قال الدكتور طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إنّ الاحتكاكات بين الولايات المتحدة وإيران ليست جديدة، وإن الأهم ليس معرفة من بدأ الضربات أو من تسبب فيها، وإنما تحديد الطرف الذي يريد فرض قواعد اللعبة وتأسيس النظام الإقليمي الجديد، ومن يسعى إلى تحميل الطرف الآخر مزيدًا من الخسائر.
أضاف البرديسي، في لقاء عبر قناة إكسترا لايف، أن هذه المواجهات غيّرت كثيرًا من المفاهيم السياسية، مشيرًا إلى أن الأسئلة المتعلقة بالمنتصر والمهزوم أو الأقوى والأضعف أصبحت خارج نطاق الأهمية، بينما يتمثل السؤال الحقيقي في معرفة الطرف القادر على تحمل فاتورة الاستنزاف المستمر وفرض رؤيته وحساباته على الآخرين.
احتكاكات منخفضة الحدة وحسابات مقصودةأوضح البرديسي أن الاحتكاكات الحالية ستستمر في حركة بندولية، وستتكرر لكنها ستظل منخفضة الحدة، ولن تصل إلى حرب شاملة، مؤكدًا أن الولايات المتحدة أو إيران لا ترغبان في اندلاع حرب واسعة ومفتوحة، وإنما ستستمر المناوشات المنضبطة والمحكومة، مشددًا، على أن ما يجري ليس وليد الظروف، وإنما يتم عن قصد وبحسابات مسبقة، ولكل طرف أهدافه وحساباته الخاصة.
ترامب يغازل الناخب الأمريكي عبر الاتفاق مع إيرانأشار الدكتور طارق البرديسي إلى أن الولايات المتحدة تواجه استحقاقات انتخابية، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يسعى إلى مخاطبة الناخب الأمريكي، ولا سيما قطاع المزارعين، من خلال إعلانه أن جزءًا من الأموال الإيرانية المجمدة سيخصص لشراء الذرة الأمريكية وفول الصويا والقمح الأمريكي.
أردف أن ترامب يوجه رسالة للمزارعين بأنه سيحقق لهم مكاسب اقتصادية، وفي الوقت نفسه يطرح أمام إيران حوافز مرتبطة بوقف إطلاق النار وإبرام الاتفاق، بما يحقق مصالح الطرفين، في خطوة وصفها بأنها تحقق هدفين في آن واحد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك