أفادت السلطات الأفغانية، اليوم الإثنين، بأن الضربات التي شنتها باكستان، ليل الأحد الإثنين، على شرق البلاد، أدت إلى مقتل 38 مدنيا وإصابة 163 آخرين، بحسب فرانس برس.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس يوم الأحد نقلا عن مسؤولين أن قوات الأمن الباكستانية نفذت عملية برية بناء على معلومات مخابراتية على الحدود الباكستانية الأفغانية أعقبتها «ضربات محددة الهدف» على مخابئ مسلحين.
وتُعد هذه الضربات أحدث تصعيد للعنف بين البلدين اللذين اتسمت علاقتهما بالتوتر منذ تولي حكومة طالبان السلطة في عام 2021، وتأتي في أعقاب حرب استمرت لأسابيع اندلعت في فبراير/شباط.
وقال وزير الإعلام الباكستاني، عطا الله تارار، عبر حسابه على إكس، إن العمليات استهدفت جماعة تتهمها بالمسؤولية عن هجوم دامٍ وقع في نهاية الأسبوع في كراتشي، على الرغم من أن السلطات الأفغانية نفت مرارًا وتكرارًا أن أراضيها تؤوي مسلحين.
وأعلنت حكومة طالبان، اليوم الإثنين، أن الغارات الجوية التي شنتها على ثلاث محافظات شرقية أسفرت عن مقتل أو إصابة عشرات المدنيين، وأدان المتحدث باسمها، ذبيح الله مجاهد، العملية العسكرية، واصفا إياها بـ«العدوان الجبان»، بحسب الغارديان.
تأتي هذه الضربات بعد يوم من استهداف مسلحين ببنادق ومتفجرات المقر الإقليمي لقوات حرس الحدود شبه العسكرية في مدينة كراتشي الساحلية الجنوبية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود.
وقتلت قوات الأمن ثلاثة مهاجمين، وألقت القبض على مهاجم آخر، عرّفه الجيش بأنه مواطن أفغاني مصاب.
وأعلنت جماعة الأحرار، وهي فصيل منشق عن حركة طالبان الباكستانية، مسؤوليتها عن هجوم كراتشي في بيان صدر ليلة السبت.
وشهدت باكستان تصاعدا في الهجمات المسلحة التي تستهدف الشرطة وقوات الأمن في السنوات الأخيرة.
وحمّلت السلطات حركة طالبان باكستان، والجماعات المسلحة المتحالفة معها، مسؤولية معظم أعمال العنف.
وتُعدّ حركة طالبان باكستان جماعة مسلحة منفصلة عن حركة طالبان الأفغانية، على الرغم من كونهما حليفين.
واتفق البلدان المتجاوران على وقف إطلاق النار في مارس/آذار، لكن الهجمات المتفرقة وقعت منذ ذلك الحين، حيث أسفرت الغارات الباكستانية في يونيو/حزيران عن مقتل 13 شخصا وفقاً لمسؤولين أفغان.
بينما تتوسط إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء حربهما في الشرق الأوسط، تقول باكستان إن معركتها ضد التطرف في الداخل تتطلب ضرباتها على أفغانستان.
ونفت السلطات الأفغانية مرارًا وتكرارًا استخدام المسلحين للبلاد، وقالت إن العمليات الباكستانية تسببت في سقوط عدد كبير من القتلى المدنيين، بما في ذلك غارة على مركز لعلاج الإدمان في مارس/آذار قالت الأمم المتحدة إنها أسفرت عن مقتل المئات.
ودخلت باكستان وأفغانستان في حرب أواخر فبراير/شباط، واستمرت أسابيع من العنف مما أسفر عن مقتل المئات وتشريد عشرات الآلاف، وفقًا للأمم المتحدة.
وشهد الصراع قتالًا عنيفًا على طول الحدود وغارات جوية باكستانية غير مسبوقة على المدن الأفغانية بما في ذلك العاصمة وقندهار الجنوبية، حيث يتمركز الزعيم الأعلى لحركة طالبان.
فشلت وساطة العديد من الدول، بما في ذلك الصين، في التوصل إلى حل دائم بين الجارتين، وظلت الحدود مغلقة إلى حد كبير منذ أعمال العنف عبر الحدود في أكتوبر/تشرين الأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك