أكد الدكتور مجدي علام، أمين عام خبراء البيئة العرب ومستشار برنامج المناخ العالمي، أن موجات الحر الشديدة التي تشهدها أوروبا تعكس تغيرات مناخية غير مسبوقة، موضحًا أن القارة لم تكن معتادة على هذا المستوى من الاحترار خلال السنوات الماضية.
وقال مجدي علام، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج" حديث القاهرة"، عبر شاشة" القاهرة والناس"، إن ارتفاع درجات الحرارة لا يقتصر تأثيره على الإنسان فقط، بل يمتد إلى النباتات والنظم البيئية والمسطحات المائية، حيث يؤدي إلى زيادة معدلات البخر ويؤثر على التوازن البيئي.
وأوضح مجدي علام أن مصر تمتلك نحو 26 ألف كيلومتر من المجاري المائية المفتوحة، وهو ما يجعلها أكثر تأثرًا بارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات البخر، مشيرًا إلى أن التوسع في زراعة الأشجار حول الترع والمجاري المائية يسهم في تقليل فقد المياه وخفض درجات الحرارة.
وشدد مجدي علام على أهمية التكيف مع موجات الحر، من خلال ارتداء الملابس الفاتحة، والإكثار من شرب المياه، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس، والاحتماء بالأماكن المظللة، مؤكدًا أن هذه الإجراءات أصبحت ضرورة مع تصاعد الظواهر المناخية المتطرفة.
ارتفاع كبير في درجات الحرارةكانت وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية حذرت من تعرض معظم أنحاء البلاد لموجة حر شديدة خلال الأيام المقبلة، نتيجة تدفق كتلة هوائية أكثر دفئًا من المعتاد، ما يؤدي إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة مع نهاية الأسبوع وبداية شهر يوليو.
وأوضحت الهيئة أن الارتفاع في درجات الحرارة سيكون تدريجيًّا، مع استقرار كتلة هوائية حارة فوق شبه الجزيرة الأيبيرية، مشيرة إلى أن الأجواء المعتدلة التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية لن تستمر طويلًا.
ومن المتوقع أن تكون المناطق الشمالية أقل تأثرًا، حيث يساهم ساحل المحيط الأطلسي والرياح والغطاء السحابي في الحفاظ على أجواء أكثر اعتدالًا مقارنة ببقية أنحاء البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك