يواصل سفيان بنجديدة تقديم واحد من أقوى مواسمه الكروية، بعدما فرض نفسه رقما صعبا داخل تشكيلة المغرب الفاسي، واعتلى صدارة هدافي البطولة الاحترافية برصيد 20 هدفا.
ولم يكن حضور بنجديدة مع “الماص” مجرد صفقة ناجحة على الورق، بل تحول مع مرور الجولات إلى أحد أهم مفاتيح الفريق في سباق المنافسة، بفضل حسه التهديفي، وقدرته على الظهور في اللحظات التي يحتاج فيها المغرب الفاسي إلى الحسم.
وسجل المهاجم المغربي 20 هدفا خلال 27 مباراة، بمعدل هدف كل 120 دقيقة تقريبا، وهي أرقام تعكس نجاعة هجومية لافتة، خاصة أنه يخوض موسمه الأول مع الفريق الفاسي.
ولا تتوقف قيمة بنجديدة عند الأهداف فقط.
فالمهاجم الشاب يمنح الفريق حلولا هجومية متنوعة، من خلال تحركاته بين المدافعين، وضغطه على حامل الكرة، ومساهمته في فتح المساحات أمام زملائه، إلى جانب تمريرتين حاسمتين تضيفان بعدا جماعيا لأدواره داخل الملعب.
هذا التألق جعل جماهير المغرب الفاسي ترى في بنجديدة ورقة حاسمة في مرحلة مفصلية من الموسم، خصوصا مع احتدام المنافسة واقتراب خط النهاية، حيث تصبح التفاصيل الصغيرة والأهداف الحاسمة قادرة على تغيير مسار سباق اللقب.
ويملك بنجديدة، بفضل أرقامه الحالية، أفضلية واضحة في صراع الحذاء الذهبي، بعدما وسع الفارق عن عدد من ملاحقيه في ترتيب الهدافين، ما يعزز مكانته كأحد أبرز نجوم البطولة الوطنية هذا الموسم.
وبالنسبة للمغرب الفاسي، لا يمثل بنجديدة مجرد هداف، بل عنوانا لعودة الطموح داخل فريق يبحث عن استعادة وهجه ومصالحة جماهيره مع الأدوار المتقدمة.
فحين يمتلك الفريق مهاجما قادرا على التسجيل بانتظام، يصبح حلم المنافسة على اللقب أكثر واقعية.
ويبقى التحدي الأكبر أمام اللاعب والفريق هو الحفاظ على نفس النسق إلى نهاية الموسم.
فالأهداف الفردية قد تمنح بنجديدة لقب الهداف، لكن ما تنتظره الجماهير الفاسية هو أن تتحول هذه الأهداف إلى إنجاز جماعي يضع “الماص” في موقع يليق بتاريخه.
ومن الواضح أن تجربة بنجديدة مع المغرب الفاسي تسير نحو أن تكون واحدة من أبرز قصص الموسم، ليس فقط بسبب عدد الأهداف، بل لأنها أعادت إلى الواجهة قيمة المهاجم الحاسم في بطولة غالبا ما تحسمها التفاصيل والنجاعة أمام المرمى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك