من المرتقب أن يزور وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بيروت خلال اليومين المقبلين، في زيارة رسمية يلتقي خلالها عدداً من كبار المسؤولين اللبنانيين، وعلى رأسهم الرؤساء الثلاثة، رئيس الدولة ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان.
وقال مصدر رسمي ل" العربية/الحدث" إن الشيباني سيبحث خلال زيارته ملفات عالقة بين لبنان وسوريا، أبرزها قضية السجناء السوريين في لبنان، وملف الحدود المشتركة، إضافة إلى سبل تنظيم العلاقة الثنائية في المرحلة المقبلة.
وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه العلاقات اللبنانية السورية حراكاً متزايداً، بعد تسليم السلطات اللبنانية دفعتين من السجناء السوريين المحكومين إلى دمشق، تنفيذاً لاتفاق ثنائي وُقع بين الجانبين في فبراير الماضي.
وبحسب المصدر، يحمل وزير الخارجية السوري رسالة" اطمئنان" من القيادة السورية إلى المسؤولين اللبنانيين، تؤكد أنه لا توجد أي نيات سورية للتدخل عسكرياً في لبنان.
وتكتسب هذه الرسالة أهمية خاصة في ظل حساسية الوضع اللبناني، والتوترات الأمنية والسياسية المرتبطة بالجنوب والحدود، إضافة إلى القلق من انعكاسات التطورات الإقليمية على الداخل اللبناني.
ومن المتوقع أن تتناول المحادثات أيضاً آليات ضبط الحدود، ومكافحة التهريب، وتطوير التنسيق الأمني بما يحفظ سيادة البلدين، إلى جانب بحث ملفات إنسانية وقضائية لا تزال عالقة منذ سنوات.
وتعد قضية السجناء السوريين من أبرز الملفات الشائكة بين بيروت ودمشق، إذ تضم السجون اللبنانية أعداداً كبيرة من السوريين المحكومين أو الموقوفين في قضايا مختلفة، بينها ملفات أمنية وجنائية.
كما يبقى ملف الحدود من أكثر القضايا تعقيداً، نظراً لتداخل المسارات الأمنية والاقتصادية، وارتباطه بملفات التهريب والنازحين والتنسيق بين الأجهزة المعنية في البلدين.
وتعكس زيارة الشيباني محاولة لإعادة تنظيم العلاقة بين لبنان وسوريا على أساس ملفات عملية، في وقت تسعى فيه بيروت إلى تثبيت سيادتها داخلياً، بينما تحاول دمشق طمأنة الجوار بأن المرحلة المقبلة تقوم على التعاون لا التصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك