قال محمد أنيس، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع السياسي، إن عام 2008 كان يمثل ذروة الأداء الاقتصادي قبل عام 2011 من حيث تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة وحجم الصادرات المصرية، موضحًا أن هذا الأداء كان مرتبطًا بالبنية التحتية القائمة آنذاك، التي وصلت إلى أقصى طاقتها الاستيعابية، ما حد من إمكانية زيادة الصادرات أو جذب استثمارات جديدة دون إعادة هيكلة شاملة.
تحديات البنية التحتية وقطاع الطاقةأوضح في مداخلة زووم خلال برنامج «مال واعمال»، المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن البنية التحتية في تلك الفترة، خاصة في قطاع الطاقة والموانئ، كانت بحاجة إلى تطوير كبير، حيث كانت محطات الطاقة قديمة وتحتاج إلى تحديث، كما كانت الموانئ البحرية تعمل عند حدودها القصوى، وهو ما شكل عنق زجاجة أمام عمليات التصدير والاستيراد، وأثر على القدرة التنافسية للاقتصاد.
وأضاف أن مرحلة بعد 2013، وبعد سنوات من الاضطرابات السياسية، شهدت توجهًا نحو معالجة هذه التحديات الهيكلية، من خلال ضخ استثمارات كبيرة في قطاع الطاقة لزيادة القدرات الإنتاجية للكهرباء، والاستثمار في اكتشافات الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، بما يضمن تحقيق فائض في الطاقة يدعم النمو الاقتصادي.
تطوير الموانئ وزيادة القدرة التصديريةوأشار إلى أن الدولة اتجهت إلى رفع القدرة الاستيعابية وتحديث الموانئ المصرية، بما يسمح بزيادة حجم الصادرات والواردات، مؤكدًا أن هذه التطويرات كانت ضرورية للارتقاء بالنشاط الاقتصادي وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار.
وأكد أن معدل النمو الحالي، الذي يبلغ 5% يعد جيدًا في ظل التحديات الجيوسياسية في المنطقة، ومع وجود سقف على الاستثمارات العامة بهدف تقليل الاعتماد على الاستدانة وزيادة مشاركة القطاع الخاص، موضحًا أن الاستثمار الخاص يمثل تدفقات مباشرة بينما الاستثمارات العامة غالبًا ما تعتمد على الاقتراض.
ولفت إلى أن معدل البطالة انخفض من 13.
2% في عام 2013 إلى نحو 6% حاليًا، وهو ما يعد مستوى تاريخيًا في الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن هذا التحسن جاء رغم الأزمات العالمية مثل جائحة كورونا والحروب الإقليمية، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في مٌؤشرات التشغيل واستدامة فرص العمل، وهو ما ينعكس بدوره على مستويات الدخل والاستهلاك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك