قناة التليفزيون العربي - إسرائيل تحرج الحكومة اللبنانية بسبب الاتفاق الإطاري ودعوات سياسية لـ"تجنب الفتنة الداخلية" قناة الجزيرة مباشر - Hebrew Media: Withdrawal from Faroun and Zoutar to take weeks, security annex lacks a timeline قناة العالم الإيرانية - بزشکیان: بدء الإفراج عن الأصول المجمدة واستعادة 6 مليارات دولار قناه الحدث - "جبال دولارات".. فيديو من منزل نائبة يشعل غضب العراقيين العربية نت - "أبل "تعيد ترتيب معالجات ماك بوك لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي CNN بالعربية - مايوه مارلين مونرو.. صيحة مثيرة تعود إلى إطلالات النساء في صيف 2026 وكالة الأناضول - رئيس وزراء العراق: لا حصانة لفاسد وسنلاحق سارقي المال العام وكالة الأناضول - أنقرة.. مذكرة تفاهم تركية سعودية لتعزيز تجارة القطاع الخاص القدس العربي - مايك ماينان.. الحارس الذي يحمي أحلام فرنسا العربية نت - أستراليا توسع صلاحيات ملاحقة عمالقة التكنولوجيا بسبب حظر مواقع التواصل
عامة

وكالة الأنباء العمانية (العمانية)

 وكالة الأنباء العمانية

مسقط في 29 يونيو 2026 /العُمانية/ تمثّل مجموعة" اثنتا عشرة نجمة" للكاتب العُماني الدكتور سعيد بن محمد السيابي، تجربة سردية تنفتح على أسئلة الكتابة وتحولاتها في زمن تتداخل فيه الأجناس الأدبية وتتعدد في...

مسقط في 29 يونيو 2026 /العُمانية/ تمثّل مجموعة" اثنتا عشرة نجمة" للكاتب العُماني الدكتور سعيد بن محمد السيابي، تجربة سردية تنفتح على أسئلة الكتابة وتحولاتها في زمن تتداخل فيه الأجناس الأدبية وتتعدد فيه أنماط التعبير.

ويقدّم العمل الصادر حديثًا قراءةً في الإنسان بوصفه كائنًا يعيش داخل شبكة من التقاطعات النفسية والاجتماعية والتقنية، حيث لا تبدو الحكاية مجرد سرد للأحداث، بقدر ما هي تفكيك للواقع وإعادة تركيبه عبر رؤية فنية تمتحن الحدود بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جدًا والرواية.

وتقوم المجموعة على فكرة رمزية مركزية تتجلى في" النجوم الـ12" بوصفها علامات دلالية تضيء عوالم متفرقة لكنها متصلة في آن، إذ تتحول كل قصة إلى نقطة ضوء مستقلة داخل فضاء سردي أوسع يعيد تشكيل معنى الكل عبر تجاور الأجزاء وتداخلها.

كما تقدم مشروعًا سرديًا يقوم على الحسّ التأويلي العميق، حيث تتداخل فيه الرؤية الفلسفية مع البناء الفني المكثف.

وتبرز أهمية هذه القصص في قدرتها على تحويل التفاصيل اليومية إلى أسئلة كبرى حول الهوية واللغة والجسد والزمن، وتشتغل على تفكيك العلاقات الإنسانية في ظل تحولات اجتماعية وتقنية متسارعة.

وتتنوع القصص بين العائلي والوجودي والرقمي والرمزي، لتكشف عن عالم متشابك لا يمكن فهمه من زاوية واحدة، بل عبر تعدد الأصوات وتداخل الخطوط السردية التي تنتج دلالات جديدة في كل نص.

تبدأ المجموعة، التي جاءت في حوالي 110 صفحات، في تقديم بناء قصصي يعتمد على التكثيف والاختزال دون الإخلال بالعمق الدلالي، حيث تتوزع النصوص داخل فضاء محكم يجعل من كل قصة وحدة مستقلة، لكنها في الوقت نفسه جزء من نسيج كلي متصل.

ويعتمد السيابي في قصصه على إيقاع سردي متوازن بين الوصف والتأمل، ما يمنح النصوص قدرة على التحول من مجرد حكايات إلى تأملات في الوجود الإنساني.

كما تتجلى في العمل رؤية واضحة تجاه العالم المعاصر، حيث تتحول التقنية واللغة والعلاقات الاجتماعية إلى عناصر فاعلة في تشكيل المعنى، لا مجرد خلفية للأحداث.

وتلتقط قصص المجموعة اللحظات الإنسانية الدقيقة التي تتشكل داخل الصمت أكثر مما تتشكل داخل الحدث، حيث تتحول الشخصيات إلى مرايا لأسئلة أكبر عن التحول الداخلي، والقلق، والعلاقة بين ما يظهر وما يُخفى.

ومن خلال هذا النمط السردي، ينجح الكاتب في بناء عالم قصصي يوازن بين الحس الواقعي والبعد الرمزي، ليقدّم تجربة أدبية تستفز القارئ وتدفعه إلى إعادة التفكير في تفاصيل الحياة اليومية بوصفها حكايات قابلة للقراءة والتأويل.

ونقرأ من نصوص المجموعة: " في زاوية بعيدة عن صدر المجلس، جلست أربع فتيات متّشحات بالسواد.

كنّ في سن يعرفن فيه أن الجسد يتغيّر بسرعة، وأن القلب يتغير ببطء.

شيخة كانت الأكبر عمرًا والأكثر قلقًا.

إلى جوارها ميثاء التي تتحرّك بعينيها بين الباب وشاشة الهاتف المحمول دون أن تمدّ يدها لتفتحه.

وحور التي تليها ذات العين التي كانت تكشف كل شيء بسرعة، ثم تحاول ملامحها إخفاءه بسرعة أكبر.

والصغرى بينهن فاطمة، التي تبدو صلبة بطريقة مزعجة، كأنها تعلمت مبكرًا ألّا تُظهر ارتباكها".

وكتب الناقد العراقي الدكتور سعد التميمي في تقديمه للمجموعة: " اللغة السردية عند الكاتب السيابي تنهض على إيقاع حركي مشهدي مليء بالإيماءات، والإشارات، والضحك، وكلها عناصر تُغني عن الحوار المفهوم، وتؤكد أن التواصل لا يتحقق بالضرورة عبر اللغة التي قد تتعطل بسببها كيمياء الفهم المتبادل، وهنا يتجلى أحد أهم التقاطعات السردية للّغة بوصفها أداة وصل تتحول إلى أداة فصل".

وأضاف: " هذه المجموعة في مجملها جواهر نفيسة متماسكة في وحدة الرؤية لدى السيابي، الذي يطل منها بجديد من الأفكار والموضوعات عن واقع معاش الآن، ويتعمق في أسئلة شخصياته من خلال رؤية ترى العالم بوصفه شبكة من الخطوط الإنسانية المتقاطعة، حيث لا يمكن فهم تجربةٍ ما بمعزل عن الأخرى، ورغم أن كل قصة لها مسارٌ مستقل في تفاصيلها، لكنها، في لحظة ما، تلتقي بغيرها، لتنتج معنى مركبًا، يتجاوز حدودها، وهكذا، لا تقدم (صانع الخيال) عالمًا مكتملًا، إنما عالمًا في حالة تشكل دائم".

وتابع: " إن فعالية اللغة عند السيابي في هذه المجموعة لا تكمن في بلاغتها فحسب، إنما في قدرتها على خلق أثرٍ ممتد في المتلقي يتجاوز لحظة القراءة ليُقيم في الذاكرة، بوصفه تجربة شعورية وفكرية معًا، وهي لغة تعرف كيف تقول القليل لتفتح به الكثير مما يقال كما أرادها الكاتب، ولا يجرؤ أحدٌ على توصيلها عبر المواجهة إلا بالأفعال".

/العُمانية/ النشرة الثقافية/جعفر العقيلي، أصيلة الحوسني.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك