يستهل المنتخب الفرنسي مشواره في الأدوار الإقصائية من كأس العالم 2026، عندما يواجه نظيره السويدي مساء اليوم على ملعب نيويورك نيوجيرسي، في إطار منافسات دور الـ32، واضعا نصب عينيه مواصلة طريقه نحو اللقب.
اضافة اعلانودخل منتخب" الديوك" مرحلة خروج المغلوب بعدما تصدر المجموعة التاسعة بالعلامة الكاملة، ليؤكد مكانته بين أبرز المرشحين للتتويج بالبطولة، في حين شق المنتخب السويدي طريقه إلى الدور ذاته، بعدما حل ضمن أفضل ثمانية منتخبات احتلت المركز الثالث في دور المجموعات.
فرض المنتخب الفرنسي هيمنته الكاملة على منافسات المجموعة التاسعة، متجاوزا السنغال والعراق والنرويج، من دون أن يواجه اختبارات حقيقية، ليبعث برسالة قوية إلى جميع منافسيه.
واختتم رجال المدرب ديدييه ديشان دور المجموعات بفوز كبير على النرويج بنتيجة 4-1، رغم أن المنتخب الإسكندنافي أراح عددا من لاعبيه الأساسيين، ليحقق المنتخب الفرنسي العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات، سجل خلالها 10 أهداف مقابل استقبال هدفين فقط.
وشهدت المباراة الأخيرة تألقا لافتا لعثمان ديمبيلي الذي أحرز ثلاثية" هاتريك"، مؤكدا أن القوة الهجومية للمنتخب الفرنسي لا تعتمد فقط على نجمه الأول كيليان مبابي، بل تمتد إلى مجموعة كبيرة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق، وهو ما يجعل عمق التشكيلة أحد أبرز أسباب ترشيح فرنسا للمنافسة على اللقب.
ورغم وجود بعض المخاوف لدى الجماهير الفرنسية بشأن تراجع الفاعلية الدفاعية للفريق عند فقدان الكرة، فإن القدرات الهجومية الكبيرة تجعل من الصعب على أي منافس الخروج بشباك نظيفة أمام هذا المنتخب.
ويحمل خوض فرنسا أولى مباريات الأدوار الإقصائية على الملعب المخصص لاستضافة المباراة النهائية دلالة رمزية، خصوصا أن" الديوك" بلغوا نهائي النسختين الأخيرتين من كأس العالم، فتوجوا باللقب في الأولى وحلوا وصيفين في الثانية.
ومع ذلك، تبدو الطريق نحو النهائي مليئة بالتحديات، إذ قد يواجه المنتخب الفرنسي ألمانيا في دور الـ16، ثم هولندا أو المغرب في ربع النهائي، قبل احتمال الاصطدام بإسبانيا في نصف النهائي.
وكان ديشان، أعلن مسبقا أنه سيغادر منصبه عقب نهاية البطولة، ما يضيف بعدا خاصا لمشواره الحالي، إذ يسعى لإنهاء مسيرته بقيادة المنتخب الفرنسي بإحراز لقب عالمي جديد.
وفي جميع الأحوال، يدخل المنتخب الفرنسي، المصنف الثاني عالميا، المواجهة مرشحا بقوة أمام المنتخب السويدي الذي يحتل المركز السادس والثلاثين في التصنيف العالمي.
في المقابل، لم يكن مشوار المنتخب السويدي في دور المجموعات مقنعا بصورة كبيرة، بعدما أنهى المنافسات في المركز الثالث برصيد أربع نقاط، إثر فوزه على تونس، وخسارته الثقيلة أمام هولندا بنتيجة 5-1، قبل أن يتعادل مع اليابان 1-1 في الجولة الأخيرة.
وسجل منتخب المدرب غراهام بوتر سبعة أهداف واستقبل العدد ذاته خلال مبارياته الثلاث الأولى، لكنه بدا محظوظا في مواجهة اليابان التي اكتفت بتسجيل هدف واحد رغم الفرص العديدة التي سنحت لها.
ولم تكن تلك النتائج مفاجئة بالنسبة لكثيرين، خصوصا أن المنتخب السويدي لم يحقق أي انتصار خلال التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم، واستمرت حالة التذبذب في الأداء خلال النهائيات.
وسيكون الخروج من دور الـ32 أسوأ نتيجة للسويد في كأس العالم منذ وداعها البطولة من دور المجموعات في نسخة 1990، إلا أن مجرد الوصول إلى الأدوار الإقصائية يعد إنجازا مهما، خصوصا بعد فشلها في التأهل إلى ثلاث من آخر أربع نسخ للمونديال قبل بطولة هذا العام.
كما يتعين على المنتخب السويدي تجنب تلقي الخسارة الخامسة في آخر ست مواجهات أمام فرنسا، مع الإشارة إلى أن ثلاثا من آخر أربع هزائم أمام" الديوك" جاءت بفارق هدف واحد فقط، وهو ما يمنحه بعض الأمل في إمكانية منافسة منافسه القوي.
وقد يستعيد المنتخب الفرنسي خدمات مدافعه ويليام ساليبا، بعدما أراحه الجهاز الفني أمام النرويج بسبب معاناته من آلام في الظهر، إلا أن مدافع أرسنال يرغب في المشاركة رغم الإصابة للمساهمة في قيادة منتخب بلاده نحو الدور ثمن النهائي.
ومن المنتظر أن يحتفظ دايو أوباميكانو بمكانه في قلب الدفاع، بينما سيواصل الثنائي أوريلين تشواميني وأدريان رابيو قيادة خط الوسط، في ظل الثقة الكبيرة التي يمنحهما إياها المدرب ديشان.
ويقود كيليان مبابي الخط الأمامي، سعيا لإضافة الهدف الخامس إلى رصيده في البطولة، بمساندة الثلاثي مايكل أوليسي، وعثمان ديمبيلي، وديزيريه دوي.
على الجانب الآخر، منح هدف أنتوني إيلانغا البعيد المدى في شباك اليابان دفعة معنوية للسويد، ورغم صعوبة تكرار مثل تلك التسديدة، فإن سرعته الكبيرة قد تمثل سلاحا مهما في مواجهة الدفاع الفرنسي.
كما سيواصل الثنائي ألكسندر إيزاك وفيكتور جيوكيريس قيادة الهجوم، في حين قد يضطر المدرب غراهام بوتر إلى إعادة فيكتور ليندلوف إلى قلب الدفاع لتعويض غياب إسحاق هين المصاب.
وشارك لوكاس بيرغفال بديلا لهين في المباراة الماضية، ليتقدم ليندلوف إلى خط الوسط، إلا أن لاعب توتنهام مرشح للظهور أساسيا هذه المرة إلى جانب ياسين أياري في وسط الملعب.
فرنسا: مايك مينيان؛ جول كوندي، دايو أوباميكانو، ويليام ساليبا، ثيو هيرنانديز؛ أوريلين تشواميني، أدريان رابيو؛ مايكل أوليسي، عثمان ديمبيلي، ديزيريه دوي؛ كيليان مبابي.
السويد: فيكتور زيترستروم؛ غوستاف لاغربيلكه، فيكتور ليندلوف، غابرييل غودموندسون؛ أنطون برنهاردسون، لوكاس بيرغفال، ياسين أياري، صامويل ستراود؛ أنتوني إيلانغا، فيكتور جيوكيريس، ألكسندر إيزاك.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك