أطلقت وزارة السياحة رؤية الذكاء الاصطناعي السياحي، في خطوة إستراتيجية تهدف إلى إعادة رسم مستقبل القطاع عبر توظيف التحوّل الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي لرفع جودة التجارب السياحية، وتعزيز الإنتاجية التشغيلية، وتمكين المستثمرين والعاملين في القطاع، بما يدعم مكانة المملكة مركزاً عالمياً للابتكار السياحي.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لمخرجات" إعلان الرياض المعني بمستقبل السياحة" الصادر عن الجمعية العامة السادسة والعشرين لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، الذي دعا إلى تسريع تبني التقنيات الناشئة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، لإعادة تشكيل مستقبل القطاع السياحي عالمياً.
وتمثل الرؤية إطاراً إستراتيجياً متكاملاً لتطوير منظومة سياحية أكثر ذكاءً وكفاءةً واستدامةً، ترتكز على توظيف الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل رحلة السائح، ودعم المستثمرين والمنشآت السياحية، وتمكين الكفاءات الوطنية من الاستفادة من التقنيات الحديثة لرفع جودة الخدمات وتعزيز القيمة الاقتصادية.
وفي هذا الإطار، أطلقت الوزارة منصة TourismX، وهي منصة عالمية متخصصة بالذكاء الاصطناعي السياحي تشكّل بنيةً تحتيةً رقميةً جديدةً لمستقبل القطاع.
وتضم النسخة التجريبية للمنصة مجموعة من الأدوات الذكية، من بينها: مصمم الهوية البصرية، ومصمم قوائم الطعام، ومولّد نصوص الجولات السياحية، والمساعد الذكي للمرشدين السياحيين، إضافةً إلى أدوات تسهم في تسريع العمليات التشغيلية ورفع كفاءة الأعمال.
وبهذه المناسبة، قال وزير السياحة أحمد بن عقيل الخطيب: " كما أسهمت البنية التحتية في إعادة تشكيل الاقتصادات خلال العقود الماضية، فإن الذكاء الاصطناعي يعيد اليوم تشكيل الطريقة التي نكتشف بها الوجهات، ونصمم بها التجارب، وندير بها الخدمات السياحية، ومن هذا المنطلق أطلقت المملكة رؤية الذكاء الاصطناعي السياحي لبناء مستقبل أكثر ابتكاراً وكفاءةً واستدامةً للقطاع".
وأضاف الخطيب: " نعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز تجربة السائح، وتمكين المستثمر، ورفع إنتاجية المشغلين والعاملين في القطاع، وهدفنا أن تصبح المملكة مرجعاً عالمياً للسياحة الذكية، ونموذجاً يُحتذى به في توظيف التقنية لخدمة الإنسان والارتقاء بجودة الحياة".
كما أعلنت الوزارة عن الإطلاق التجريبي لتطبيق Saudi MT المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يجمع خدمات الوزارة المختلفة ضمن منصة موحدة تخدم المستثمرين وملاك المنشآت والمرشدين السياحيين وسائر المستفيدين، ويتيح تنفيذ العديد من الإجراءات الرقمية، إلى جانب المساعد الذكي" نورة" المتاح على مدار الساعة.
وأطلقت الوزارة كذلك بوابة مطوري وزارة السياحة، التي توفر بيئةً موحدةً لواجهات البرمجة والتكامل الرقمي، بما يمكّن المطورين والشركاء التقنيين من بناء حلول قابلة للتوسع تدعم تطور المنظومة السياحية الرقمية في المملكة.
ويأتي هذا الإطلاق امتداداً لسلسلة مبادرات رقمية تقودها الوزارة، أبرزها تقنية" المفتش الذكي" التي دعمت الفرق الرقابية الميدانية خلال موسم حج 1446هـ، وتقنية" التسكين الذكي" التي عزّزت كفاءة عمليات استقبال الحجاج وتوزيعهم على مرافق الضيافة.
ويندرج الإعلان ضمن عام الذكاء الاصطناعي 2026 الذي أعلنه مجلس الوزراء، تأكيداً على مكانة المملكة مركزاً عالمياً للبيانات والذكاء الاصطناعي، وترجمةً لتوجيهات القيادة في تبني التقنيات المتقدمة وتسخيرها لخدمة التنمية الوطنية، والتزاماً بمستهدفات رؤية المملكة 2030 التي وضعت السياحة في قلب التحول الاقتصادي الوطني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك