أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الإثنين خلال استقباله قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» الأدميرال براد كوبر عزمه بسط سلطة الدولة «بقواها المسلحة» حتى الحدود الجنوبية، عقب توقيع اتفاق مع «إسرائيل» لإنهاء الحرب، سارع «حزب الله» إلى رفضه.
ووصل كوبر، اليوم الإثنين إلى بيروت في زيارة هي الأولى منذ توقيع لبنان و«إسرائيل» اتفاق الإطار، الذي يتعين أن يضطلع الجيش اللبناني بموجبه، بدور محوري في تطبيقه، عبر الانتشار في جنوب البلاد، بعد التحقق من نزع سلاح «حزب الله»، بحسب «فرانس برس».
وأوردت الرئاسة اللبنانية أن عون بحث مع كوبر «التحضيرات المتصلة ببدء تنفيذ الاتفاق الإطار الذي أُقرّ نتيجة المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية في واشنطن» الجمعة.
وأكد له «تصميم الدولة اللبنانية على بسط سلطتها بواسطة قواها المسلحة حتى الحدود الجنوبية الدولية»، شاكرًا للرئيس الأميركي دونالد ترامب اهتمامه «حيال لبنان لتحقيق الأمن والاستقرار فيه».
نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكوميةوبموجب الاتفاق الإطار الذي نشرت الخارجية الأميركية نصه، يتعيّن على الجيش اللبناني أن يستعيد «سلطته السيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية»، بعد «التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك البنى التحتية المرتبطة بها، وهو ما سيتيح للجيش الإسرائيلي الانسحاب تدريجا من الأراضي اللبنانية».
وأورد الاتفاق أنه «سيجري تفصيل عناصر هذه العملية في ملحق أمني يُعد بدعم كامل من الولايات المتحدة، ويشكل مكملا لهذا الاتفاق الإطار»، إلا أن نص الملحق لم يُنشر بعد.
«إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار»وزار كوبر قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وفق ما أعلنت قيادة الجيش، موضحة أن الطرفين بحثا «أهمية إنجاح آلية تنفيذ الملحق الأمني باتفاق الإطار، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون في المستقبل».
وتعد الولايات المتحدة أبرز داعمي الجيش اللبناني.
- قائد الجيش اللبناني يبحث مع قائد «سنتكوم» تنفيذ الاتفاق الإطاري مع «إسرائيل»- على الرغم من الاتفاق الإطاري.
غارة إسرائيلية جديدة على جنوب لبنانوخلال مراسم توقيع الاتفاق الجمعة، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التزام بلاده بـ«تعزيز قدرات الجيش اللبناني وإمكاناته، بما يمكنه من بسط سيادة الدولة بصورة أكثر فاعلية على كامل الأراضي اللبنانية»، مؤكدًا استعداد بلاده لتقديم 30 مليون دولار، تحقيقا لهذه الغاية.
وسارع حزب الله المدعوم من طهران إلى رفض بنود الاتفاق.
وقال أمينه العام نعيم قاسم، السبت الماضي إن الحزب سيتعامل معه على أنه «منعدم الوجود»، واعتبره «تنازلا عن السيادة»، في حين قال حليفه رئيس البرلمان نبيه بري إن الاتفاق «لن ينفذ».
وجاء توقيع الاتفاق بعدما أرسى اتفاق أميركي - إيراني وقفًا لاطلاق النار بين حزب الله واسرائيل في جنوب لبنان بدءًا من 21 يونيو، تراجعت معه وتيرة العمليات العسكرية من دون أن تتوقف كليا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك