وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن الصفقة جاءت بعد أسابيع من نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير التجارة هوارد لوتنيك في الحصول على موافقة مباشرة من الرئيس الكازاخستاني قاسم جومارت توكاييف، تتيح لشركة أمريكية الوصول إلى احتياطيات التنغستن في البلاد، وهو معدن يعد من الموارد الحيوية المستخدمة في الصناعات العسكرية والتكنولوجية.
وبحسب التقرير، فإن شركة “Dominari Securities”، التي يمتلك ابنا ترامب حصصاً فيها، حصلت على فرصة استثمارية مهمة في المشروع، في وقت لعبت فيه شركة الاستثمار “كانتور فيتزجيرالد”، التي تسيطر عليها عائلة وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك، دوراً رئيسياً في تمويل الصفقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن شركة “كانتور فيتزجيرالد”، التي يشرف عليها براندون وكايل لوتنيك، ساعدت أحد المستثمرين الرئيسيين المرتبطين بالمشروع في جمع نحو 210 ملايين دولار، ما عزز من فرص تطوير المشروع الاستراتيجي في كازاخستان.
وأثار التقرير تساؤلات بشأن الحدود الفاصلة بين النشاط التجاري الخاص لأفراد عائلات المسؤولين الأمريكيين والسياسات الدبلوماسية التي تتبناها الإدارة الأمريكية، خاصة أن أبناء ترامب دخلوا في شراكات تجارية مرتبطة بصفقات كانت الإدارة الأمريكية تعمل على تسهيلها دبلوماسياً.
وليست هذه المرة الأولى التي تواجه فيها عائلة ترامب انتقادات مرتبطة بتضارب المصالح المحتمل، إذ سبق أن أثيرت قضايا مشابهة بشأن مشاريع واستثمارات لعائلة الرئيس الأمريكي في عدة دول، من بينها سلوفينيا وألبانيا وإندونيسيا والمملكة العربية السعودية، خصوصاً عندما تزامنت تلك الاستثمارات مع تحركات دبلوماسية أو مفاوضات حكومية أمريكية.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات قد تعيد فتح النقاش داخل الولايات المتحدة حول قواعد تضارب المصالح، ومدى الفصل بين المصالح التجارية الخاصة والعلاقات الدبلوماسية التي تديرها الإدارة الأمريكية على المستوى الدولي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك