في مواجهة أوروبية- أفريقية مرتقبة ضمن دور الـ32 من كأس العالم 2026، يحتضن ملعب دالاس اليوم مباراة قوية تجمع بين منتخب ساحل العاج ونظيره النرويجي، في لقاء يسعى خلاله الطرفان، إلى مواصلة المشوار في البطولة وبلوغ الدور ثمن النهائي.
اضافة اعلانوتأهل المنتخب الإيفواري إلى الأدوار الإقصائية بعدما احتل المركز الثاني في المجموعة الخامسة خلف ألمانيا، فيما عبر المنتخب النرويجي، بعدما أنهى منافسات المجموعة التاسعة وصيفا خلف فرنسا.
حقق منتخب كوت ديفوار إنجازا تاريخيا ببلوغه الأدوار الإقصائية لكأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، وهو إنجاز يسعى المدرب إيميرس فايي ولاعبوه إلى تعزيزه بمواصلة المشوار وعدم الاكتفاء بمجرد تسجيل حضور تاريخي.
ووصل" الأفيال" إلى النهائيات وهم يعيشون فترة مميزة بعد تحقيق أربعة انتصارات متتالية، ونجحوا في الحفاظ على هذا الزخم، عندما استهلوا مشوارهم بالفوز على الإكوادور بهدف دون رد في 15 حزيران (يونيو).
لكن الجولة الثانية، شهدت خسارة أمام ألمانيا في تورونتو، رغم البداية المثالية التي منحتهم الأفضلية عبر فرانك كيسيه الذي سجل هدف التقدم في الشوط الأول، قبل أن يقلب البديل دينيز أونداف موازين اللقاء، بإحرازه هدفين منحا المنتخب الألماني الفوز.
ورغم الخسارة، خرج المنتخب الإيفواري بإشادات واسعة بعدما قدم مباراة قوية أمام أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب بقيادة المدرب يوليان ناغلسمان، وهو ما يمنحه دفعة معنوية قبل مواجهة منتخب أوروبي يبدو أقل قوة على الورق، مقارنة بالماكينات الألمانية.
وفي الجولة الثالثة، أنهى منتخب ساحل العاج مشواره في دور المجموعات بفوز مستحق على منتخب كوراساو بهدفين دون مقابل، حمل كلاهما توقيع نيكولا بيبي، الذي سجل هدفا في كل شوط، ليقود منتخب بلاده إلى احتلال المركز الثاني في المجموعة.
كما مثل هذا الفوز ثالث مباراة يحافظ خلالها منتخب ساحل العاج على نظافة شباكه خلال آخر خمس مباريات، وهو مؤشر على التوازن الدفاعي الذي يتمتع به الفريق، إلى جانب امتلاكه عناصر هجومية مؤثرة مثل نيكولا بيبي ويان ديوماندي، القادرين على صناعة الفارق في الثلث الأخير.
في المقابل، تخوض النرويج أول مشاركة لها في كأس العالم منذ نسخة فرنسا العام 1998، ويقود مهاجم مانشستر سيتي إيرلينغ هالاند، طموحات منتخب بلاده في هذه العودة المنتظرة.
واستهل المنتخب النرويجي البطولة بفوز كبير على العراق بنتيجة 4-1، سجل خلاله هالاند هدفين، رغم أن مجريات الشوط الأول أظهرت تقاربا كبيرا في المستوى بين المنتخبين، خلافا لما عكسته النتيجة النهائية.
وواصل هالاند تألقه في الجولة الثانية، عندما أحرز ثنائية جديدة قادت منتخب بلاده إلى الفوز المثير على السنغال بنتيجة 3-2، ليرفع رصيده الدولي إلى 59 هدفا في 52 مباراة فقط، وهو رقم استثنائي يؤكد مكانته كأحد أخطر المهاجمين في العالم.
ورغم ذلك، لم يظهر المنتخب النرويجي بالمستوى الجماعي المنتظر خلال البطولة، إذ بدا اعتماد الفريق كبيرا على الفاعلية التهديفية لهالاند، وهو ما اتضح جليا في المباراة الأخيرة أمام فرنسا، عندما غاب المهاجم العملاق عن التشكيلة، فتلقى المنتخب خسارة ثقيلة بنتيجة 4-1 دون أن يشكل خطورة حقيقية على مرمى" الديوك".
كما تبرز معاناة المنتخب النرويجي دفاعيا، إذ لم يحافظ على نظافة شباكه سوى مرة واحدة فقط في آخر عشر مباريات، وكانت بالتعادل السلبي أمام سويسرا في 31 آذار (مارس)، وهو ما يثير العديد من علامات الاستفهام قبل مواجهة منتخب يمتلك أدوات هجومية مميزة مثل كوت ديفوار.
قد يفتقد المنتخب الإيفواري مجددا خدمات مدافعه الأيمن ويلفريد سينغو، بعدما غاب عن مواجهة كوراساو الأخيرة بسبب إصابة في العضلة الخلفية.
وما تزال مشاركة لاعب غلطة سراي التركي محل شك حتى موعد المباراة، وفي حال استمرار غيابه، فمن المتوقع أن يعتمد المدرب إيميرس فايي على الثنائي عثمان ديوماندي وأوديلون كوسونو في قلب الدفاع، إلى جانب غيلا دوي وغيسلان كونان على الأطراف.
أما المنتخب النرويجي، فيحوم الشك حول مشاركة الظهير الأيمن يوليان رايرسون بعد غيابه عن التدريبات بسبب إصابة في الفخذ، رغم إمكانية لحاقه بقائمة المباراة.
وفي حال عدم جاهزيته، قد يتراجع لاعب وسط بنفيكا فريدريك أورسنيس لشغل مركز الظهير الأيمن، بينما يتكون خط الوسط من باتريك بيرغ وساندر بيرغه وقائد الفريق مارتن أوديغارد.
وسيواصل إيرلينغ هالاند قيادة الخط الأمامي للنرويج، آملا في إضافة أهداف جديدة إلى رصيده الذي بلغ أربعة أهداف في البطولة حتى الآن، وقيادة منتخب بلاده إلى الدور ثمن النهائي.
ساحل العاج: فوفانا؛ غويلا دوي، أوديلون كوسونو، عثمان ديوماندي، غيسلان كونان؛ إبراهيم سنغاري؛ عبدولاي ديالو، فرانك كيسيه، أولاي، يان ديوماندي؛ نيكولا بيبي.
النرويج: أوريان نيلاند؛ فريدريك أورسنيس، كريستوفر آير، توربيورن هيغيم، دافيد مولر وولفه؛ مارتن أوديغارد، باتريك بيرغ، ساندر بيرغه؛ ألكسندر سورلوث، إيرلينغ هالاند، أنتونيو نوسا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك