Euronews عــربي - المحكمة العليا الأميركية تمنع ترامب من عزل عضو في مجلس الاحتياطي الفدرالي الجزيرة نت - 10 حقائق عن مواجهة هولندا والمغرب في مونديال 2026 العربية نت - "شيطان الأربعاء": الرأس الأخضر ستقصي الأرجنتين من كأس العالم سكاي نيوز عربية - عمان وفرنسا تشددان على حرية الملاحة بمضيق هرمز "من دون شروط" الجزيرة نت - ماذا يعني إسقاط زعيم مافيا كالابريا "دون ميكو" في إسبانيا؟ DW عربية - تنسيق ألماني أمريكي بشأن الحلف الأطلسي CNN بالعربية - البرازيل تحبط مفاجأة اليابان وتتأهل إلى دور الـ16 في المونديال بانوراما فوود - طريقة عمل دجاج بصوص البيستو - مكرونة بصوص البيستو | سر الصنعة مع الشيف دعاء السمنودي قناة التليفزيون العربي - ترمب يختار الحوار ويتخذ قراره بشأن مسار المفاوضات.. القضية الكبرى تشعل المخاوف والترقب Independent عربية - الرئيس اللبناني: عازمون على بسط سلطة الدولة حتى حدودنا الجنوبية
عامة

مونديال الـ48 منتخبا.. نجاح في صناعة القصص وإخفاق في إثارة المنافسة

الغد
الغد منذ 1 ساعة

دخلت بطولة كأس العالم 2026 حقبة جديدة مع رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا، وهو القرار الذي أثار جدلا واسعا منذ الإعلان عنه.وبعد إسدال الستار على منافسات دور المجموعات، بات بالإمكان إجراء تقي...

دخلت بطولة كأس العالم 2026 حقبة جديدة مع رفع عدد المنتخبات المشاركة إلى 48 منتخبا، وهو القرار الذي أثار جدلا واسعا منذ الإعلان عنه.

وبعد إسدال الستار على منافسات دور المجموعات، بات بالإمكان إجراء تقييم أولي لهذه التجربة، التي حملت في طياتها العديد من القصص الملهمة، لكنها في الوقت ذاته، كشفت عن بعض السلبيات التي أثرت في الجانب التنافسي للبطولة.

فهل نجح النظام الجديد بالفعل؟ اضافة اعلانالإجابة تبدو معقدة، لأن البطولة قدمت قصصا إنسانية ورياضية استثنائية، لكنها افتقدت في المقابل إلى كثير من الإثارة التي لطالما ميزت دور المجموعات في النسخ السابقة.

ربما لم يكن هناك منتخب يجسد فلسفة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو أكثر من منتخب الرأس الأخضر.

المنتخب الأفريقي الصغير حقق ما بدا مستحيلا، بعدما تأهل إلى دور الـ32 على حساب أوروغواي، ليصبح أحد أبرز المستفيدين من قرار توسيع البطولة إلى 48 منتخبا.

وكان كثيرون، استبعدوا تماما قدرة الرأس الأخضر على تجاوز مجموعة ضمت إسبانيا بطلة أوروبا وأوروغواي، لكن المنتخب فاجأ الجميع.

فقد انتزع تعادلا سلبيا تاريخيا أمام إسبانيا، مانعا أحد أقوى خطوط الهجوم في العالم من التسجيل، ثم تعادل 2-2 مع أوروغواي، قبل أن يحجز بطاقة التأهل بتعادله مع السعودية في الجولة الأخيرة، منهيا المجموعة في المركز الثاني بثلاث نقاط فقط، وهو أمر لم يكن ممكنا في النظام السابق.

وبالنسبة إلى" فيفا"، لم يكن بالإمكان العثور على قصة أفضل للدفاع عن النظام الجديد.

وأصبح حارس المرمى المخضرم فوزينيا، البالغ من العمر 40 عاما، أحد أشهر نجوم البطولة بعد تألقه أمام إسبانيا.

وقفز عدد متابعيه عبر" إنستغرام" من نحو 50 ألفا قبل المباراة إلى خمسة ملايين بعد صافرة النهاية، قبل أن يصل لاحقا إلى 16.

7 مليون متابع.

وازدادت القصة تأثيرا بعدما تمكنت والدته من السفر إلى الولايات المتحدة لحضور مواجهة أوروغواي، بعد أن كانت عجزت عن حضور البطولة في بدايتها، بسبب التكلفة المرتفعة للحصول على تأشيرة الدخول.

وبالنسبة لفوزينيا، الذي قضى معظم مسيرته في دوريات مولدوفا وقبرص وسلوفاكيا والدرجة الثانية البرتغالية، فإن كأس العالم صنعت له قصة لم يكن من الممكن أن يصنعها أي حدث كروي آخر.

ولم تكن الرأس الأخضر وحدها صاحبة القصة الملهمة.

فرغم خروج كوراساو من البطولة، فإن الجزيرة الكاريبية، التي أصبحت أصغر دولة تتأهل إلى كأس العالم، نجحت في حصد نقطة تاريخية بتعادلها مع الإكوادور.

كما انتزع منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية بطاقة العبور، ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث بعد تعادله الصعب مع البرتغال 1-1.

وشهدت البطولة أيضا هدفا رائعا سجله ويلسون إيسيدور لمنتخب هاييتي في مرمى المغرب، اعتبره كثيرون من أبرز أهداف البطولة حتى الآن.

كذلك، نجحت منتخبات البوسنة والهرسك، وكندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، ومصر، وساحل العاج، وجنوب أفريقيا في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخها.

ورغم أن هذا الإنجاز أصبح أكثر سهولة، مع زيادة عدد المنتخبات وتأهل أصحاب المركز الثالث، فإنه يبقى إنجازا تاريخيا لتلك الدول.

ورغم تعدد القصص الجميلة، بقيت السيطرة الفعلية على البطولة بيد منتخبات أوروبا وأميركا الجنوبية.

لكن اللافت كان التألق الأفريقي الكبير، بعدما نجحت تسعة منتخبات من أصل عشرة مشاركة في بلوغ دور الـ32، وهو ما اعتبر دليلا واضحا على تطور الكرة الأفريقية وقدرتها على الاستفادة من النظام الجديد.

في المقابل، جاءت نتائج منتخبات آسيا وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) مخيبة للآمال.

ففي كونكاكاف، جاء 19 من أصل 20 نقطة حصدتها منتخبات المنطقة عبر الدول الثلاث المستضيفة فقط، بينما اكتفت كوراساو وهايتي وبنما، التي استفادت من زيادة عدد المقاعد، بتسجيل ثلاثة أهداف مقابل استقبال 21 هدفا.

أما القارة الآسيوية، فقد عاشت بطولة كارثية بكل المقاييس.

ورغم مضاعفة عدد المقاعد المباشرة من أربعة إلى ثمانية، إضافة إلى تأهل العراق عبر الملحق، فإن القارة حققت ثلاثة انتصارات فقط في 27 مباراة، بمعدل 0.

67 نقطة في المباراة الواحدة، ولم ينجح في تجاوز دور المجموعات سوى أستراليا واليابان.

وبينما أثبتت أفريقيا أحقيتها بالحصول على مقاعد إضافية، بدت آسيا وكونكاكاف أقل قدرة على تبرير التوسع.

ورغم القصص الإنسانية الجميلة، فإن البطولة افتقدت إلى عنصر أساسي، هو الإثارة.

فلم يشهد دور المجموعات أي مفاجأة كبيرة بحجم فوز السعودية على الأرجنتين، بطلة العالم لاحقا، في نسخة 2022.

ومن بين المنتخبات الـ12 المصنفة على رؤوس المجموعات، فشل منتخبان فقط في إنهاء مجموعتيهما بالصدارة، هما البرتغال وكندا.

ويعود ذلك جزئيا إلى تقسيم البطولة إلى 12 مجموعة، ما جعل وقوع مجموعات قوية تضم أكثر من منتخب كبير أمرا نادرا، إضافة إلى تأهل أصحاب المركز الثالث، الذي خفف كثيرا من الضغوطات على المنتخبات الكبرى.

حتى مدرب غانا، كارلوس كيروش، الذي استفاد منتخب بلاده من التأهل في المركز الثالث، انتقد النظام الجديد، واصفا إياه بأنه" عادي ومبتذل".

كما قرر" فيفا"، اعتماد المواجهات المباشرة كأول معيار لكسر التعادل بدلا من فارق الأهداف، وهو قرار أثار الكثير من الجدل.

وبسبب هذا النظام، دخلت تسعة منتخبات الجولة الثالثة من دور المجموعات دون أي رهان حقيقي؛ أربعة منها ضمنت الصدارة مسبقا، بينما تأكد خروج خمسة منتخبات قبل خوض مباراتها الأخيرة.

ولو بقي فارق الأهداف هو المعيار الأول، لكانت جميع المنتخبات دخلت الجولة الأخيرة وهي تملك فرصة المنافسة.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك، فوز الإكوادور على ألمانيا 2-1.

ورغم قيمة الانتصار، يبقى السؤال مطروحا: هل كانت ألمانيا ستخسر لو لم تكن ضمنت صدارة المجموعة مسبقا؟الإجابة ربما لا تعني الإكوادور، لكنها تعكس تأثير النظام الجديد على جدية بعض المباريات.

كما أن كثيرا من المباريات التي انتهت بالتعادل جاءت في صورة هجوم من طرف واحد ودفاع مستميت من الطرف الآخر، وهو ما قلل من المستوى الفني في عدد من اللقاءات.

من الناحية الإحصائية، شهدت البطولة معدلا تهديفيا مرتفعا بلغ 2.

99 هدف في المباراة الواحدة خلال دور المجموعات، وهو الأعلى منذ اعتماد نظام الـ32 منتخبا العام 1998.

وللمقارنة، بلغ المعدل 2.

83 هدف في مونديال البرازيل 2014، فيما يعود آخر معدل أعلى من ذلك إلى مونديال السويد 1958.

كما شهدت البطولة الحالية 18 مباراة انتهت بفارق ثلاثة أهداف أو أكثر، مقابل خمس مباريات فقط في مونديال قطر 2022.

لكن ارتفاع المعدل التهديفي لا يعكس بالضرورة زيادة في جودة المنافسة، إذ جاء جزء كبير منه نتيجة الفوارق الفنية الكبيرة بين المنتخبات.

أحد أكثر الجوانب إثارة للانتقادات، كان نظام مقارنة أصحاب المركز الثالث.

فقد اضطرت أسكتلندا وكوريا الجنوبية، اللتان أنهتا دور المجموعات برصيد ثلاث نقاط، إلى الانتظار حتى مساء السبت لمعرفة مصيرهما، بعدما أنهتا مبارياتهما قبل أيام من انتهاء بقية المجموعات.

كما استفادت السنغال من معرفتها المسبقة بما تحتاج إليه، فاندفعت لتحقيق فوز كبير على العراق بنتيجة 5-0، لتخطف آخر بطاقات التأهل بين أصحاب المركز الثالث.

وفي حالات أخرى، سمح النظام لمنتخبين يحتلان المركزين الثاني والثالث بالتعادل والتأهل معا.

فقد انتهت مواجهة أستراليا وباراغواي بالتعادل السلبي، وهي نتيجة لم تفاجئ كثيرا من المتابعين، بينما تعادل منتخبا النمسا والجزائر 3-3 في آخر مباريات دور المجموعات، بعدما كان التعادل يخدم الطرفين، في حين أن الخسارة كانت ستعني الإقصاء.

ورغم أن المباراة كانت مفتوحة في معظم فتراتها، فإن الفريقين لم يسددا أي كرة على المرمى بعد الدقيقة 68، عقب فترة التوقف لشرب المياه، قبل أن يتبادلا هدفين في الوقت بدل الضائع.

ولا يمكن تنظيم جميع مباريات المجموعات في توقيت واحد، لكن بدا واضحا أن توقيت إنهاء كل مجموعة منح بعض المنتخبات أفضلية على غيرها، في سباق التأهل بالمركز الثالث.

في النهاية، يمكن القول إن دور المجموعات بدا وكأنه بطولة مستقلة أو مرحلة تأهيلية، أكثر منه جزءا من كأس العالم نفسها.

قدم النظام الجديد قصصا إنسانية ورياضية رائعة، وفتح الباب أمام دول صغيرة لكتابة التاريخ، لكنه في المقابل قلل قيمة كثير من مباريات دور المجموعات، وأضعف عنصر المنافسة بالنسبة للمنتخبات الكبرى.

ومع انطلاق الأدوار الإقصائية، تبدأ الآن المرحلة التي ينتظرها الجميع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك