في واقعة مأساوية هي الأولى من نوعها في مقاطعة أونتاريو الكندية منذ ما يقرب من ستة عقود، تُوفي طفل يبلغ من العمر 11 عاماً جراء إصابته بفيروس داء الكلب (السعار) بعد ملامسته لخفاش، مما دفع الأطباء لإصدار تحذيرات عاجلة حول مخاطر التعامل مع هذه الحيوانات.
اضافة اعلانوتعود تفاصيل الحادثة إلى استيقاظ الطفل ووجود خفاش على وجهه (فوق أنفه وفمه).
ونظراً لعدم وجود أي جروح أو خدوش ظاهرة، ولمرور الحيوان بسلوك طبيعي، اعتقد والداه أنه لا حاجة لطلب الرعاية الطبية.
ولكن بعد 19 يوماً، نُقل الطفل إلى المستشفى يعاني من خدر في الوجه، وقيء، وألم، ليتطور الأمر سريعاً إلى تدهور عصبي حاد، وهلوسة، وصعوبة في البلع، مما أدى لوفاته بعد 17 يوماً من العناية المركزة.
وأوضح الفريق الطبي، الذي نشر تفاصيل الحالة في مجلة الجمعية الطبية الكندية بموافقة الأهل لنشر الوعي، أن الخفافيش تشكل خطراً استثنائياً؛ لأن أسنانها ومخالبها الصغيرة قد تترك جروحاً غير مرئية وتُغفل بسهولة.
وشدد الأطباء على أن أي تلامس بشري مباشر مع الخفاش، حتى في غياب أي عض أو خدش ظاهر، يعد مؤشراً ضرورياً يستدعي التوجه الفوري للسلطات الصحية لتلقي العلاج الوقائي بعد التعرض (PEP)، والذي يتضمن الأجسام المضادة واللقاح.
ويُعد داء الكلب من أخطر الأمراض الفيروسية الفتاكة التي تهاجم الجهاز العصبي؛ حيث يؤدي إلى الوفاة الحتمية بنسبة 100% تقريباً بمجرد ظهور الأعراض، في حين يمكن الوقاية منه تماماً إذا تم أخذ اللقاح مباشرة قبل تفشي الفيروس في الجسم.
وتعتبر الخفافيش المسبب الرئيسي لوفيات السعار في أمريكا الشمالية، حيث سُجلت 28 حالة فقط في كندا منذ عام 1924.
وكالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك