لا تزال توصية القضاة لمكتب المدعي العام الإسرائيلي بإعادة النظر في تهمة الرشوة الموجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حتى بعد انتهاء شهادته، تثير تفاعلًا واسعًا في الأوساط السياسية، إذ دفع ذلك عددًا من السياسيين المنتمين إلى اليمين إلى المطالبة بإنهاء المحاكمة، فيما دعا وزير الدفاع يسرائيل كاتس إلى وقف الإجراءات ومحاسبة المسؤولين عن ما وصفه بـ«لائحة الاتهام الملفقة»، وفقًا لـ «القناة الـ 14 الإسرائيلية».
وقال يسرائيل كاتس: «بعد سنوات من محاكمة عقيمة، وانتهاكات، واضطهاد سياسي، يطالب القضاة مجددًا مكتب المدعي العام والمستشار القانوني بإسقاط التهمة الرئيسية الموجهة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وهي تهمة الرشوة، لا صوت ولا جواب، يجب إلغاء المحاكمة فورًا، وتقديم المسؤولين عن هذه التهم الملفقة إلى العدالة».
من جانبه، قال وزير الخارجية جدعون ساعر إن القضاة جددوا توصيتهم بإسقاط تهمة الرشوة بعد الاستماع إلى مرافعات الادعاء وشهادة رئيس الوزراء كاملةً، معتبرًا أن «هذه المحاكمة العبثية مستمرة منذ ست سنوات ونصف، وقد ألحقت ضررًا بالغًا بإسرائيل».
وأضاف جدعون ساعر أنه سبق أن دعا، قبل أكثر من ثلاث سنوات عندما كان في صفوف المعارضة، إلى إنهاء الإجراءات عقب التوصية القضائية الأولى، منتقدًا مكتب المدعي العام، ومؤكدًا أنه تجاهل التوصية ورفض حتى مبادرة الوساطة التي طرحتها المحكمة.
وقال، «في هذه المرحلة، يُعد إصرار النيابة العامة على رفض حذف بند الرشوة عارًا، تمامًا مثل استمرار هذه المحاكمة».
وهاجم عضو الكنيست موشيه سعدة النيابة العامة عقب إعلان القضاة، قائلًا إن المحكمة شككت منذ البداية في وجود أدلة على الرشوة، وإنها أكدت الآن بصورة واضحة عدم وجود أي دليل، بينما تواصل النيابة رفض مراجعة موقفها.
وأضاف، «بدلًا من السعي لكشف الحقيقة، يواصل هؤلاء" المجرمون في خدمة القانون" حملة اضطهادهم في محاولة لإحباط رئيس وزراء حالي يعجزون عن هزيمته في صناديق الاقتراع».
وبدوره، قال الوزير إيلي كوهين إن توصية القضاة تؤكد مجددًا أنه «لا وجود للرشوة»، مضيفًا أن نتنياهو يكرس وقته لخدمة إسرائيل وأمنها، وأن المحاكمة يجب أن تنتهي.
وقال وزير التعليم يوآف كيش، «يقول القضاة للمحامية المفصولة بأوضح العبارات، لا توجد تهمة رشوة في محاكمة نتنياهو، لقد كانت المحاكمة بأكملها ضد نتنياهو ملفقة لإحباط رئيس وزراء يميني، القضايا الملفقة تنهار، وهي تواصل عملها بمفردها، نحن نعيش في واقع وهمي حيث تواصل محامية سياسية مفصولة دعوى رشوة ملفقة ضد رئيس الوزراء نتنياهو لأسباب سياسية بحتة».
من جهتها، اعتبرت وزيرة حماية البيئة إيديت سيلمان أن توصية القضاة تمثل تحولًا كبيرًا، وقالت، «لقد انهار أخيرًا بيت الورق الذي بُني عليه اضطهاد رئيس الوزراء، إن التوصية المتكررة والقاطعة من قضاة المحكمة الجزئية بسحب بند الرشوة الذي لا أساس له في القضية رقم 4000 بمثابة زلزال مدوٍ، هذا دليل قاطع لا لبس فيه على ما كنا نصرخ به لسنوات، إن قضايا نتنياهو كانت ملفقة بخيوط خشنة لغرض واحد فقط، انقلاب عسكري ودوس على إرادة الناخب».
وأضافت أن النائب العام ومكتب المدعي العام فقدا ثقة الجمهور منذ فترة طويلة، واتهمتهما بمواصلة ما وصفته بـ«الاضطهاد» بدلًا من مراجعة مواقفهما.
وقال وزير الاقتصاد نير بركات، «أصدر القضاة حكمهم مجددًا بما كنا نطالب به منذ البداية، وهو أنه لا وجود للرشوة في محاكمة نتنياهو، لقد حان الوقت لكي يعتذر جميع من نشروا هذه الأفكار المسمومة لرئيس الوزراء، وأن توقف النيابة العامة فورًا هذه المحاكمة السياسية غير الضرورية».
وكان القضاة قد أعلنوا، في وقت سابق اليوم، أنهم ما زالوا متمسكين، حتى بعد الاستماع إلى شهادة بنيامين نتنياهو، بالموقف الذي طرحوه في يونيو/حزيران 2023، والذي يدعو النيابة العامة إلى إعادة النظر في تهمة الرشوة في القضية رقم 4000.
وكانت النيابة العامة قد رفضت هذه التوصية آنذاك، فيما يبقى موقفها الجديد محل ترقب بعد إعلان المحكمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك