أعلنت وزارة التنمية الألمانية، اليوم الاثنين، تخصيص 250 مليون يورو مساعدات إضافية للمناطق الأكثر تضرراً في أفريقيا وآسيا من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز، في خطوة تستهدف الحد من آثار اضطراب التجارة العالمية على الأمن الغذائي.
وقالت الوزارة، في بيان، إن وزيرة التنمية الألمانية، ريم العبلي رادوفان، أعلنت الحزمة الجديدة خلال مؤتمر هامبورغ للاستدامة، مؤكدة أن التمويل سيُوجَّه إلى تعزيز الأمن الغذائي في المناطق الأكثر هشاشة، ودعم قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة الأزمات، إلى جانب مساعدة صغار المزارعين على الحفاظ على الإنتاج الزراعي، في ظل ارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة.
وأوضحت الوزارة أن الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة في مضيق هرمز كشفت مجدداً هشاشة سلاسل الإمداد العالمية، إذ انعكست على أسعار السلع الأساسية والشحن والطاقة، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على الدول منخفضة الدخل، خاصة في أفريقيا وآسيا، التي تعتمد بصورة كبيرة على استيراد الغذاء والأسمدة والوقود.
وأكدت الوزيرة أن ألمانيا ستواصل توجيه مساعداتها إلى الفئات الأكثر تضرراً من الأزمات الدولية، مشيرة إلى أن الاستثمار في الأمن الغذائي والزراعة المستدامة يمثل أحد أهم أدوات الحد من آثار الصدمات الجيوسياسية والمناخية، وتعزيز قدرة الدول النامية على الصمود أمام الأزمات المستقبلية.
وتُعد المناطق الهشة في أفريقيا وآسيا الأكثر تعرضاً لتداعيات اضطراب مضيق هرمز، بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة والغذاء والأسمدة.
وتحذّر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، في أحدث تحديثاتها الصادرة خلال يونيو/حزيران 2026، من أن استمرار الأزمة قد يرفع أسعار الأسمدة عالمياً بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال النصف الأول من عام 2026، بما يهدد صغار المزارعين في الدول المستوردة، خصوصاً في أفريقيا وآسيا.
كما يشير أحدث تحديث للبنك الدولي إلى أن تضخم أسعار الغذاء لا يزال مرتفعاً في البلدان منخفضة الدخل، إذ ارتفعت نسبة الدول التي تجاوز فيها تضخم الغذاء 5% من 40% إلى 45% بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2026.
من جانبه، حذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) من أن اضطرابات مضيق هرمز تعني ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، وزيادة أسعار الغذاء، وتأخر سلاسل الإمداد، فضلاً عن مخاطر إضافية ناجمة عن تراجع صادرات الأسمدة من المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك