بدعم الزيادات المتتالية والتحسن الكبير في السيولة الدولارية، ومع عودة الهدوء إلى الأسواق الناشئة وتحسن شهية المستثمرين، واصل الجنيه المصري رحلة الصعود أمام الدولار الأميركي.
في التعاملات الأخيرة ووفق الإحصاء الذي أعدته" اندبندنت عربية"، فقد استقر سعر صرف الدولار لدى البنك المركزي المصري عند مستوى 49.
31 جنيه للشراء، مقابل 49.
45 جنيه للبيع.
وفي البنك الأهلي المصري، وبنك البركة – مصر، استقر سعر صرف الدولار الأميركي عند مستوى 49.
15 جنيه للشراء، و49.
25 جنيه للبيع.
ولدى بنك مصر، وبنك مصر، وبنك الكويت الوطني، بلغ سعر صرف الدولار نحو 49.
21 جنيه للشراء، و49.
31 جنيه للبيع.
وفي بنوك الإسكندرية، والمصرف المتحد، وبنك" إتش إس بي سي"، بلغ سعر صرف الدولار 49.
17 جنيه للشراء، و49.
27 جنيه للبيع.
وفي بنك أبوظبي التجاري، والبنك المصري لتنمية الصادرات، بلغ سعر صرف الدولار نحو 49.
05 جنيه للشراء، و49.
15 جنيه للبيع.
وتشير التوقعات إلى استمرار مكاسب الجنيه في ظل الارتفاع المستمر في احتياطات البلاد من النقد الأجنبي، إضافة إلى استمرار عودة الأموال الساخنة خلال الأيام الماضية، تزامناً مع تلاشي التوترات الجيوسياسية التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، وعودة الهدوء إلى الأسواق الناشئة.
عالمياً، فقد ارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسة تشمل الين واليورو ارتفاعاً طفيفاً إلى 101.
36 نقطة، ليعكس القوة النسبية للعملة بمواجهة سائر العملات العالمية الأخرى.
ويتجه المؤشر حالياً لتحقيق زيادة إجمالية بنسبة 2.
5 في المئة خلال تداولات يونيو (حزيران) الجاري، وهو ما يمثل أكبر ارتفاع شهري للمؤشر من يوليو (تموز) 2025، مدفوعاً بزيادة جاذبيته الاستثمارية وتوقعات الفائدة.
كيف تسير مراجعات صندوق النقد الدولي؟تزامناً مع التحسن في مستويات الدولارية في مصر، فقد نفذت الحكومة المصرية عمليات بيع للأصول، واستوفت المستهدفات الخاصة بالمراجعة الجارية لبرنامج صندوق النقد الدولي، مما يمهد الطريق لصرف التمويل المُقدّر بنحو 1.
6 مليار دولار لدعم الاقتصاد الذي تعرض لضغوط جراء الحرب الإيرانية.
واستوفت الحكومة المصرية معايير أخرى ضمن اتفاقها مع الصندوق المبرم عام 2024، من بينها تطبيق نظام سعر صرف مرن للعملة، والإعلان عن التوصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء بين مصر وصندوق النقد أصبح وشيكاً.
ومنتصف الشهر الجاري، أطلقت الحكومة المصرية الإصدار الثاني من وثيقة سياسة ملكية الدولة التي تحدد توجهات الدولة خلال الأعوام الأربعة المقبلة.
ووفق وكالة" بلومبيرغ"، يُعد إصدار الوثيقة أحد المتطلبات الرئيسة لصندوق النقد الدولي، إذ تهدف هذه الوثيقة إلى رفع إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد إلى أكثر من 65 في المئة بحلول 2030.
وأسهمت التعديلات التي أُدخلت على ضريبة القيمة المضافة في تيسير استكمال المراجعة الخاصة بمصر.
وفي تصريحات حديثة، أكدت مديرة إدارة الاتصالات في صندوق النقد الدولي جولي كوزاك أن هناك تقدماً إيجابياً في المحادثات الجارية مع الحكومة المصرية في شأن المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد بقيمة 8 مليارات دولار، إلى جانب أن المراجعة الثانية لبرنامج المرونة والاستدامة، تشهد تقدماً إيجابياً.
وأوضحت أن المحادثات تأتي عقب بعثة الصندوق إلى مصر في مايو (أيار) الماضي، مشيرة إلى أن العمل مستمر تمهيداً لعرض المراجعتين على مجلس إدارة الصندوق خلال فصل الصيف.
وقالت إن إقرار المراجعتين سيفتح المجال أمام صرف نحو 1.
6 مليار دولار لمصر، في إطار البرنامج المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.
وأشارت إلى أن الصندوق يرحب بالجهود التي تبذلها الحكومة لتعزيز الإيرادات المحلية، معتبرة أن تنويع مصادر الإيرادات يمثل عنصراً أساساً لتوفير حيز مالي يدعم الإنفاق على الأولويات الاجتماعية والتنموية، مع الحفاظ على الاستثمارات العامة.
في سياق التوقعات الإيجابية، فقد رجح بنك" إتش إس بي سي" أن يواصل الاقتصاد المصري تحقيق معدلات نمو متصاعدة خلال الأعوام المقبلة، لتصل إلى نحو سبعة في المئة بحلول السنة المالية 2029/2030، مقارنة بتوقعات تبلغ 4.
7 في المئة خلال السنة المالية الحالية.
وأوضح أن معدل النمو المتوقع للاقتصاد المصري سيصل إلى 5.
4 في المئة خلال السنة المالية 2026/2027، ثم يرتفع إلى 5.
5 في المئة خلال السنة المالية 2027/2028، وستة في المئة خلال 2028/2029، وصولاً إلى سبعة في المئة خلال السنة المالية 2029/2030، مدفوعاً باستمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسن مؤشرات النشاط الاقتصادي.
وأشار البنك إلى أن التوترات الإقليمية والحرب الإيرانية ألقتا بظلالهما على الاقتصاد المصري على رغم البعد الجغرافي، موضحاً أن تصاعد حال العزوف عن الأخطار عالمياً أدى إلى خروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المصرية، مما تسبب في ضغوط على الجنيه المصري وتراجعه بأكثر من 10 في المئة أمام العملات الأجنبية خلال ذروة الأزمة.
وفي ما يتعلق بالدين الخارجي، رجح" إتش إس بي سي" تراجع التزامات خدمة الدين بصورة تدرجية بدءاً من عام 2026، لتنخفض من نحو 29.
8 مليار دولار خلال العام الحالي إلى 18.
8 مليار دولار في 2027، ثم 11.
3 مليار دولار في 2028، و9.
3 مليار دولار في 2029.
وتوقع استمرار التراجع إلى 9.
2 مليار دولار في 2030، و8.
7 مليار دولار في 2031، وصولاً إلى نحو 8.
1 مليار دولار بحلول عام 2032، بما يعكس تحسن مؤشرات الاستدامة المالية وتراجع الضغوط المرتبطة بالمديونية الخارجية.
نظرة إيجابية لاقتصاد مصر من البنك الدوليوقبل أيام، رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية الحالية إلى 4.
6 في المئة.
يأتي ذلك مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.
3 في المئة خلال أبريل (نيسان) الماضي، بزيادة مقدارها 0.
3 نقطة مئوية.
وأبقى البنك الدولي على توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال السنتين الماليتين المقبلتين من دون تغيير، عند أربعة في المئة للسنة المالية المقبلة، و4.
6 في المئة للسنة المالية 2029/2030.
أيضاً، رجح بنك" ستاندرد تشارترد"، أن يتعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر ليصل إلى 4.
7 في المئة بحلول عام 2027، في ظل التحسن التدرجي في المؤشرات الاقتصادية الكلية واستمرار زخم الإصلاحات، بما يدعم النظرة المستقبلية الإيجابية للاقتصاد المصري على المدى المتوسط.
وفيما خفض البنك توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي في مصر خلال السنة المالية 2026 إلى نحو 3.
6 في المئة، انعكاساً للضغوط الخارجية والمحلية على المدى القريب، فإن التوقعات تشير إلى تعافٍ أقوى بحلول عام 2027، مدعوماً بتراجع الضغوط التضخمية وتحسن الظروف الخارجية واستمرار الإصلاحات الاقتصادية.
وأشار التقرير، إلى أن الموقع الاستراتيجي لمصر وتنوع اقتصادها يواصلان دعم جاذبيتها الاستثمارية على المدى الطويل، في ظل تموضعها ضمن ممرات التجارة والاستثمار الرئيسة التي تربط الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا وأوروبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك