أكد النائب عبدالواحد قراطة أن دعوة مملكة البحرين مجلس الأمن الدولي إلى عقد جلسة عاجلة بشأن تنفيذ القرار رقم 2817 لسنة 2026 تمثل خطوة استراتيجية وقانونية مهمة، تعكس حرص البحرين على الانتقال من مرحلة الإدانة الدولية للاعتداءات الإيرانية إلى اتخاذ إجراءات عملية تكفل ردعها، وحماية السلم والأمن على المستويين الإقليمي والدولي.
وقال قراطة إن القرار رقم 2817، الذي اعتمد في 11 مارس 2026 بدعم 136 دولة، يعد إنجازًا دبلوماسيًا بارزًا، بعدما أدان الهجمات الإيرانية واعتبرها تهديدًا للسلم والأمن الدوليين، مشيرًا إلى أن الدعوة البحرينية تستهدف تفعيل هذا القرار وترجمته إلى التزامات عملية تُلزم إيران بوقف اعتداءاتها فورًا، وتحملها المسؤولية الدولية عن استمرارها.
وأضاف أن تفعيل القرار يسهم في تعزيز الردع وحماية المدنيين، لافتًا إلى أن القرار كرّس حق الدول في الدفاع عن نفسها، في ظل ما خلفته الاعتداءات الإيرانية من خسائر بشرية وأضرار في البنية التحتية المدنية، الأمر الذي يتطلب موقفًا دوليًا حازمًا يمنع تكرار تلك الانتهاكات.
وأوضح أن القرار أولى اهتمامًا خاصًا بأمن الملاحة البحرية، مؤكدًا أن تهديد إيران للملاحة في مضيق هرمز لا يقتصر أثره على دول المنطقة، بل يمتد إلى أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، وهو ما يجعل تنفيذ القرار ضرورة لحماية الاقتصاد العالمي من تداعيات التصعيد.
وأشار قراطة إلى أن الدعوة البحرينية تفتح الباب أمام مسارين رئيسيين؛ يتمثل الأول في تفعيل آليات المساءلة والعقوبات الدولية، بما يشمل محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنشاء آليات تحقيق دولية، وتحميل إيران مسؤولية الأضرار التي تسببت بها، فيما يتمثل المسار الثاني في تعزيز أمن الملاحة البحرية من خلال إجراءات دولية تكفل حماية حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومنع استخدامه كورقة ضغط تهدد الاستقرار الاقتصادي العالمي.
وأكد أن البحرين تواصل أداء دورها المسؤول في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، انطلاقًا من التزامها بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وبما يعزز أمن المنطقة ويحفظ مصالح المجتمع الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك