بيروت- “القدس العربي”: شهدت نهاية الأسبوع إلغاء حفلين فنيين أحدهما في دار الأوبرا بدمشق للمطرب السوري شادي جميل بسبب تأييده لنظام بشار الأسد، والآخر في ليبيا للفنان السوري الشاب “الشامي” لأن نوعية الأغاني التي يقدمها لا تتناسب مع طبيعة المجتمع الليبي المحافظ ولا مع الأجواء العائلية.
وفي مجريات ما حصل من جدل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي حول وجوب إلغاء حفل شادي جميل الذي كان مقرراً في الثامن من شهر تموز/يوليو المقبل في دمشق من قبل وزارة الثقافة السورية بشخص الوزير محمد الصالح على خلفية مواقفه المؤيدة للنظام السوري السابق، وانتشار واسع لمقاطع مصورة من قبل السوريين لحفل أحياه جميل للمغتربين في فنزويلا عام 2014 والذي مدح فيه بشار الأسد.
وقد توجه جميل باعتذار علني إلى الشعب السوري قائلا: “إن الاعتذار عن الخطأ فضيلة”، ومما قاله: “هاي وطني يا سيادة الوزير، هاي سوريا حبيبتي، هاي إمي.
مرحلة وانطوت وانتهينا منها، ونحنا اليوم متفائلون وبنقول “تفاءلوا بالخير تجدوه” يا سيادة الوزير.
برجع بعتذر مرة ومرتين وكل دقيقة وكل ساعة وكل يوم من أهلي ومن شعب سوريا، إذا أنا جرحتهن أو بهالشي اللي قلته بهديك المرحلة أذيتهن.
أنا بعتذر”.
وجاء اعتذار شادي جميل بعد إطلالة الوزير محمد الصالح الذي تحدث عن سبب إلغاء الحفل وتوعده بمحاسبة الجهة التي منحت الموافقات والتي تجاهلت تعميماً سابقاً للوزارة يقضي بمنع من مدح نظام الأسد من إقامة الفعاليات بقوله: “من مدح نظام البراميل لا يحق له الوقوف على خشبة دار الأوبرا”، لافتاً إلى أن “من دعم النظام السابق لا يحق له العودة إلى خشبة المسرح قبل الاعتذار من السوريين”.
أما في ما خص إلغاء حفل الشامي في ليبيا ضمن فعاليات افتتاح أحد المراكز التجارية، والذي أثار بدوره ضجة اعتراضية على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل ناشطين رأوا أن نوعية الأغاني التي يقدمها الشامي لا تتناسب مع طبيعة المجتمع الليبي المحافظ ولا مع الأجواء العائلية، فيما استغرب البعض الآخر جدوى تخصيص مبالغ مالية لاستقدام فنان من خارج البلاد، مشيرين إلى أن هذه الأموال كان يمكن توجيهها إلى ملفات أكثر حاجة.
وعليه، أصدرت “جمعية الدعوة الإسلامية العالمية” المالكة للمركز التجاري بياناً اعلنت فيه أنها لا تتحمل مسؤولية تنظيم الحفل، ورأت “أن إدارة المجمع أسندت إلى شركة خاصة”، موضحة أن “ما جرى لا يتماشى مع رسالتها الدعوية وأهدافها”، وأكدت “رفضها تنظيم حفلات غنائية واستقدام فنانين من خارج البلاد”، مشددة على “أن هذه التصرفات لا تمت إلى رسالتها الدينية بصلة، وتشكل إساءة لتاريخها ومكانتها، ولا تنسجم مع هوية المجتمع الليبي والقيم التي قامت عليها”.
وكان الشامي قد وصل إلى العاصمة الليبية طرابلس لإحياء حفله الفني الذي روّج له عبر حساباته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي قبل أن يتخذ المنظمون قراراً بإلغائه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك