها جوناثان سواريز (36 عامًا)، كان داخل متجر في فندق صغير لحظة وقوع الزلزالين، مضيفة: " انهار كل شيء.
حاول الخروج لكن لم تُكتب له النجاة".
ورغم ذلك، تمسّكت الزوجة بالأمل قائلة مرارًا: " إنه حي.
إنه حي".
بطء الاستجابة ومحاولات إنقاذ بوسائل بدائيةأفاد شهود بأن فرق الإنقاذ تأخرت في الوصول إلى موقع الحادث، كما هو الحال في مناطق أخرى من لاغوايرا، ما دفع السكان في البداية إلى إزالة الركام بأيديهم في محاولة لإنقاذ المحاصرين.
وفي ظل غياب الإمكانات الكافية، شكّل متطوعون سلسلة بشرية لنقل الحجارة، في محاولة لفتح طريق نحو المحاصرين، بينهم التاجر لويس فلوريس (54 عامًا)، الذي قال: " الأمر صعب جدًا، انتشلنا أربعة ناجين بينهم طفلة وثلاثة قتلى".
في السياق ذاته، انتقد متطوعون ضعف الجاهزية الرسمية للتعامل مع الكارثة، حيث قال أحدهم إن" الحكومة ليست مستعدة لمثل هذه الكارثة".
ومع حلول المساء، وصلت حفارة إلى الموقع، وتمكنت خلال دقائق من إزالة ما استغرق ساعات من العمل اليدوي، وسط حضور واسع لفرق الإنقاذ والمتطوعين.
كما وصلت تعزيزات دولية، من بينها 25 جنديًا مكسيكيًا مزودين بكلاب مدربة، ضمن جهود دعم متعددة الجنسيات.
عمليات بحث بلا نتائج وتراجع فرص النجاةطلبت فرق الإنقاذ من الحشود الالتزام بالصمت لالتقاط أي صوت محتمل، فيما صرخ أحد الجنود المكسيكيين: " هل من أحد هنا؟ اصرخوا.
أحدثوا ضجة".
لكن بعد مرور أكثر من ست ساعات على رصد الصوت الأولي، لم يتم العثور على أي ناجٍ، واستمرت عمليات البحث دون نتائج.
وبينما تتواصل عمليات البحث، تجد العائلات نفسها بين أمل العثور على ناجين، وواقع كارثة تتكشف تفاصيلها ساعة بعد أخرى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك