أكد مصدر مطلع على المحادثات بين إيران والولايات المتحدة لوكالة رويترز، اليوم الاثنين، أن فرقاً فنية من البلدين مكلفة بالعمل على تنفيذ مذكرة التفاهم التي وُقعت أخيراً في إسلام أباد، ستجتمع في الدوحة خلال الأيام المقبلة.
وأضاف المصدر أن الوسطاء شكّلوا قنوات اتصال لاحتواء أي حوادث محتملة وخفض التصعيد، مشيراً إلى أن المحادثات الفنية ستتواصل.
وكان مسؤول أميركي أفاد في وقت متأخر الأحد، بأن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على وقف الهجمات ضد بعضهما البعض، وهما تخططان لعقد اجتماع واستئناف المحادثات بينهما.
وقال المسؤول الأميركي في رسالة عبر البريد الإلكتروني، بحسب" فرانس برس"، إن" المحادثات الفنية من المقرر أن تستمر بشأن كافة مجالات مذكرة التفاهم"، مضيفاً" سيوقف الجانبان إطلاق النار في الوقت الحالي، وبإمكان السفن التحرك بحرية".
ولم يقدم المسؤول تفاصيل عن الزمان أو المكان اللذين ستجري فيها المحادثات، لكن مسؤولين أميركيين ومصدراً ثالثاً مطلعا على الأمر، قالوا لموقع أكسيوس الأميركي إن المناقشات ستُستأنف الثلاثاء في قطر.
ونشرت شبكة" سي إن إن" الأميركية تعليقات مماثلة نقلاً عن مسؤول في إدارة دونالد ترامب، حيث قال إن الجانبين سيوقفان الهجمات حالياً، وإنهما اتفقا على الاجتماع في الدوحة الثلاثاء، لإجراء مزيد من المناقشات.
وقال مسؤول أميركي كبير لـ" أكسيوس"، " لقد قررنا إيقاف جميع الأنشطة الحركية"، وهو المصطلح العسكري الأميركي للضربات والهجمات الأخرى، في حين أكد مسؤول آخر أن الجانبين سيتوقفان (عن الهجمات)" في الوقت الحالي"، وأن" السفن يمكنها التحرك بحرية"، حيث من المقرر أن تستمر المحادثات الفنية، مؤكدَين، إلى جانب مصدر ثالث مطلع، الخطط لعقد اجتماع الثلاثاء.
وذكّر الموقع باتفاق الجانبين خلال المحادثات في سويسرا الأسبوع الماضي، على إنشاء خط ساخن لتنسيق حركة المرور في مضيق هرمز، لافتاً إلى أن الخط لم يكن يعمل بعد، بحلول يوم السبت.
وأفاد مصدر مطلع، بأن محادثات الثلاثاء كان من المقرّر عقدها في سويسرا لمناقشة البرنامج النووي الإيراني، إلا أن التصعيد دفع إلى نقلها إلى مكان آخر، ما حوّل تركيزها إلى مضيق هرمز.
ومن المتوقع أن يشارك رئيس الفريق التقني الأميركي نيك ستيوارت في المحادثات، وفقاً لمسؤول أميركي ومصدر مطلع.
ولم يصدر بعد تأكيد إيراني بشأن الاجتماع المرتقب في الدوحة وإمكانية المشاركة فيه.
واندلعت اشتباكات ليلية بين طهران وواشنطن الجمعة، وتجددت لليلة الثانية على التوالي السبت، لتطرح تساؤلات جوهرية عن مصير" مذكرة إسلام أباد" التي تم توقيعها بوساطة باكستانية وقطرية، وقدرتها على الصمود أمام هذه التحديات المتصاعدة.
وتعود جذور هذه الاشتباكات إلى محاولة الولايات المتحدة فتح مسار عبور بديل للمسار الإيراني في مضيق هرمز، ما دفع الحرس الثوري الإيراني إلى إطلاق النار على السفن التي حاولت استخدام هذا المسار وإصابة عدد منها.
وقد اعتبرت واشنطن هذا الإجراء خرقاً للاتفاق، فيما تؤكد طهران أنّ ترتيبات حركة المرور في المضيق تقع ضمن صلاحياتها استناداً إلى البند الخامس من الاتفاق المؤقت، معتبرة أن استحداث واشنطن مساراً بديلاً يُعد انتهاكاً فعلياً للاتفاق.
وفي ظل تبادل الاتهامات، شنّت القيادة المركزية الأميركية" سنتكوم" ليل الجمعة ـ السبت هجمات على مناطق ساحلية في جنوب إيران، ولا سيما في منطقة سيريك، وهي هجمات قللت طهران من أهميتها، معلنة في الوقت ذاته أنها ردّت بضرب أهداف أميركية في المنطقة.
كذلك تكررت الهجمات الأميركية، ليل السبت، حيث استهدفت، بحسب الحرس الثوري الإيراني، خمسة مواقع مراقبة ساحلية.
وبدوره، أعلن الحرس الثوري أنه رداً على هذا الهجوم، استهدف" ثماني منشآت بنيوية مهمة" تابعة للولايات المتحدة في قاعدة علي السالم بالكويت والأسطول الخامس بالبحرين.
وهدد بأنّ التعامل مع السفن التي تحاول عبور المسار الذي أنشأته الولايات المتحدة في مضيق هرمز" سيكون أكثر صرامة"، متوعّداً بأن الرد الإيراني على الهجمات الأميركية سيكون أقوى من ذي قبل.
يأتي ذلك فيما حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، من أنّ إيران" ستزول من الوجود" إن وجدت الولايات المتحدة نفسها مضطرة إلى استئناف الحرب، متهماً طهران بانتهاك وقف إطلاق النار.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال: " الطائرات الأميركية ضربت للتو مواقع إيرانية لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع رادار ساحلية، بسبب انتهاكها اتفاق وقف إطلاق النار مجدداً".
وأضاف: " قد نصل إلى نقطة لا نعود فيها قادرين على التصرف بعقلانية (.
) وإذا ما حدث ذلك، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستزول من الوجود".
(رويترز، فرانس برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك