وقال غريب آبادي، في منشور على منصة" إكس"، اليوم الاثنين، إن الاجتماع تناول استعراض آخر المستجدات المتعلقة بمضيق هرمز، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن الإدارة المستقبلية للمضيق، استنادًا إلى البند الخامس من مذكرة التفاهم، وبما ينسجم مع حقوق السيادة للدولتين الساحليتين وأحكام القانون الدولي.
وينص البند الخامس من مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد على أن تتولى الجمهورية الإسلامية الإيرانية اتخاذ الترتيبات اللازمة لضمان العبور الآمن للسفن التجارية بين الخليج الفارسي وبحر عُمان لمدة ستين يومًا، مع استئناف حركة الملاحة فور إزالة العقبات الفنية والعسكرية والألغام.
كما ينص على إجراء مشاورات بين إيران وسلطنة عُمان لتحديد آليات الإدارة المستقبلية والخدمات البحرية في مضيق هرمز، إلى جانب التشاور مع الدول الساحلية الأخرى في الخليج الفارسي.
وكان غريب آبادي قد أكد، في منشور سابق بتاريخ 26 يونيو، أن أمن الملاحة في مضيق هرمز لا يمكن ضمانه عبر ترتيبات أو مسارات تُتخذ خارج إطار التنسيق مع إيران، مشددًا على أن أي إطار قانوني لإدارة المضيق يجب أن يستند إلى أحكام البند الخامس من مذكرة التفاهم، وإلا فإن المسارات الموازية المحددة ستظل معلقة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي في بغداد أمس الأحد، أن مسؤولية الترتيبات الخاصة بمضيق هرمز تقع حصريًا على عاتق الجمهورية الإسلامية الإيرانية، داعيًا جميع الأطراف إلى عدم التدخل في إدارة المضيق والالتزام بمذكرة التفاهم الموقعة.
ويأتي انعقاد الاجتماع الأول للجنة المشتركة تنفيذًا لما اتُفق عليه خلال زيارة رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف إلى مسقط، حيث أصدرت إيران وسلطنة عُمان بيانًا مشتركًا أكّدتا فيه التزامهما بالحفاظ على مضيق هرمز ممرًا مائيًا آمنًا ومفتوحًا للملاحة الدولية، واحترام السيادة والحقوق السيادية لكل من الدولتين على مياههما الإقليمية.
كما نص البيان على مواصلة المشاورات عبر لجنة مشتركة بين وزارتي خارجية البلدين للتوصل إلى تفاهم بشأن الإدارة المستقبلية للملاحة في مضيق هرمز، والخدمات البحرية المرتبطة بها والرسوم الخاصة بها، وفق المعايير الدولية، مع إجراء حوارات ومشاورات مع الدول الساحلية والأطراف المعنية، بما يضمن احترام سيادة وحقوق الدولتين الساحليتين في المضيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك