العربي الجديد - رونالدو يشعل سباق الحذاء الذهبي بتصريحات عن مبابي وميسي روسيا اليوم - "المصائب لا تأتي فرادى".. فيضانات وسيول جارفة تضرب فنزويلا عقب زلزالين مدمرين (فيديو) روسيا اليوم - مصدر دبلوماسي يعلق على احتمال استعداد فنلندا لنشر أسلحة نووية على أراضيها العربي الجديد - أن يخاطب الفلسطينيون أميركا مع تصدّع تأييد إسرائيل روسيا اليوم - تركيا.. الأكراد في ديار بكر يطالبون بإطلاق سراح أوجلان من السجن العربي الجديد - بري: اتفاق الإطار مع إسرائيل لا يحفظ حقوق لبنان ولن ينفذ روسيا اليوم - أزمة قلبية مفاجئة تنهي حياة المصارع الأولمبي المصري جمال عبد الناصر العربي الجديد - السودان بين الحدّادين والجلّادين أرواح تُزهق روسيا اليوم - حفيد بسمارك: حلف الناتو لم يعد ضروريا اليوم ومعظم الألمان يدركون ذلك قناة الجزيرة مباشر - Despite Early Elimination.. 16 Teams Receive Record Financial Bonuses from FIFA
عامة

تمسك بالحياة فوق الركام.. زفاف جماعي في غزة يتحدّى الحرب

التلفزيون العربي

ارتفعت مساء الأحد أصوات الزغاريد ووقع الدبكة الفلسطينية على أنقاض قاعة أفراح غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، والتي أُعيد ترميمها بعد تعرّضها لأضرار جسيمة خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، في مشه...

ارتفعت مساء الأحد أصوات الزغاريد ووقع الدبكة الفلسطينية على أنقاض قاعة أفراح غربي مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، والتي أُعيد ترميمها بعد تعرّضها لأضرار جسيمة خلال حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، في مشهد نادر أعاد شيئًا من مظاهر الحياة إلى منطقة أنهكتها الحرب، بعدما غابت عنها الأفراح وحلت مكانها أصوات القصف والانفجارات.

وتحت شعار" أفراح الشمال.

أحلام من الركام"، احتفل 150 عريسًا وعروسًا بزفافهم في حفل جماعي نظمته جمعية" غوث" الخيرية (غير حكومية)، في محاولة لإحياء الأمل بين الفلسطينيين في شمال قطاع غزة، ودعم الشباب المقبلين على الزواج، رغم الظروف الإنسانية والمعيشية التي ما تزال تثقل كاهلهم.

وعلى مقربة من مناطق انتشار جيش الاحتلال الإسرائيلي، احتشد مئات الفلسطينيين من الرجال والنساء والأطفال لمشاركة العرسان فرحتهم، ورددوا الأهازيج التراثية وأدوا الدبكة الفلسطينية، في مشهد غابت تفاصيله عن شمال غزة لأكثر من عامين ونصف.

ولساعات، تبدّلت ملامح المكان الذي طالما غطّته الأنقاض إلى مساحة ازدانت بالفرح، بينما حرص الأهالي على مشاركة العرسان لحظات الاحتفال، باعتبارها رسالة تمسك بالحياة رغم ما أصابهم من فقد وتشريد، وتحول الحفل بالنسبة للمشاركين إلى مساحة لاستعادة بعض مظاهر الحياة التي غابت عن المنطقة طوال سنوات الحرب.

ويقول المشاركون إنّ إقامة الزفاف الجماعي وسط الدمار تحمل رسالة تتجاوز المناسبة الاجتماعية، لتكون وثيقة عهد بأنّ الفلسطينيين باقون في أرضهم، وأنّ غزة تُحبّ الحياة وتصنعها، رغم ما عاشوه من فقدان للأحبة، ونزوح متكرر، وظروف إنسانية قاسية ما زالت تلقي بظلالها على حياتهم اليومية.

مقاومة آلة الحرب الإسرائيليةوبرغم فقدانه عددًا من أفراد أسرته خلال الحرب، إضافة إلى أكثر من 200 من أبناء عائلته الكبيرة، يصر يحيى على الفرح، قائلًا: " جئنا اليوم لنصنع الفرحة في كل بيت تسببت الحرب له بالأحزان".

ويرى أن الاحتفال في هذا المكان، الذي كان حتى وقت قريب شاهدًا على الدمار، يمثل بالنسبة إليه تحديًا لواقع فرضته الحرب، وإصراراً على أن تبدأ حياة جديدة رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدها الفلسطينيون في شمال قطاع غزة.

من جانبه، قال المختار نمر المقوسي، أحد وجهاء مخيم جباليا، إن إقامة العرس التراثي بين الأنقاض يُثبت للجميع أننا ما زلنا متمسكين بالحياة، مُرابطين على أرض فلسطين.

ويقول مشاركون إن مجرد إقامة حفل زفاف جماعي في منطقة لا تزال آثار الدمار تُحيط بها من كل جانب، منح كثيرًا من العائلات شعورًا باستعادة جانب من الحياة الطبيعية، ولو لساعات، بعد سنوات طغت فيها مشاهد النزوح والدمار وفقدان الأحبة على تفاصيل حياتهم اليومية.

بدوره، أوضح تامر أبو علبة، أحد منظمي الحفل، أن الزفاف الجماعي استهدف 150 عريسًا وعروسًا من المناطق التي دمرها الاحتلال وهُجّر أهلها وتعرضوا للقصف والتجويع والتشريد، ليبدأ العرسان حياتهم من جديد، ويعيدوا الأمل والفرح من قلب المعاناة.

وأضاف أن اختيار اسم" أفراح الشمال.

أحلام من الركام" يعكس رسالة الحفل، المتمثلة في أن" الأمل يتجدد والحياة تعود لشمال غزة من جديد، رغم كل الظروف المأساوية".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك