القدس العربي - في رواية «لوشيسو» لـ سعاد الورفلي : الكتابة من داخل الانهيار القدس العربي - تعادل سلبي بين كندا وجنوب إفريقيا في أول أشواط الأدوار الإقصائية بكأس العالم القدس العربي - مُسَيَّرَة في حَوْزَةِ العشق التلفزيون العربي - هدف في الدقيقة الأخيرة.. كندا تبلغ ثمن النهائي بفوزها على جنوب إفريقيا القدس العربي - رئيس “كاف” يشيد بنجاحات المنتخبات الإفريقية القدس العربي - مونديال 2026: أهداف غزيرة وأرقام قياسية الجزيرة نت - في شوارع طرابلس.. "تاكسي النساء" يكسر النمطية ويوفر الأمان للسيدات القدس العربي - «معركة ديغول»: القائد التاريخي ضائعا بين باريس ولندن وواشنطن القدس العربي - كيف سيكون شكل الكوكب حين نتشاركه مع الذكاء الاصطناعي العام؟ العربية نت - كندا تصعق جنوب أفريقيا وتخطف التأهل إلى ثمن النهائي
عامة

رؤية ولي العهد للتعليم.. نحو منظومة مهنية وتقنية تواكب المستقبل

الغد
الغد منذ 1 ساعة

عمان – لم يعد التعليم المهني والتقني في الأردن مجرد مسار تعليمي بديل، بل أصبح أحد المحاور الرئيسة في مشروع التحديث الوطني، مدفوعا برؤية تؤمن بأن بناء الاقتصاد يبدأ ببناء الإنسان، وأن الاستثمار في المه...

عمان – لم يعد التعليم المهني والتقني في الأردن مجرد مسار تعليمي بديل، بل أصبح أحد المحاور الرئيسة في مشروع التحديث الوطني، مدفوعا برؤية تؤمن بأن بناء الاقتصاد يبدأ ببناء الإنسان، وأن الاستثمار في المهارات هو الاستثمار الأكثر استدامة.

اضافة اعلانوفي هذا السياق، يبرز اهتمام سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بهذا القطاع بوصفه امتدادا لرؤية وطنية تسعى لإعداد جيل قادر على المنافسة والإنتاج والابتكار.

ومنذ توليه ولاية العهد، حرص سموه على إبقاء ملف التعليم، ولا سيما المهني والتقني، حاضرا في لقاءاته وزياراته الميدانية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن التنمية الاقتصادية لا تتحقق دون منظومة تعليمية ترتبط مباشرة باحتياجات سوق العمل، وتواكب التحولات المتسارعة للثورة الصناعية الرابعة والاقتصاد الرقمي.

تعكس مواقف ولي العهد فهما عميقا للتحديات التي يواجهها سوق العمل، وأبرزها الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات القطاعات الإنتاجية، ما يدفع نحو إعادة صياغة فلسفة التعليم لتصبح قائمة على اكتساب المهارات العملية، والتدريب التطبيقي، والابتكار، وريادة الأعمال، بدلا من الاكتفاء بالمعرفة النظرية.

وانطلاقا من هذه الرؤية، لم تعد جودة التعليم تُقاس بعدد الخريجين أو الشهادات التي تمنحها المؤسسات التعليمية، بل بقدرتها على إعداد شباب يمتلكون المهارات التي يحتاجها الاقتصاد، بما يسهم في بناء الكفاءات وتأهيلها، وليس مجرد الحصول على مؤهل علمي.

ويبرز التعليم المهني والتقني بوصفه أحد أهم مسارات التنمية، لما يوفره من كوادر تمتلك مهارات تطبيقية قادرة على مواكبة التطورات الصناعية والتكنولوجية، والاستجابة للمتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

كما تتميز رؤية سمو ولي العهد للتعليم بأنها تتعامل معه بوصفه منظومة متكاملة تبدأ من تحديث المناهج، وتمر بتأهيل المعلمين، وتطوير بيئات التعلم، وتنتهي بإعداد خريج قادر على التفكير والإبداع والعمل ضمن فرق، واستخدام التكنولوجيا بوصفها أداة للإنتاج والابتكار.

وتعكس متابعة ولي العهد المستمرة لملفات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتحول الرقمي إيمانا بأن مستقبل الوظائف سيرتبط بالمهارات الرقمية والتقنية، وأن قدرة الشباب الأردني على المنافسة ستعتمد على مدى امتلاكهم لهذه المهارات أكثر من اعتمادها على المؤهلات التقليدية.

ومن هذا المنطلق، برزت في السنوات الأخيرة مبادرات وبرامج ركزت على التدريب العملي، والبرمجة، وريادة الأعمال، والتكنولوجيا، وتوسيع الشراكات بين المؤسسات التعليمية والقطاع الخاص، لتوفير تعليم أكثر ارتباطا بالواقع الاقتصادي، وأكثر قدرة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية.

وقد أسهم ذلك في تعزيز مكانة التعليم المهني والتقني، وإعادة تقديمه بوصفه خيارا نوعيا يفتح آفاقا واسعة أمام الشباب، في ظل تزايد الطلب محليا وعالميا على المهن التقنية والتكنولوجية، وتنامي الحاجة إلى كوادر تمتلك مهارات متخصصة.

وينسجم هذا النهج مع مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي التي جعلت تنمية رأس المال البشري والمهارات في مقدمة أولوياتها، عبر توفير تعليم وتدريب نوعيين، وبناء شراكات فاعلة مع القطاع الخاص لضمان مواءمة البرامج التعليمية مع احتياجات سوق العمل، والحد من الفجوة بين التعليم والتشغيل، بما يسهم في بناء منظومة تعليمية مرنة وقادرة على مواكبة التحولات العالمية.

كما يجسد هذا التوجه دعم المؤسسات والبرامج المعنية بالتعليم التقني والتدريب المهني، وتوفير نماذج تعليمية حديثة تعتمد على التطبيق العملي والشراكة مع قطاعات الصناعة والأعمال، وإكساب الشباب المهارات التقنية والرقمية، إلى جانب تعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال.

وبذلك، لا يقتصر الاهتمام بالتعليم على تطوير المناهج أو استحداث تخصصات جديدة، بل يمتد إلى إحداث تحول في فلسفة التعليم نفسها، بحيث يصبح الاستثمار في المهارات والإبداع والإنتاج هو المعيار الحقيقي لنجاح المنظومة التعليمية، وقدرتها على بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية قادر على مواكبة متطلبات المستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك