أكدت دانيا عرايسي، كبيرة المحللين في معهد نيو لاينز، أن موقف الدول الأخرى من الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة سيظل مرتبطًا بتوجيهات الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرة إلى أن أي دولة لن تقدم على هذه الخطوة دون الحصول على موافقة أو" ضوء أخضر" من واشنطن.
وأضافت، خلال مداخلة مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج" منتصف النهار" المذاع عبر قناة" القاهرة الإخبارية"، أن هذا الأمر ينطبق بشكل خاص على الدول الأوروبية التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع الولايات المتحدة.
مخاوف أوروبية من توظيف الأموال في أغراض سياسية وعسكريةوأوضحت عرايسي أن الدول الأوروبية تتحفظ على الإفراج عن الأموال الإيرانية خشية استخدامها في أغراض سياسية أو عسكرية، مؤكدة أن هناك شكوكًا لدى عدد من الدول بشأن أوجه إنفاق هذه الأموال بعد رفع التجميد عنها.
وأضافت أن هذه المخاوف تمثل أحد أبرز العوامل التي تدفع العديد من الدول إلى انتظار الموقف الأمريكي قبل اتخاذ أي قرار يتعلق بالأصول الإيرانية المجمدة.
دول خليجية تتحفظ على آلية الإفراجوأشارت كبيرة المحللين في معهد نيو لاينز إلى أن بعض دول الخليج تبدي أيضًا مخاوف من أن يتم توجيه الأموال التي سيُفرج عنها إلى أذرع إيران في المنطقة، وهو ما يزيد من حساسية هذا الملف على المستوى الإقليمي.
وأكدت أن هذه الاعتبارات الأمنية والسياسية تجعل مسألة الإفراج عن الأموال أكثر تعقيدًا، وترتبط بتوازنات إقليمية ودولية تتجاوز الجانب الاقتصادي.
الصين تحتفظ بجزء كبير من الأموال الإيرانيةواختتمت عرايسي تصريحاتها بالتأكيد على أن قرار الإفراج عن الأموال الإيرانية سيظل مرهونًا بالسياسة الأمريكية وما إذا كانت واشنطن ترغب في المضي قدمًا في هذا المسار.
ولفتت إلى أن الصين تُعد من أبرز الدول التي تحتفظ بأموال إيرانية مجمدة، وهو ما يجعلها طرفًا مهمًا في أي ترتيبات مستقبلية تتعلق بهذا الملف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك