قناة التليفزيون العربي - ما الذي خبأه ساسة عراقيون تحت الأرض؟ قناة الجزيرة مباشر - Al-Aqsa Martyrs Hospital source: 3 killed, including a child, in an Israeli drone strike on the G... روسيا اليوم - NBC News: مقتل أربعة أشخاص على الأقل جراء فيضانات عارمة في ولاية كنتاكي (فيديوهات) العربي الجديد - منظمة الصحة العالمية: تفشي فيروس هانتا يقترب من نهايته روسيا اليوم - مسؤول إيراني: عقد الاجتماع الأول للجنة المشتركة مع عمان بشأن مضيق هرمز قناة القاهرة الإخبارية - من واشنطن إلى بيروت.. هل تمسك طهران بمفاتيح التهدئة والتصعيد في المنطقة؟| تغطية خاصة روسيا اليوم - مدير "روساتوم" يعلن موعد بدء تشغيل محطة "أكويو" النووية في تركيا Euronews عــربي - رينفي تلغي 320 قطارا هذا الاثنين بسبب أولى أيام إضراب نقابة السكك الحديدية وكالة شينخوا الصينية - تعليق شينخوا: تهدئة حرارة التوتر التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي قناة التليفزيون العربي - هل نجح نتنياهو في "خداع" لبنان وفرض شروطه في الاتفاق الإطاري؟
عامة

أزمة داخل سواتش: تراجع الأرباح يفتح ملف الحوكمة وهيمنة عائلة حايك

سويس إنفو
سويس إنفو منذ 1 ساعة

في البداية، نشبت مشاجرات بالأيدي، فاضطرت المتاجر إلى إغلاق أبوابها. وفي مدينة واحدة على الأقل، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود المتدافعة في محاولة للحصول على ساعة “رويال بوب”، الابتكا...

في البداية، نشبت مشاجرات بالأيدي، فاضطرت المتاجر إلى إغلاق أبوابها.

وفي مدينة واحدة على الأقل، استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود المتدافعة في محاولة للحصول على ساعة “رويال بوب”، الابتكار المشترك بين سواتش وأوديمار بيغه.

وكان هذا الهوس تذكيرًا بأنّ قلَّة من الشركات تفهم صنع الصيحات، كما تفعل مجموعة سواتش.

واليوم، تمرّ المجموعة السويسريّة بإحدى أصعب الفترات في تاريخها.

وهذا رغم كونها أكبر شركة لتصنيع الساعات الجاهزة في العالم، وصاحبة 16 علامة تجارية، ومنتجات تتراوح بين الساعات البلاستيكية، بسعر 50 دولارًا (40 فرنكًا سويسريًا)، وساعات “بريغيه” الفاخرة بعشرات آلاف الدولارات.

ففي عام 2025، انهار صافي أرباح المجموعة بنحو 90%، ليهبط إلى 32 مليون دولار، بعد تراجعه بنسبة 75% في 2024.

ويضغط ارتفاع قيمة الفرنك السويسري على هوامش الربح المنخفضة بأكثر من النصف، العام الماضي.

وفي الوقت نفسه، يؤثر تراجع سوق السلع الفاخرة في أسواق رئيسية، كالصين، سلبًا في المبيعات.

كما هبطت القيمة السوقية لسواتش من نحو 20 مليار فرنك قبل عقد، إلى أقل من 11 مليار فرنك حاليًا.

وقد فاقم تراجع الأداء المالي في الشركة، المسيطرة عليها أسرة حايك، شعور المساهمين والمساهمات من خارج الأسرة بالتهميش.

ويقول كثير منهم، لا يعاملهم نموذج سواتش بوصفهم شركاء في ملكية الشركة، بل كمصدر إزعاج.

ويقول ستيفن وود، الرئيس التنفيذي لشركة غرين وود إنفستورز الأمريكية: “في الوقت الراهن، ثمة تجاهل واضح لمصالح مساهمي الأقليّة ومساهماتها”.

ومنذ عام 2024، يقود وود حملة لمنح المستثمرين والمستثمرات من خارج العائلة صوتًا في مجلس إدارة المجموعة، كما يخوض إجراءات قضائية ضدّ الشركة.

هيكل سواتش “أحد أسوأ هياكل الحوكمة … في سويسرا”فينسينت كاوفمان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة إيثوس غير الربحيةولا تزال أسرة حايك تسيطر بقوّة على سواتش من خلال هيكل للأسهم يقوم على فئتين.

فرئيسها التنفيذي، نك حايك، هو ابن المؤسس نكولا حايك.

ورئيسة مجلس إدارتها، نايلا حايك، هي ابنته.

وذات مرّة، كان المؤسّس قد قال ساخرًا: الشركة “تبيع الساعات، لا الأسهم”.

ويتّفق بعض السويسريين والسويسريات مع تقييم وود.

ويقول فينسينت كاوفمان، الرئيس التنفيذي لمؤسسة إيثوس غير الربحية، التي أسستها صناديق تقاعد سويسرية: “إنّه [هيكل سواتش] أحد أسوأ هياكل الحوكمة التي نراها في سويسرا”.

ويضيف أن هيمنة أسرة حايك على مجلس الإدارة حالت دون وجود رقابة مستقلة وذات مغزى على الشركة.

ومع ذلك، تحتلّ الشركة مكانة خاصة في المخيّلة الوطنية لدى كثير من السويسريين والسويسريات، حتى وإن كانت استثمارًا مخيبًا للآمال.

فيتذكرون كيف أنقذ حايك المؤسّس، فعليًّا، صناعة الساعات السويسرية في مطلع ثمانينات القرن الماضي.

ففي تلك الفترة المعروفة “بأزمة الكوارتز”، اجتاحت الساعات الأرخص ثمنًا والعاملة بالبطاريات، الأسواق.

ولا تزال هذه العملية للإنقاذ إحدى أعظم عمليات الإنقاذ الصناعي في أوروبا.

ويقول أحد المساهمين السويسريين المخضرمين في مجموعة سواتش، معربًا عن إعجابه: “سواتش لا تحقق الأرباح لأن [نك حايك] يحمي الوظائف السويسرية”.

“سواتش لا تحقق الأرباح لأن [نك حايك] يحمي الوظائف السويسرية”أحد المساهمين السويسريين المخضرمين في مجموعة سواتشوترعى الشركة فعاليات رياضية كبرى، ولا تزال حاضرة بقوة في الثقافة الشعبية.

كما تشكل منظومتها الصناعية، الممتدة في أنحاء سويسرا والموزعة على أكثر من 150 موقعًا إنتاجيًا، مصدرًا قويًا للاعتزاز الوطني.

ومنذ زمن طويل، تؤكد العائلة أن التركيز على الأهداف المالية القصيرة الأجل، وتعظيم قيمة الشركة للمساهمين، لا يلائم صناعة تعتمد بهذا القدر على المهارات والحرفية.

وصرَّحت المجموعة في بيان إنه لولا التصنيع المحلي والقوى العاملة التابعة لها، “لما تحقق أي عائد، لا للمساهمين، ولا للموظفين والموظفات، ولا للعملاء”.

لكن تبرير هذا الموقف كان أسهل حين كانت المبيعات والأرباح مزدهرة.

ويرى بيتر كونز، أستاذ قانون الأعمال في جامعة برن، أن التحدي الذي يقوده ستيفن وود يمثل لحظة مفصلية.

ويقول: “هذه المرة الأولى على الإطلاق التي تواجه فيها العائلة تحديًا حقيقيًا، بما في ذلك أمام المحاكم”.

رمز للهوية الصناعية السويسريةفي تسعينات القرن الماضي، وفي فندق قرب جبال جورا، مركز صناعة الساعات السويسرية، قدّم نكولا حايك إلى 400 من مديري مجموعة سواتش ومديراتها درسًا في تجسيد القوة.

فخلال جلسة أسئلة وأجوبة، وقف شاب من شركة أوميغا يدعى أوليفر مولّر، وسأل رجل الأعمال المولود في بيروت، المعروف بتدخين السيجار وحضوره الأبوي الطاغي، عما إذا كان استخدام بعض المكونات المصنوعة في آسيا يقوّض جاذبية شعار “صُنع في سويسرا” في هذا القطاع.

ساد الصمت القاعة.

وطلب حايك من مولّر تكرار اسمه، وبدا أنه دوّنه.

وبعدها، أمضى 15 دقيقة يلقنه علنًا درسًا في التصنيع السويسري، والمنافسة، والهوية الوطنية.

وخلال الاستراحة، استُدعي مولّر لمقابلته.

وافترض أقرانه أنه سيفصله من العمل.

لكن صافحه حايك، قائلًا: “نحتاج أشخاصًا مثلك، يملكون الجرأة الكافية لطرح مثل هذه الأسئلة”.

وتجسّد القصة الكثير مما جعل حايك، المتوفى عام 2010، أحد كبار شخصيات الصناعة الأوروبية في حقبة ما بعد الحرب.

إذ كان مسرحيًا، وصداميًا، وجذابًا، ويتمتع بثقة تتيح له مواجهة الاعتراض مباشرة.

ويقول مولّر، الذي أسَّس لاحقًا شركة الاستشارات السويسرية لوكس كونسلت: “كانت لديه رؤية.

وسائل الإعلام، وعالم المال، والزبائن، الجميع اقتنع بسرديته”.

ومنذ تأسيسها، مثّلت مجموعة سواتش تصورًا بديلًا للرأسمالية.

ففي حين نقلت شركات غربية كثيرة عمليات التصنيع إلى مواقع أرخص، أصرَّ حايك على مواصلة سويسرا تصنيع المنتجات.

وعام 1993، قال لمجلة هارفارد بزنس ريفيو: “علينا البناء حيث نعيش.

فعندما يفقد بلد المعرفة والخبرة اللازمتين لتصنيع الأشياء، يفقد قدرته على تكوين الثروة”.

“علينا البناء حيث نعيش.

فعندما يفقد بلد المعرفة والخبرة اللازمتين لتصنيع الأشياء، يفقد قدرته على تكوين الثروة”نكولاس حايك، لمجلة هارفارد بزنس ريفيو، 1993.

وتحت قيادته، أصبحت مجموعة سواتش رمزًا للهوية الصناعية السويسرية.

ويتبنى نجله، خليفته في منصب الرئيس التنفيذي منذ عام 2003، الرؤية نفسها.

وعلى غرار والده، يرى الابن أن نشر النتائج المالية الفصلية يشجع على تبني تفكير قصير الأجل ومدمر، وأن أسواق المال كثيرًا ما تسيء فهم الاستراتيجيات الصناعية.

كما يتمتّع حايك الابن، الذي ترك الجامعة وخاض تجربة قصيرة في صناعة الأفلام، بشيء من ميل والده إلى الاستفزاز.

فهو يدخّن السيجار في المؤتمرات الصحفية، ويدخل في سجالات مع المحللين والمحللات.

ومرَّةً، قال لبعض المستثمرين والمستثمرات غير الراضين إنّ بإمكانهم سحب أموالهم واستثمارها في مكان آخر.

وفي أحد الأعوام، نشرت المجموعة تقريرها السنوي بالألمانية السويسرية، اللهجة التي لا تملك صيغة كتابية موحّدة.

وفي عام آخر، طبعته بحروف صغيرة إلى حدٍّ اضطرّ القراء إلى استخدام عدسة مكبّرة.

ويُعرف عن الأب، والابن، استمتاعهما بالمواجهة.

فذات مرّة، ردّ نكولا حايك على محللين ومحلّلات بالقول إنّه أصبح مليارديرًا لأنه فعل “عكس ما أوصيتم به”.

ومع ذلك، ظهرت خلال عهد الابن بعض المواقف المتّسمة بالنزعة الانتقامية.

ونقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” عن مؤسستين إعلاميتين سويسريتين سحبَ سواتش إعلانات مربحة منهما لفترة من الزمن، عقب نشرهما تغطية ناقدة.

ويقول أحد الأشخاص المعنيين: “تدفع هذه [الإعلانات] الرواتب.

كان الأمر مؤلمًا قليلًا، وللأسف أصبحنا الآن أكثر حذرًا”.

أمَّا سواتش، فردَّت بأنها حرَّة في اختيار الجهات التي تنفق لديها ميزانيتها الإعلانية.

وهذا العام، نشرت سواتش رسالة مفتوحة ردًا على تقرير أعدَّه مصرف مورغان ستانلي وشركة لوكس كونسلت، وحظي بمتابعة واسعة.

وسلَّط التقرير الضوء على تراجع حصتها السوقية، وشكَّك في ربحية علامتها التجارية، لونجين.

أمَّا سواتش، فقالت إن أداء لونجين يفوق أداء منافسيها، وإنها لا تزال تحقق أرباحًا.

لكنها لم تقدم تفاصيل تدعم ذلك.

ويقول جوناثان سيبوني، الرئيس التنفيذي لشركة لكشري إنسايت الاستشارية المتخصصة في العلامات التجارية: “عندما تذهب شركة مدرجة إلى مهاجمة مؤسسة تحليلية بهذه الطريقة، فذلك يكشف عن حجم الضغوط داخلها”.

وفي يناير، أثناء إعلان النتائج السنوية، تحدث حايك عن احتمال تعافي الدخل التشغيلي ليتراوح بين 500 و600 مليون فرنك سويسري “أو أكثر”.

وبالمقارنة بمبلغ 135 مليون فرنك المسجل عام 2025، يعدّ هذا ارتفاعًا كبيرًا.

لكن جهات تحليلية تقول إن تصريحات متفائلة مماثلة لم تتحقق في أحيان كثيرة خلال السنوات الماضية.

أمَّا المجموعة، فصرَّحت أن تصريحاته لا تمثل توجيهات رسمية، ولا توقعات مالية.

مع تفاقم صعوباتها التجاريّة، ازدادت حساسية المجموعة تجاه التدقيقات، والانتقادات الخارجية.

وبعض هذه الصعوبات دوري.

فبعد طفرة الإنفاق على السلع الفاخرة التي أعقبت جائحة كوفيد-19، ضعفت صادرات الساعات السويسريّة.

كما تباطأ الطلب بشدة في الصين، المستحوِذة على أكثر من 40% من إجمالي المبيعات في مرحلة ما.

وأدّى ارتفاع قيمة الفرنك السويسري إلى زيادة أسعار منتجات الشركة في البلدان الأخرى.

لكن جهات تحليلية تقول إن بعض أشهر علاماتها التجارية تفقد مكانتها، في وقت بات الإنفاق على السلع الفاخرة يتركز في مجموعة صغيرة من العلامات الراقية.

ويقول سيبوني: “تعتمد المحفظة الأساسية لسواتش، التي تضم أوميغا ولونجين وتيسو، بدرجة أكبر على الفئات المستهلكة من الطبقة الوسطى الطامحة إلى اقتناء المنتجات الفاخرة.

وقد تعرضت هذه الفئة لضغوط التضخم، وعدم اليقين الاقتصادي”.

وتعتقد جهات تحليلية أن أوميغا تراجعت خلف أوديمار بيغيه، وباتيك فيليب، بعد أن كانت ثاني أكبر علامة تجارية فاخرة في صناعة الساعات بعد رولكس بلا منازع.

ووصفت مجموعة سواتش هذا الكلام بأنه “مجرد تكهنات”، لكنها امتنعت عن تقديم بيانات حديثة عن حصصها السوقية.

ومن الانتقادات الأخرى الموجهة إلى سواتش أنها لم تستثمر على النحو الكافي في بريغيه، العلامة التي كانت ساعاتها المفضلة لدى نابليون بونابرت.

وتشير تقديرات القطاع إلى أن العلامة واصلت تكبد الخسائر في العام الماضي.

وقدّرت مورغان ستانلي ولوكس كونسلت أن الحصة الإجمالية لسواتش من سوق الساعات السويسرية انخفضت من 26، 4% عام 2019 إلى 16، 1% العام الماضي.

وقالت سواتش إن التقرير يتضمن “أخطاء واقعية واسعة النطاق، وتناقضات منهجية”، لكنها لا تنشر بيانات الإيرادات، ولا الأرباح، ولا الحصص السوقية لكل علامة على حدة.

ويبدو التباين صارخًا أيضًا في قطاع المجوهرات.

إذ برزت مجموعة ريتشمونت السويسرية المنافسة بوصفها مفضلة لدى السوق، بفضل نموّ علامتي كارتييه، وفان كليف أند آربلز.

أما هاري وينستون، المستحوِذة عليها مجموعة سواتش عام 2013، فلا تزال تساهم في نموّها بقدر أقلّ كثيرًا.

ويقول مستثمر مؤسسي أوروبي باع أسهمه في الشركة قبل عدة أعوام: “لم أشعر بأنها [أي سواتش] كانت تستقطب الخبرات المناسبة لقيادة علاماتها التجارية.

وللأسف، لا يتمتع الابن، في رأيي، برؤية والده نفسها”.

انتقل الإحباط إلى النقاش الدائر بشأن حوكمة المجموعة.

وتقول الانتقادات إن مجموعة سواتش تتصرف كشركة عائلية خاصة، لا مؤسسة مدرجة يمتلك الجمهور أسهمًا فيها.

وتملك أسرة حايك، والكيانات المرتبطة، بها 26% من رأسمال الشركة، لكنها تسيطر على 44% من حقوق التصويت.

ويرجع ذلك أساسًا إلى امتلاكها حصة كبيرة من الأسهم الاسمية.

وعلى غير المعتاد بالنسبة إلى شركة تحقق معظم إيراداتها خارج سويسرا، لا يزال مجلس الإدارة منغلقًا على دائرة ضيقة.

إذ يشغل نك ونايلا ونجلها مارك حايك ثلاثة من مقاعد المجلس الثمانية.

وتشغل دانييلا إشليمان، مُمثِّلة تجمع المساهمين والمساهمات الداعم لسيطرة العائلة، مقعدًا رابعًا.

أما الأعضاء الأربعة المتبقون، فجميعهم سويسريون، وقد أمضى ثلاثة منهم أكثر من 15 عامًا في المجلس، وهي مدة تتجاوز بكثير معايير الحوكمة المؤسسية.

وقالت المجموعة إنها تعتبر الكفاءة والنزاهة والخبرة عوامل حاسمة عند اختيار أعضاء مجلس الإدارة وعضواتها غير التنفيذيين.

وحتى انضمام أندرياس ريكنباخر إلى المجلس هذا العام، لم تكن مؤسّسة إيثوس تعتبر أيًا من أعضائه وعضواته مستقلًا بالمعنى الحقيقي.

كما يشغل أعضاء تنفيذيون وعضوات تنفيذيات مقاعد في لجنتي التدقيق والمكافآت التابعتين للمجلس.

وكان المستثمر الأمريكي ستيفن وود قد تواصل للمرة الأولى مع عائلة حايك عام 2024، مطالبًا بمقعد في مجلس الإدارة لتمثيل حائزي أسهم المجموعة لحاملها، وهي على عكس الأسهم الاسمية لا يذكر فيها اسم مالكها.

وتمثل هذه الأسهم 55% من رأسمال المجموعة، ويملك معظمها مستثمرون ومستثمرات من خارج العائلة.

ورغم دعم حائزي الأسهم لحاملها ترشيحه خلال الاجتماع السنوي العام الماضي، عارضته الكتلة التصويتية الخاضعة لسيطرة عائلة حايك، بحجة أنه ليس مواطنًا سويسريًا ولا مقيمًا في سويسرا.

ورد وود برفع دعوى قضائية.

وخلال اجتماع هذا العام، الذي عُقد الشهر الماضي، حاولت مجموعة سواتش تهدئة المستثمرين والمستثمرات بترشيح ريكنباخر، السياسي الإقليمي السابق، عضوًا مستقلًا وممثلًا لحملة الأسهم لحاملها.

ودعمت شركتا الاستشارات “آي إس إس” و”غلاس لويس” الدوليتان المتخصصتان في التصويت بالوكالة، إلى جانب مؤسسة “إيثوس”، محاولة وود الجديدة.

وفي نهاية المطاف، أيده أكثر من 80% من حائزي الأسهم لحاملها.

“نحاول الدفاع عن الصناعة السويسرية … في مواجهة مساهم يحتكر جميع السلطات”لكن ترشيحه كان لا يزال بحاجة إلى موافقة جميع المساهمين والمساهمات.

وفي هذا التصويت، منعت عائلة حايك انتخابه، وعيّنت ريكنباخر عضوًا مستقلًا، ولكن دون منحه تفويضًا لتمثيل حائزي الأسهم لحاملها.

ووفق حسابات مؤسسة إيثوس، لم تكن قرارات رئيسية أخرى لتحظى بموافقة بقية المساهمين والمساهمات هذا العام لولا أصوات الكتلة المسيطرة.

أمّا المجموعة، فقالت إنها تلتزم بأحكام قانون الشركات السويسري.

ويرى كاوفمان أن القضية لا تتعلق بضرورة تخلي مجموعة سواتش عن دورها في حماية الصناعة.

ويقول: “نحاول الدفاع عن الصناعة السويسرية من خلال إيجاد قوى موازنة في مواجهة مساهم مسيطر يحتكر جميع السلطات”.

وفي المقابل، وسّع وود نطاق تحرّكه.

ويقول: “نسلك مسارات أخرى، منها مسارات قانونية.

وليس ضروريًا أن أكون أنا من يشغل المقعد في نهاية المطاف.

ولكنني سأواصل النضال حتى يكون لحائزي الأسهم لحاملها صوت”.

ولا تقتصر المخاوف المتعلقة بالحوكمة المؤسسية على الأداء المالي، وتكوين مجلس الإدارة.

فقد شكّكت إيثوس أيضًا في مستويات مكافآت الطاقم التنفيذي.

إذ تلقّى نك حايك العام الماضي مكافآت إجمالية بلغت 4، 85 ملايين فرنك سويسري، رغم انهيار الأرباح.

بينما تلقّت نايلا ما مجموعه 3، 04 ملايين فرنك.

وقالت الشركة لم يرتفع إجمالي الأجور في الأعوام التي تراجعت فيها الأرباح.

ويبلغ نك حايك من العمر 71 عامًا، وقد أدار المجموعة لنحو ربع قرن، لكنه لم يقدّم مؤشّرات تذكر بشأن موعد تنحّيه.

وكثيرًا ما تتمحور تكهّنات القطاع بشأن خلفائه المحتملين حول مارك حايك، نجل نايلا والرئيس التنفيذي لشركة بلانبان، المنضمّ إلى مجلس الإدارة عام 2024.

وقالت الشركة لا تناقش سيناريوهات الخلافة علنًا، مضيفة: “سيكشف المستقبل” ما إذا كان مارك سيتولى المهمّة.

ظهرت في الآونة الأخيرة بعض مؤشرات التغيير الإيجابي، وإن كانت تدريجية.

وتبدو التحليلات أكثر تفاؤلًا بشأن غريغوري كيسلينج، الرئيس الجديد لشركة بريغيه.

كما يتحسن أداء علامات مثل تيسو، التي حصلت على مزيد من الاستثمارات.

وتظهر أحدث بيانات صادرات الساعات السويسرية، لشهر أبريل، مؤشرات على استقرار الوضع في آسيا.

وقالت الشركة إنها تأمل عقد اجتماعها السنوي المقبل حضوريًّا، للمرة الأولى منذ عام 2019، كما ألمحت إلى احتمال تنظيم يوم خاص بالمستثمرين والمستثمرات.

ورغم كل الانتقادات، لا تزال المجموعة قادرة على إثارة اهتمام جماهيري واسع، وتحويل منتجاتها إلى ظواهر ثقافية.

فعام 2022، تحوّل تعاون مون سواتش مع أوميغا إلى ظاهرة عالمية.

وتشير تقديرات القطاع إلى إمكانيّة درّ ساعة رويال بوب إيرادات تتراوح بين 150 و170 مليون فرنك سويسري، وإن كان من غير المرجح تغييرها المسار المالي العام لمجموعة سواتش على نحو ملموس.

ومع ذلك، قد يمثل الأداء الباهت، والتحدي الذي يقوده وود أخطر اختبار تتعرض له سيطرة أسرة حايك منذ عقود.

ويقول مولّر، من لوكس كونسلت: “لم يسبق للشركة التعرّض لهذا القدر من الضغوط”.

لكن كونز، من جامعة برن، يرى أن الأسرة تراهن على أن عامل الوقت يصب في مصلحتها، نظرًا إلى أن صدور حكم نهائي في الدعوى التي رفعها وود قد يستغرق أعوامًا.

ويقول كونز: ”تفترض [الأسرة]، وربما تكون محقة، أنه [وود] لن يبقى أعوامًا.

إنها مقاربة عملية، بل تنطوي على شيء من الميكيافيلية.

لكن عائلة حايك قادرة على خوض لعبة النفس الطويل”.

حقوق النشر محفوظة لصحيفة فاينانشال تايمز، 2026.

استعنّا في ترجمة هذا المقال بأدوات الذكاء الاصطناعي، دون الإخلال بمبادئ العمل الصحفي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك