Independent عربية - درجات حرارة قياسية على مناطق أوروبا الوسطى والشرقية وكالة سبوتنيك - العراق يفتح أكبر ملفات الفساد... والحكومة: لن نتوقف عند هذه المرحلة روسيا اليوم - الموعد والقنوات الناقلة لمباراة البرازيل واليابان في كأس العالم العربية نت - فوز دراماتيكي يؤهل البرازيل ويطيح باليابان من كأس العالم روسيا اليوم - باكستان تنشر لقطات لاستهدافها مواقع داخل أفغانستان فرانس 24 - كأس العالم 2026: البرازيل تخطف فوزا قاتلا من اليابان 2-1 وتتأهل لثمن النهائي CNN بالعربية - "إصلاحية بطولية".. مقتدى الصدر يعلق على حملة الاعتقالات ضد الفساد الجزيرة نت - النبي يونس والنبي شيث يعودان من جديد.. الموصل ترمم ما دمره داعش Independent عربية - استقالة المسحل من رئاسة اتحاد الكرة السعودي بعد الخروج من المونديال Independent عربية - المحكمة العليا تعزز سلطة ترمب في إقالة أعضاء الهيئات المستقلة
عامة

هل من الحكمة البقاء في جنوب لبنان؟

الغد
الغد منذ 1 ساعة

كان من المريح رؤية رئيس الحكومة ووزير الدفاع يعتبران اتفاقا سياسيا يشمل انسحاب إسرائيل من منطقتين في لبنان إنجازا كبيرا. نتنياهو كان وما يزال رجل تسويق، إذ قام بتغيير جذري في خطابه ووصف الاتفاق بأنه إ...

كان من المريح رؤية رئيس الحكومة ووزير الدفاع يعتبران اتفاقا سياسيا يشمل انسحاب إسرائيل من منطقتين في لبنان إنجازا كبيرا.

نتنياهو كان وما يزال رجل تسويق، إذ قام بتغيير جذري في خطابه ووصف الاتفاق بأنه إنجاز.

لا يوجد تفسير منطقي واضح لسبب استغراق ثلاثة أشهر ونصف من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق.

وما الذي حققناه خلال هذه الأشهر التي قُتل فيها العشرات من الجنود، وتم خلالها ضخ ميزانيات ضخمة على أيام الاحتياط، وتدمير الروتين الذي كان قد بدأ يتشكل للتو في الشمال؟ اضافة اعلاندخلنا هذه الحرب، كما تتذكرون، بعد إطلاق نار محدود من قبل حزب الله – وهو أضعف رد فعل تمكن من تقديمه على اغتيال علي خامنئي.

ومنذ اليوم الأول للحرب، توسل الرئيس اللبناني للتوصل إلى اتفاق.

فقد تحدث بشكل غير مسبوق ضد حزب الله، مؤكدا أن الجيش اللبناني هو القوة المسلحة الوحيدة في البلاد.

كان رد إسرائيل على هذه التصريحات الاستثنائية استخدام القوة، بل المزيد من القوة.

تحدث نتنياهو وكاتس، وللأسف أيضا كبار قادة الجيش، عن نزع سلاح حزب الله، والاحتلال، وإنشاء منطقة أمنية واسعة، ورفضوا مد اليد إلى رئيس لبنان.

ظاهريا، لم يكن الأمر سيئا إلى هذا الحد، فقد تم في النهاية التوصل إلى اتفاق، وخلال ذلك قُتل المزيد من عناصر حزب الله ودُمرت البنى التحتية، وتم التوصل إلى اتفاق تعترف فيه حكومة لبنان بشرعية وجودنا في المنطقة الأمنية إلى حين نزع سلاح حزب الله.

لكن في الواقع، لا يوجد سوى معيار واحد لتقييم ما إذا كانت هذه الحرب تستحق العناء: هل أصبحت حكومة لبنان والجيش اللبناني أقوى أم أضعف نتيجة ذلك؟ وهل أصبح حزب الله أقوى أم أضعف؟أثبت حزب الله أنه لم يعد ذلك التنظيم المهزوم الذي كان عليه في تشرين الأول/أكتوبر 2024.

فهو ما يزال يواجه مشكلات خطيرة تتعلق بالشرعية في لبنان عموما، وفي أوساط الطائفة الشيعية خصوصا، إضافة إلى أزمات اقتصادية، لكنه مع ذلك يظل قوة قادرة على استعادة بعض من قدراته السابقة التي امتلكها خلال فترة المنطقة الأمنية، ومواصلة إلحاق الضرر بالمستوطنات في الشمال، بل وربما محاولة تنفيذ عمليات توغل رغم الوجود العسكري الكثيف.

في المقابل، تضاءل البديل عن حزب الله.

من الصعب تخيل قيام الحكومة اللبنانية، في ظل الوضع الاقتصادي المتردي، بتعزيز جيشها محدود القدرات.

فالحكومة تحتاج إلى مساعدة مئات الآلاف من اللاجئين للعودة إلى بيوتهم، وفي كثير من الحالات لا تتوفر مساكن، كما توجد حاجة إلى إعادة بناء الطرق والبنى التحتية، في حين لا توجد رغبة كبيرة لدى المجتمع الدولي في ضخ الأموال.

ما فرص نجاح الجيش اللبناني في فرض سيطرته الفعلية على مناطق جنوب لبنان؟ وما فرص تصديه لمحاولات حزب الله إعادة ترسيخ وجوده هناك؟ وماذا سنفعل عندما ندرك أن هذا لن يحدث؟ هل سنبقى في مناطق واسعة من جنوب لبنان؟إن الإنجاز الحقيقي للاتفاق هو استقطاب الولايات المتحدة إلى جانبنا في ما يتعلق بموضوع الانسحاب الكامل من جنوب لبنان.

ستواصل إيران الادعاء بأن الاتفاق مع الولايات المتحدة مشروط بالانسحاب الكامل من لبنان، لكن الولايات المتحدة وقعت على اتفاق يخالف ذلك.

لا فائدة من المبالغة في تضخيم هذا الإنجاز؛ فالولايات المتحدة صرّحت بذلك مسبقا، بما في ذلك الرئيس الأميركي نفسه.

ومع ذلك، أصبح لدينا الآن وثيقة موقعة أمام المجتمع الدولي.

يوجد أساس قانوني، وهذا أمر مهم، لكن يبقى السؤال الجوهري: هل من الحكمة البقاء في جنوب لبنان؟الخلاصة لا تختلف كثيرا عن الواقع الذي كان قائما قبل الاتفاق.

لا يوجد منطق واضح لهذا الشريط الأمني، فهو لن يمنع إطلاق النار على المستوطنات الشمالية إذا قرر حزب الله ذلك، بل قد يمنحه مبررا لمهاجمة جنود الجيش الإسرائيلي.

كما أنه لا يعزز الجيش اللبناني، بل يرهق قواته الخاصة التي تعاني أصلا من إنهاك شديد.

من الأفضل إعلان نجاح مشروع المناطق التجريبية في أقرب وقت، والاستمرار بوتيرة متسارعة نحو تقليص الوجود إلى شريط أضيق، يهدف إلى مواجهة التهديد الأخطر: احتمال التسلل البري إلى مستوطنات الشمال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك