كشف ميغيل إدواردو سانشيز، كبير اقتصاديي البنك الدولي، أن الاقتصاد المصري دخل الأزمة الراهنة من موقف أقوى مقارنة بالفترات السابقة.
جاء ذلك في ندوة المركز المصري للدراسات الاقتصادية، بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، اليوم الإثنين.
أشار إلى قفزة في معدلات النمو لتصل إلى 5.
3% خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأوضح أن مرونة سعر الصرف نجحت في حماية الاحتياطيات الدولية واستيعاب خروج 9.
2 مليار دولار من استثمارات المحافظ في بداية الأزمة، مؤكدًا حدوث طفرة بنسبة 30% في تحويلات المصريين بالخارج، ونمو إيرادات السياحة بنسبة 15% رغم اضطرابات الطيران الإقليمية.
ميغيل إدواردو، أكد أن تأثيرات الصراع الحالي تتركز بصورة أكبر على اقتصادات الأسواق الناشئة في الشرق الأوسط، في حين تمتد آثار التضخم وارتفاع الأسعار إلى الاقتصاد العالمي بأكمله.
وأشار إلى أن مصر دخلت الأزمة الحالية وهي في وضع اقتصادي أفضل مقارنة بالفترات السابقة، مدعومة بإصلاحات سعر الصرف، والانضباط المالي، وتحسينات بيئة الأعمال، وهو ما انعكس في تسارع النمو الاقتصادي إلى 5.
3% خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بمتوسط 2.
4% خلال عام 2024.
وأضاف أن الاقتصاد المصري شهد تحسنا في مؤشرات سوق العمل، ونموا في الصادرات غير البترولية والسياحة، وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنحو 30%، فضلا عن تحسن أداء المالية العامة نتيجة إصلاحات الإدارة الضريبية.
وأوضح أن مصر تعرضت في بداية الأزمة لتدفقات خارجة من استثمارات المحافظ بلغت 9.
2 مليار دولار، وانخفضت القيمة السوقية للبورصة بنحو 12% قبل أن تستعيد جانبا كبيرا من خسائرها، مشيرا إلى أن مرونة سعر الصرف ساهمت في امتصاص الصدمة دون استنزاف الاحتياطيات الدولية، بخلاف ما حدث في أزمات سابقة.
وأضاف أن مؤشرات المخاطر السيادية بدأت في التحسن تدريجيا مع تراجع حدة التوترات، بينما أظهر قطاع السياحة قدرة على الصمود، محققا نموا في الإيرادات بنحو 15% خلال الربع الأول، رغم اضطرابات حركة الطيران.
وفيما يتعلق بالتضخم، أشار إلى أن ارتفاعه الأخير جاء مدفوعا بصورة رئيسية بزيادة أسعار الطاقة والمرافق، محذرا من ضرورة متابعة تطورات تضخم الغذاء وتأثيره على مستويات الفقر والقوة الشرائية، مؤكدا أن خلق فرص العمل وتعزيز دور القطاع الخاص يمثلان المسار الأكثر استدامة للحد من الفقر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك