الرباط ـ «القدس العربي»: وجّه المحامي المغربي المعتقل محمد زيان، رسالة إلى المدّعي العام لدى محكمة الاستئناف في الرباط، يشكو فيها من حرمانه من الحصول على أموال من أسرته لشراء مواد التغذية الأساسية من دكان السجن، معتبرًا ذلك «تجويعًا و«تعذيبًا جسديًا له».
ونقلت صحيفة «الحياة اليومية» عن أسرة زيان (البالغ من العمر 84 سنة) بأنه يعاني من نقص في النظر والسمع، وفقدان مؤقت للذاكرة مع فقدان التركيز والتوازن، ما نتج عنه سقوطه أرضًا.
ورفضت إدارة السجون في المغرب الطعن الذي تقدم به دفاع النقيب المعتقل محمد زيان، في القرار التأديبي الذي اتخذته إدارة سجن «العرجات 1» في ضاحية الرباط، والمتضمن إجراءات عقابية زجرية، على خلفية استعماله لهاتف السجن «لغير الأغراض المرخص لها».
ويقضي القرار بحرمان زيان من شراء المُؤَن وكذا الحدّ من أوقات الفسحة، وبرفض إدارة السجن تسلّم مبلغ مالي من طرف عائلته، وهي الإجراءات التي فسّرتها في ردّها على الدفاع.
وأقرت بأن هذه الإجراءات جاءت عقب استعمال النقيب محمد زيان للهاتف، حيث أوردت إدارة السجن بأنه وبينما كان الموظف المكلف بالإشراف على مراقبة الهاتف الثابت في المصحة، وأثناء استفادة محمد زيان بالأمر من إجراء مكالمة هاتفية مع ابنه، ارتكب مخالفة، ما اعتبرته الإدارة «استغلال خدمة الهاتف الثابت لغير الأغراض المرخّص بها»، فجرى تحرير محضر المخالفة من طرف الموظف الذي عاين، وتبعًا لهذا المحضر تم إنجاز تقرير من طرف المسؤول عن الأمن والانضباط استمع فيه للسجين المعني بناءً على محضر استماع، وأحيل الملف على «لجنة التأديب».
ومن ثم، تقرّر في حقه «الحرمان من شراء المؤن والأشياء المسموح بها ما عدا مواد النظافة الشخصية لمدة 30 يوما نافذة»، وجرى تبليغه كتابة على الفور بقرار اللجنة، إلا أنه رفض التوقيع، كما تم إشعاره بحقه في المنازعة داخل أجل 48 ساعة طبقًا لمقتضيات القانون، حيث نازع في القرار موضوع الرفض.
يعتبر القرار بمثابة «تجويع وتعذيب جسدي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك