مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة نسب الرطوبة خلال فصل الصيف، يعاني كثير من الأشخاص من تزايد نوبات الحكة الجلدية، خاصة مرضى الأكزيما والارتكاريا، إذ تصبح البشرة أكثر حساسية وعرضة للتهيج، بينما يتحول الهرش إلى عادة تزيد المشكلة سوءًا بدلًا من التخلص منها.
ويقول الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، إن الطقس الحار والرطوبة المرتفعة من أكثر العوامل التي تؤدي إلى زيادة أعراض الحساسية الجلدية، خاصة الأرتكاريا والأكزيما، موضحًا أن التعرق وارتفاع حرارة الجسم يحفزان إفراز بعض المواد الكيميائية في الجلد، مثل الهيستامين، وهو ما يزيد الشعور بالحكة وظهور الطفح الجلدي.
وأضاف أن كثيرًا من المرضى يعتقدون أن الهرش يخفف الحكة، لكنه في الحقيقة يؤدي إلى تنشيط النهايات العصبية الموجودة في الجلد، فترسل إشارات جديدة إلى المخ تزيد الإحساس بالحكة، فيدخل المريض في دائرة متكررة تعرف بـ" حلقة الحكة والهرش"، حيث يؤدي الهرش إلى مزيد من الالتهاب والتهيج، ثم تزداد الحكة مرة أخرى.
وأشار إلى أن مرضى الأكزيما هم الأكثر تأثرًا بهذه الحلقة؛ لأن حاجز الجلد لديهم يكون ضعيفًا، كما أن مرضى الأرتكاريا قد تزداد لديهم الأعراض مع التعرض للحرارة أو التعرق أو بذل مجهود بدني في الأجواء الحارة.
وأوضح الحداد أن جفاف الجلد، رغم ارتفاع الرطوبة، يظل أحد الأسباب الرئيسية لاستمرار الحكة، خاصة مع كثرة الاستحمام بالماء الساخن أو استخدام الصابون القاسي، إلى جانب وجود أمراض مزمنة مثل السكري، واضطرابات الغدة الدرقية، وأمراض الكبد والكلى، والتي قد تظهر أيضًا في صورة حكة جلدية مستمرة.
ونصح استشاري الحساسية والمناعة مرضى الحساسية الجلدية خلال موجات الحر بارتداء الملابس القطنية الفضفاضة، وتجنب التعرض المباشر للشمس، والحفاظ على برودة الجسم، والإكثار من شرب المياه، واستخدام المرطبات الطبية بانتظام، مع الالتزام بالعلاج الذي يحدده الطبيب، وعدم اللجوء إلى الهرش مهما كانت شدة الحكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك