مصداقية المنظومة الدولية مرهونة بتنفيذ قراراتها ومحاسبة من ينتهك القانون الدوليدعوة البحرين لمجلس الأمن تتجاوز الشأن الوطني إلى أمن المنطقة والاقتصاد العالميأكد الدكتور علي بن محمد الرميحي، رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، أن دعوة مملكة البحرين مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة عاجلة، والاضطلاع بمسؤولياته في تنفيذ القرار رقم 2817 لسنة 2026، تمثل تأكيدًا لنهج المملكة الثابت القائم على الاحتكام إلى القانون الدولي، وتفعيل آليات الشرعية الدولية في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، أو أي اعتداء يهدد سيادة الدول وأمنها واستقرارها.
وشدد الدكتور الرميحي على أن البحرين كانت على الدوام من الدول الداعية إلى احترام قرارات مجلس الأمن وتنفيذها، مؤكدًا أن مصداقية المنظومة الدولية ومؤسساتها مرهونة بقدرتها على إلزام الأطراف المعتدية بالامتثال للقانون الدولي، ومحاسبة من ينتهكه.
وأشار إلى أن استمرار الاعتداءات الإيرانية من دون موقف دولي حازم قد يبعث برسائل سلبية تشجع على تقويض قواعد النظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول وعدم استخدام القوة، مؤكدًا أن غياب المساءلة من شأنه أن يضعف هيبة الشرعية الدولية ويشجع على المزيد من التصعيد.
وأضاف الدكتور الرميحي أن أهمية هذه الدعوة تتجاوز الشأن الوطني لمملكة البحرين، لتلامس أمن المنطقة واستقرارها، وأمن الممرات البحرية، وحماية الاقتصاد العالمي الذي يتأثر بشكل مباشر بأي تصعيد في هذه المنطقة الحيوية من العالم.
وتوقع رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الزخم الدبلوماسي الدولي، وحشد موقف أوسع داخل مجلس الأمن والمجتمع الدولي لدعم تنفيذ القرار، وتكثيف الضغوط السياسية والقانونية على إيران لوقف الاعتداءات ومساءلة مرتكبيها، بما يعزز هيبة القانون الدولي ويكرس مبدأ عدم الإفلات من المساءلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك