استشهد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، في غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية على مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، ليرتفع عدد الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ24 الماضية إلى أربعة، في ظل تواصل خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي وعمليات النسف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع.
وأفاد مصدر في مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفل، وإصابة آخرين، جراء غارة نفذتها طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت محيط جسر وادي السلقا في شارع البركة بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة.
وفي جنوب القطاع، نفذ جيش الاحتلال، عمليات نسف شمال شرقي مدينة خان يونس، بالتزامن مع إطلاق نار من الآليات العسكرية باتجاه المناطق الشرقية للمدينة، فيما واصلت الطائرات المسيّرة التحليق المكثف وعلى ارتفاعات منخفضة في أجوائها.
وفي المحافظة الوسطى، أطلقت قوات الاحتلال النار شمالي مخيمي النصيرات والبريج، كما استهدفت بقصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الدبابات المتوغلة المناطق القريبة من جسر وادي غزة.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال 24 ساعة الماضية 4 شهداء و8 مصابين جراء العدوان الإسرائيلي.
وأوضحت الوزارة أن عددا من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب استمرار القصف وخطورة الأوضاع الميدانية.
ووفقا لإحصائية الوزارة، ارتفع عدد الشهداء منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي إلى 1045 شهيدا، إضافة إلى 3380 مصاباً، فضلا عن تسجيل 786 حالة انتشال.
كما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,058 شهيدا و173,488 إصابة.
وقال المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت 3465 خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار المستمر لليوم الـ260 على التوالي.
وبين المكتب في تقرير إحصائي له، أن الخروقات أسفرت عن ارتقاء 1045 شهيداً وإصابة 3380 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال 113 مواطناً خلال فترة الاتفاق.
وأوضح أن الاحتلال يواصل عرقلة تدفق المساعدات الإنسانية، حيث لم يسمح بدخول سوى 55,539 شاحنة فقط من أصل 156,000 شاحنة كان يُفترض دخولها بموجب التفاهمات، بنسبة التزام متدنية لم تتجاوز 36 %.
وعلى صعيد حركة السفر عبر معبر رفح البري، أشار التقرير إلى أن الاحتلال عرقل مغادرة الآلاف، ولم يسمح بسفر سوى 8,016 مسافراً فقط من أصل 21,800 مسافر كان من المفترض تمكينهم من السفر منذ الاتفاق على إعادة فتح المعبر، بنسبة التزام بلغت 36% أيضاً.
وأدان المكتب سياسة الاحتلال المنهجية في استهداف وإبادة الشعب الفلسطيني واستمرار عمليات القتل دون توقف، محملاً إياه المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر للأوضاع الإنسانية الكارثية في غزة.
وطالب الوسطاء والجهات الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار بالتدخل العاجل وإلزام الاحتلال بتنفيذ كافة بنود الاتفاق، ووضع حد لانتهاكاته المتواصلة والموثقة.
كشفت صحيفة" يسرائيل هيوم" العبرية عن إعداد حركات استيطانية خطة وصفتها بـ" الجاهزة للتنفيذ"، تقضي بإقامة نحو 100 نقطة استيطانية استراتيجية داخل مناطق" أ" في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة من شأنها إحداث تغيير جذري في خريطة السيطرة بالمنطقة.
وبحسب الصحيفة، فإن الخطة أعدتها حركات استيطانية، أبرزها اتحاد المزارع الاستيطانية ومنتدى" العودة إلى الوطن"، بعد أشهر من أعمال المسح الميداني، وقد عُرضت بالفعل على وزراء ومسؤولين كبار في حكومة الاحتلال، بينهم مقربون من بنيامين نتنياهو.
وتستهدف الخطة إقامة نحو 100 نقطة استيطانية في ما يسمى" يوم الأوامر"، داخل مناطق" أ" التي تخضع، بموجب اتفاقيات أوسلو، للسيطرة المدنية والأمنية الفلسطينية الكاملة.
بؤرة استيطانية شمال الضفةصعّد المستوطنون من عمليات التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة، عبر إقامة بؤرة استيطانية رعوية جديدة شمال الضفة، وإعادة بناء بؤرة أخرى جنوب الخليل بعد أيام من إخلائها، في خطوات تعكس تسارع مشاريع الاستيطان بدعم مباشر من حكومة الاحتلال.
ونشر مستوطنون مقطع فيديو يوثق إقامة بؤرة استيطانية رعوية جديدة تحمل اسم" مزرعة جيل موشيه"، بالقرب من مستوطنة" ماروم جلبوع" المقرر إقامتها خلال الأشهر المقبلة شمال الضفة الغربية.
وبحسب منصات استيطانية، تأتي الخطوة بدعم معلن من حكومة الاحتلال، وبتنسيق بين" مجلس مستوطنات السامرة"، وحركة" أمانة" الاستيطانية، وجيش الاحتلال، ولا سيما" لواء منشيه"، ضمن استراتيجية تقوم على دمج الاستيطان السكني بالزراعة والرعي بهدف فرض السيطرة على الأراضي المفتوحة المحيطة بالمستوطنات ومنع الفلسطينيين من الوصول إليها أو استخدامها.
من جانبه أكد المركز الفلسطيني للدفاع عن الأسرى أن إقرار الاحتلال الإسرائيلي باستشهاد الشاب مجدي أبو عرة من محافظة طوباس، بعد عام ونصف من إخفاء مصيره قسرًا يكشف عن تصاعد جريمة الإخفاء القسري.
واعتبر المركز في بيان له، هذه الجريمة تشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكد أن ما تعرض له الشهيد أبو عرة يمثل نموذجًا صارخًا لجريمة الإخفاء القسري التي يصعد الاحتلال من استخدامها بحق المعتقلين الفلسطينيين، عبر حجب أي معلومات عنهم، وحرمان عائلاتهم من معرفة مصيرهم، قبل أن يفاجئها لاحقًا بالإعلان عن استشهادهم مع الاستمرار في احتجاز جثامينهم.
ويرى أن هذه الجريمة تعكس سياسة ممنهجة تعتمدها قوات الاحتلال لإبقاء عائلات المعتقلين في حالة دائمة من القلق والانتظار والمعاناة النفسية.
وقال إن الاحتلال يستخدم الإخفاء القسري كوسيلة إضافية للعقاب الجماعي والانتقام، بما يشكل انتهاكًا واضحًا لأبسط المبادئ الإنسانية والقانونية.
وأشار إلى أن جريمة الإخفاء القسري تصاعدت بصورة لافتة منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة، حيث ما يزال مصير أعداد كبيرة من المعتقلين والمفقودين مجهولًا.
ولفت إلى أن الاحتلال يمتنع عن تقديم أي معلومات تتعلق بأماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية أو القانونية، الأمر الذي يثير مخاوف جدية من تعرضهم للتعذيب أو الاستشهاد داخل المعتقلات.
وأضاف أن استمرار احتجاز جثمان الشهيد أبو عرة بعد الاعلان عن استشهاده، يمثل امتدادًا لسياسة العقاب التي ينتهجها الاحتلال بحق الشهداء وعائلاتهم، وتمس كرامة الإنسان حتى بعد وفاته.
وطالب المركز الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي، وكافة المؤسسات الحقوقية الدولية، بالتحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل الكشف عن مصير جميع المفقودين والمخفيين قسرًا، والإفراج عن جثامين الشهداء المحتجزة، وضمان تمكين العائلات من معرفة مصير أبنائها.
ودعا إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم الإخفاء القسري التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، ومحاسبة المسؤولين عنها باعتبارها جرائم جسيمة لا تسقط بالتقادم.
وأكد أن سياسة الإخفاء القسري أصبحت إحدى أخطر الأدوات التي يستخدمها الاحتلال بحق الفلسطينيين، وأن استمرار الصمت الدولي إزاء هذه الجريمة يشجعه على توسيع نطاقها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك