قد يعتقد الكثيرون أن رائحة الجسم الكريهة ترتبط فقط بالتعرق أو قلة النظافة الشخصية، إلا أن الأطباء يؤكدون أن التغير المفاجئ أو غير المعتاد في رائحة الجسم قد يكون علامة مبكرة على الإصابة ببعض الأمراض، مثل داء السكري، وأمراض الكلى، والعدوى، واضطرابات التمثيل الغذائي النادرة، وفقا لموقع تايمز ناو.
ويشير الخبراء إلى أن التغيرات العابرة في رائحة الجسم تعد أمرًا طبيعيًا، لكن استمرار الرائحة أو اشتدادها دون سبب واضح يستدعي استشارة الطبيب، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض أخرى.
يتكون العرق في الأساس من سائل عديم الرائحة، إلا أن البكتيريا الموجودة على سطح الجلد تقوم بتحليل مكوناته، ما يؤدي إلى ظهور الرائحة المعروفة، خاصة في مناطق الإبطين والفخذين والقدمين.
وتوجد عدة عوامل تؤثر في رائحة الجسم، منها التعرق، والنظافة الشخصية، والنظام الغذائي، والتغيرات الهرمونية، وبعض الأدوية، والتوتر، والنشاط البدني، إلا أن بعض الروائح قد تكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي.
رائحة حلوة أو تشبه الفاكهةقد تشير الرائحة الحلوة أو الشبيهة بالفاكهة إلى ارتفاع شديد في مستوى السكر بالدم، حيث يبدأ الجسم في تكسير الدهون لإنتاج الطاقة، ما يؤدي إلى تكوين مركبات تعرف بالكيتونات.
وقد تكون هذه الرائحة علامة على الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهو من أخطر مضاعفات مرض السكري ويتطلب تدخلاً طبيًا عاجلًا، خاصة إذا صاحبه عطش شديد أو كثرة التبول أو الإرهاق أو التشوش الذهني.
قد تدل رائحة الجسم المشابهة للأمونيا على الإصابة بالجفاف أو تناول كميات كبيرة من البروتين، كما قد تكون مؤشرًا على ضعف وظائف الكلى.
فعندما تعجز الكلى عن التخلص من الفضلات بكفاءة، تتراكم بعض المركبات داخل الجسم، مما يؤدي إلى ظهور هذه الرائحة المميزة.
قد تكون الرائحة المستمرة الشبيهة بالسمك ناتجة عن اضطراب وراثي نادر يعرف باسم ثلاثي ميثيل أمينوريا، وهو اضطراب يمنع الجسم من تكسير بعض المركبات الموجودة في أطعمة مثل الأسماك والبيض والبقوليات.
ورغم ندرة هذه الحالة، فإنها قد تؤثر بشكل كبير في الحالة النفسية وجودة حياة المصاب.
الروائح الكريهة قد تشير إلى العدوىيمكن أن تؤدي التهابات الجلد أو العدوى الفطرية أو فرط التعرق إلى ظهور روائح غير معتادة للجسم، وفي هذه الحالات قد يكون العلاج الطبي ضروريًا للتخلص من السبب الأساسي.
كما أن التغيرات الهرمونية خلال البلوغ أو الحمل أو الدورة الشهرية أو انقطاع الطمث قد تؤدي إلى تغير مؤقت في رائحة الجسم نتيجة تغير طبيعة التعرق والبكتيريا الموجودة على الجلد.
كيف يمكن تقليل رائحة الجسم؟ينصح الأطباء بالاستحمام يوميًا، خاصة بعد ممارسة الرياضة، وارتداء الملابس القطنية التي تسمح بتهوية الجلد، والمحافظة على نظافة وتجفيف المناطق المعرضة للتعرق، مع تغيير الملابس والجوارب والملابس الداخلية بانتظام.
كما يوصى بشرب كميات كافية من الماء، وتقليل تناول الثوم والبصل والأطعمة الحارة والكحول إذا كانت تسبب زيادة الرائحة، بالإضافة إلى استخدام مزيلات العرق أو مضادات التعرق عند الحاجة.
ينبغي مراجعة الطبيب إذا ظهرت رائحة جسم جديدة ومفاجئة دون سبب واضح، أو استمرت رغم الاهتمام بالنظافة الشخصية، أو أصبحت شديدة بشكل غير معتاد، أو صاحبتها أعراض مثل العطش الشديد، أو فقدان الوزن غير المبرر، أو الحمى، أو الإرهاق، إذ قد تكون هذه العلامات مؤشرًا على مشكلة صحية تستدعي التشخيص والعلاج المبكر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك