تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا بوتيرة متصاعدة، مع توسيع نطاق التوغلات البرية داخل محافظتي درعا والقنيطرة.
ويأتي ذلك وسط تأكيدات إسرائيلية بمواصلة ما تصفه بـ" تأمين مناطقها الأمنية"، في مقابل إدانات سورية رسمية اعتبرت هذه التحركات انتهاكًا للسيادة وخرقًا لميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس، أن قوات" لواء عتصيوني (6)" التابعة للفرقة" 210" قتلت عددًا من المسلحين خلال عملية نفذتها يوم السبت، في جنوب سوريا، مؤكدًا مواصلة العمل لتأمين ما وصفها بـ" المنطقة الأمنية"، حسب قوله.
عمليات عسكرية مكثفة في جنوب سورياوفي أعقاب ذلك، توغلت قوة من جيش الاحتلال في قرية عابدين غرب درعا، وأطلقت النار خلال عمليتها، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع فوق المنطقة، فيما وضع أبناء القرية الحجارة في الطرقات لعرقلة تقدم القوة ومنع توغلها، في مشهد عكس حجم الرفض الشعبي للانتهاكات المتكررة.
كما أطلقت قوات الاحتلال قذائف مدفعية وقنابل مضيئة على القرية، بالتزامن مع تحليق طائرات حربية ومروحيات إسرائيلية في سماء المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية" سانا" بأن قوات الاحتلال استهدفت أطراف القرية بقذائف مدفعية، فيما استهدف الطيران الإسرائيلي القرية ومحيطها بالرشاشات، بالتوازي مع استمرار القصف المدفعي، إضافة إلى إقامة حواجز عسكرية وتنفيذ عمليات تفتيش للمواطنين.
إدانات عربية للتوغلات الإسرائيليةوأدانت وزارة الخارجية السورية الاعتداءات الإسرائيلية المتمثلة في التوغلات داخل الأراضي السورية بمحافظتي القنيطرة ودرعا، واستهداف المنطقة بقذائف مدفعية، وما نتج عنها من ترويع للمدنيين، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا للسيادة السورية ووحدة أراضيها، وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة واتفاقية فض الاشتباك.
وأكدت الوزارة أن استمرار هذه الممارسات العدوانية يقوض الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار، ويزيد من معاناة المدنيين في المناطق المستهدفة، وينذر بمزيد من التصعيد والتوتر في المنطقة، داعية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما واتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لهذه الانتهاكات المتكررة وضمان احترام اتفاقية فض الاشتباك.
كما أدانت وزارات الخارجية في قطر والأردن والسعودية، إلى جانب مجلس التعاون الخليجي، استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وآخرها التوغلات في محافظتي القنيطرة ودرعا واستهداف المنطقة بالقذائف المدفعية، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأجرت بعثة من الأمم المتحدة، الأحد، زيارة ميدانية استقصائية إلى قرية جملة في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، حيث التقت سكان المنطقة لتوثيق تداعيات التوغلات البرية الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، واستمعت إلى شهادات حول الخروقات والممارسات الميدانية للاحتلال والقيود المفروضة على حركة المدنيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك