تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الثالثة عشرة لثورة 30 يونيو، التي مثّلت نقطة تحول فارقة في مسيرة الدولة المصرية نحو بناء الجمهورية الجديدة، تواصل وزارة الإنتاج الحربي أداء دورها الوطني كإحدى الركائز الصناعية المهمة للدولة، من خلال تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تعميق التصنيع المحلي وتوطين أحدث التكنولوجيات الصناعية، وتعزيز القدرات الدفاعية، والمشاركة الفاعلة في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية، وفي ضوء توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة بتعميق التصنيع المحلي وتوطين التكنولوجيا الحديثة وتعظيم الاستفادة من الأصول والطاقات الإنتاجية الوطنية، واصلت وزارة الإنتاج الحربي تنفيذ خطط التطوير والتحديث بالشركات والوحدات التابعة، بما انعكس على مؤشرات الأداء والإنتاج والإيرادات خلال الفترة من يوليو 2025 وحتى يونيو 2026.
كما شهدت الفترة الماضية تحقيق عدد من المؤشرات الإيجابية على مستوى الأداء الإنتاجي لشركات الإنتاج الحربي، حيث أظهرت نتائج أعمال هذه الشركات تقدمًا ملحوظًا في الإيرادات ومعدلات النمو، إلى جانب الإنتهاء من تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية التي تعزز دور الوزارة في تلبية إحتياجات القوات المسلحة والشرطة المدنية ودعم القدرات التصنيعية الوطنية.
وعلى مدار العام الماضي نجحت وزارة الإنتاج الحربي في الإنتهاء من تنفيذ 7 مشروعات استثمارية بشركات الإنتاج الحربي، إستهدفت تطوير خطوط الإنتاج ورفع كفاءتها بما يسهم في زيادة معدلات الأداء والإنتاجية، علاوة على قيام شركة حلوان للصناعات الهندسية (مصنع 99 الحربي) تشغيل مكبس الطرق والسحب قدرة (2200) طن، ورفع كفاءة معدات الإنتاج و تشغيل أفران معاملات حرارية للدانات.
وفي إطار دعم تنفيذ مشروع منظومة الهاوتزر 155 مم/52 عيار طراز (K9A1EGY)، تم تدبير أجهزة CR SYSTEM لجهاز الأشعة السينية بمصنع إنتاج وإصلاح المدرعات (مصنع 200 الحربي)، إلى جانب توفير ماكينة متعددة الأغراض خمسة محاور وأجهزة أشعة سينية لاختبارات الذخائر بشركة أبو زعبل للصناعات المتخصصة (مصنع 300 الحربي).
أما في مجال الصناعات الدفاعية الجديدة وتطوير المنتجات الإستراتيجية فشهد معرض مصر الدولي للصناعات الدفاعية EDEX 2025 الإعلان عن عدد من المنتجات العسكرية الجديدة التي تمثل إضافة نوعية لقدرات التصنيع العسكري المصري، من بينها راجمة الصواريخ الموجهة المجنزرة متعددة الأعيرة »ردع 300«، ومركبة الإصلاح والنجدة »سينا 806« والتي تم تصنيعها بأيدٍ مصرية لتعمل ضمن تشكيلات المركبات المدرعة »سينا 200« وتقديم خدمات الإصلاح والنجدة والتأمين الفني لها.
كما تم تطوير راجمة الصواريخ المصرية »رعد 200« من خلال تعديل نظام التحكم بالقاذف ليصبح هيدروليكيًا بدلًا من النظام الكهربي، وتحديث نظام التسديد الخاص بها بما يعزز من كفاءتها التشغيلية.
ولأول مرة تم تجهيز مركبة خفيفة (4×4) بالمدفع الثنائي عيار 23 مم المضاد للطائرات بعد تطويره بنظام ماص للصدمات لتقليل تأثير الإرتداد على المركبة، بما يتيح إستخدامه بفاعلية ضد الأهداف الأرضية والجوية.
ومن الإنجازات الصناعية المهمة كذلك تطوير صناعة الصلب المدرع، حيث نجحت الوزارة في رفع قدرة إنتاجه حتى سُمك (30) مم بدلًا من (15) مم، وبعرض يصل إلى (240) سم بدلًا من (150) سم، وهو منتج إستراتيجي يدخل في تصنيع الدبابات والمركبات المدرعة القتالية والذي كان يتم استيراده من الخارج من قبل.
وفي مجال الشراكات الدولية لتوطين التكنولوجيا الحديثة طبقت وزارة الإنتاج الحربي الأطر الاستراتيجية التي ترتكز على توجيهات القيادة السياسية بتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الشراكات الصناعية الدولية، ونجحت الوزارة في التعاون مع بعض الشركات العالمية المتخصصة في المجالات الدفاعية والمدنية، بما يسهم في نقل الخبرات الفنية وتوطين أحدث تكنولوجيات التصنيع داخل شركات الإنتاج الحربي، وتعزيز القدرة على إنتاج منتجات ذات قيمة مضافة عالية وفق أحدث المعايير العالمية.
أما عن دور الوزارة في المشاركة في المشروعات القومية والتنموية، فقد استمرت وزارة الإنتاج الحربي في أداء دورها كشريك رئيسي في تنفيذ المشروعات القومية والتنموية، بالتعاون مع مختلف الوزارات والجهات المعنية بالدولة، من خلال الإستفادة من فائض الطاقات الإنتاجية والخبرات المتراكمة داخل شركاتها التابعة.
وخلال العام الماضي شاركت وزارة الإنتاج الحربي في تنفيذ العديد من المشروعات التنموية ضمن إطار المبادرة الرئاسية" حياة كريمة" للمساهمة في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين بعدة محافظات، وتضع وزارة الإنتاج الحربى مشروعات" حياة كريمة" على رأس أولوياتها، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية كشريك رئيسى فى تنفيذ مختلف المشروعات القومية لتحسين الحالة المعيشية للمواطنين ودعم جهود التنمية المستدامة بالدولة، حيث قام وزير الدولة للإنتاج الحربي بتفقد المشروعات التابعة للمبادرة بصعيد مصر ومحافظة دمياط لتسريع وتيرة العمل حيث تم تسليم بعض محطات مياه الشرب والصرف الصحي وجاري الانتهاء من البعض الآخر.
وفي هذا الإطار وضمن أعمال تنفيذ مشروع تحويل عدد (2262) أتوبيس للعمل بالغاز الطبيعي بدلًا من السولار لصالح هيئتي النقل العام بالقاهرة والإسكندرية؛ تم الانتهاء من تنفيذ وتسليم المرحلة الأولى و المرحلة الثانية بالكامل ليصل إجمالي ما تم تنفيذه حتى الآن إلى (754) أتوبيسًا، ويتم تنفيذ المشروع على (6) مراحل، وجاري تنفيذ المرحلة الثالثة من المشروع، بما يدعم جهود الدولة للتحول نحو منظومة نقل جماعي أكثر كفاءة واستدامة.
وفي سياق آخر شهد العام الماضي افتتاح مصنع إنتاج الطلمبات الغاطسة بقدرات مختلفة داخل شركة قها للصناعات الكيماوية (مصنع 270 الحربي)، وقد تم اعتماد تصنيع الطلمبة الغاطسة بقدرات مختلفة من قبل هيئة مياه الشرب والصرف الصحي لتلبية متطلبات شركات مياه الشرب والصرف الصحي والقطاع الخاص ووزارة الموارد المائية والري، حيث تعد الطلمبات الغاطسة من المنتجات الإستراتيجية التي تدخل في تشغيل محطات الرفع ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، وتسهم في خفض الفاتورة الاستيرادية وزيادة القيمة المضافة للاقتصاد القومي.
وفي مجال إدارة المخلفات، تم توقيع عقد مشترك بين وزارات الإنتاج الحربي والتنمية المحلية والبيئة والتخطيط والتنمية الاقتصادية لإنشاء مصنع تدوير المخلفات “مستقبل 1” بطاقة (640) طن يوميًا لإنتاج السماد العضوي والوقود البديل، وتم استلام الموقع والبدء في تنفيذ المشروع بمنطقة شبرامنت بمحافظة الجيزة وجاري الإنتهاء من التسليم.
كما سعت وزارة الإنتاج الحربي إمتلاك منظومة الإختبارات النيرانية و البيئية المتمثلة في" قطاع الميادين المركزية" المختص بإجراء الاختبارات والقياسات الخاصة بالذخائر والأسلحة والصواريخ وفقاً للمواصفات الدولية، كما يقوم بمتابعة وتحليل نتائج الرمايات بإستخدام أحدث المعدات وأجهزة الإتصال والرادار وكاميرات التصوير فائقة السرعة لمتابعة المقذوفات على خط مسار طيرانها وتسجيل جميع بارامترات الأداء، إلى جانب تنفيذ عمليات التخلص الآمن من الذخائر.
وأكد الدكتور مهندس صلاح سليمان جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي، في أكثر من مناسبة على ترسيخ مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص، وأن الكفاءات البشرية من أبناء الإنتاج الحربي تمثل حجر الزاوية في عملية التطوير والتحديث، وهو ما انعكس على الجهود المبذولة في مجالات تمكين المرأة والشباب وذوي الهمم.
وفي إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030، تم خلال العام الماضي تمكين عدد (163) سيدة لتولي مناصب قيادية داخل الوزارة والهيئة القومية للإنتاج الحربي والشركات والوحدات التابعة.
كما تم تمكين عدد (68) من الشباب للعمل كمساعدين لرؤساء مجالس إدارات الشركات التابعة، ضمن خطة إعداد وتأهيل الصف الثاني من القيادات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك