أطاح المنتخب المغربي، رابع النسخة الأخيرة، بنظيره الهولندي وبلغ ثمن النهائي عندما تغلب عليه 3-2 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي اليوم (الإثنين 30 يونيو/ حزيران 2026) في مدينة مونتيري المكسيكية في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم.
وتصدى الحارس ياسين بونو للركلة الترجيحية الخامسة لكريسنسيو سامرفيل، قبل أن يسدد اسماعيل صيباري، هدافه في النسخة الحالية، الركلة الاخيرة بنجاح معلنا فوز أسود الأطلس.
واستعادأسود الأطلس توازنهم على وقع هتافات جماهيره والجماهير المكسيكية" أولي، أولي" و" مارويكوس، مارويكوس" (المغرب، المغرب).
وقال النجم الهولندي السابق رود خوليت لقناة بيإن سبورتس" المغرب كان أفضل منا بكثير خصوصا في الشوط الثاني والوقت الإضافي.
بعد تسجيلنا الهدف، قلت إننا سنسرق الفوز مع اننا لا نستحقه".
بونو وديوب يوقدان الأسود للمجدوقلب المغرب الطاولة مرتين على هولندا، الأولى عندما تقدمت بهدف مهاجم ليفربول الإنكليزي كودي خاكبو (72)، حيث أدرك التعادل مدافع فولهام الإنكليزي عيسى ديوب أدرك التعادل برأسية في الدقيقة الاولى من الوقت بدل الضائع، والثانية في ركلات الترجيح حيث أهدر نائل العيناوي الركلة الاولى، قبل أن يحسمها المغرب في صالحه ويضرب موعدا السبت المقبل في هيوستن مع كندا المتأهلة الأحد على حساب جنوب إفريقيا 1-0.
وقال ديوب" كانت مواجهة صعبة جدا"، مشيدا" بالصلابة التي أظهرها اللاعبون حتى الدقائق الأخيرة، وبالحارس بونو واصفا إياه بالحارس العالمي من طراز عال".
وشدد ديوب على" احترامه المنتخب الكندي".
وضرب المغرب الذي خسر أمام هولندا في دور المجموعات عام 1994، موعدا مع كندا التي تخطاها في الجولة الثالثة من دور المجموعات في مونديال قطر في طريقه الى تحقيق انجازه غير المسبوق.
وسار المغرب على الطريق ذاته، لأن القرعة وقتها اوقعته في مواجهة إسبانيا في ثمن النهائي وتخطاها بركلات الترجيح أيضا قبل الفوز على البرتغال في ربع النهائي ثم الخروج على يد فرنسا في دور الأربعة.
وهي المرة الثالثة التي يبلغ فيها ثمن النهائي في سابع مشاركة له في العرس العالمي بعد 1986 و2022.
واستحق المغرب الفوز لأنه كان الطرف الأفضل والأخطر فرصا سواء في الوقت الاصلي أو الاضافي حيث اكتفت هولندا بإدارة الوقت لبلوغ ركلات الترجيح وهو ما نجحت فيه لكنها أخفقت في السلسلة الجزائية حيث اكتفت بتسجيل اثنتين عبر البديلين تون كوبماينرز وفاوت فيخهورست، فيما أهدر لها جاستن كلويفرت وكوينتين تيمبر وكريسنسيو سامرفيل.
في المقابل، سجل للمغرب سفيان رحيمي وشمس الدين طالبي واسماعيل صيباري، وأهدر له العيناوي والقائد أشرف حكيمي.
وعاد مدرب المغرب محمد وهبي الى تشكيلته الأساسية التي لعبت المباراتين الاولى والثانية ضد البرازيل (1-1) واسكتلندا (1-0) بعدما أجرى 4 تغييرات على الثالثة ضد هايتي (4-2).
في المقابل، أجرى كومان تبديلين على تشكيلته الفائزة على تونس 3-1 في الجولة الاخيرة من دور المجموعات، فدفع بميكي فان دي فين وكريسنسيو سامرفيل مكان تيجاني رايندرس ودونييل مالين.
وبدأت المباراة بفترة جس النبض بين المنتخبين اللذين تكتلا جيدا في سط الملعب والدفاع ما تسبب في إغلاق المنافذ وقلل المساحات فغابت الفرص باستثناء ركلات الركنية التي لم تثمر من الجانبين.
وكان المغرب الأكثر خطورة بأربع فرص حقيقية فيما سنحت لهولندا التي سقط مهاجموها أغلب الفترات في فخ التسلل على فرصة واحدة فقط.
وكانت أول وأخطر فرصة في الدقيقة 20 عندما انبرى القائد أشرف حكيمي إلى ركلة ركنية في القائم الأول فتابعها العيناوي برأسه من مسافة قريبة أبعدها الحارس بارت فيربروخن من باب المرمى، ثم سدد أشرف حكيمي كرة قوية من خارج المنطقة أبعدها الحارس بصعوبة إلى ركنية لم تثمر (21).
وانتظرت هولندا الدقيقة 44 لتهديد مرمى ياسين بونوبتسديد قوية بعيدة للمدافع ميكي فان دي فين أبعدها حارس مرمى الهلال السعودي الى ركنية بأطراف أصابعه (44).
وأهدر صيباري فرصة ذهبية عندما انبرى حكيمي لركلة حرة جانبية قوية مرت من أمام جميع المدافعين وتهيأت أمام مهاجم أيندهوفن الهولندي الذي دخل بدلا منها إلى الشباك (45+6).
وحرمت العارضة حكيمي من افتتاح التسجيل بردها تسديدته القوية من داخل المنطقة اثر تمريرة ذكية من عز الدين أوناحي (52).
وتدخل المدافع فان دي فين لقطع انفراد لحكيمي داخل المنطقة (55).
ودفع مدرب هولندا بفاوت فيخهورست وتون كوبماينرز عقب فترة التوقف لشرب المياه، مكان بروبي ونايثن آكيه (71).
هولندا كانت سباقة للتهديفونجحت هولندافي افتتاح التسجيل اثر هجمة مرتدة قادها حارس المرمى بتمريرة طويلة هيأها فيخهورست برأسه الى كريسنسيو سامرفيل المنطلق خلف الدفاع، فحاول مزراوي ايقافه فسقط على الأرض عند حافة المنطقة ومررها الى خاكبو الذي سددها قوية داخل المرمى (72).
وذرف خاكبو الدموع عقب التسجيل تعبيرا عن حزنه لخسارة طفله قبل ولادته.
واضطر مدرب المغرب إلى استبدال المدافع شادي رياض بسبب إصابة في ركبته اليسرى ودفع بأنس صلاح الدين مكانه (75).
ونجح ديوب في إدراك التعادل برأسية من مسافة قريبة اثر تمريرة من البديل سمش الدين طالبي (90+1).
وهو الهدف الدولي الاول لديوب في سابع مباراة دولية له.
شوطان إضافيان وركلات ترجيحوفي الشوطين الإضافيين، أهدر رحيمي فرصة ذهبية اثر تلقيه كرة داخل المنطقة من صيباري فتوغل وتلاعب بالمدافع يان بول فان هيكه وسددها قوية من مسافة قريبة بيد أن الحارس أبعدها الى ركنية (96).
واحتكم المنتخبان إلى ركلات الترجيح التي ابتسمت لأسود الأطلس.
وسدد العيناوي في العارضة وحكيمي ف يالقائم الايمن، فيما سدد كوينتين تيمبر بجوار القائم الايمن وأصابه كلويفرت، فيما تصدى بونو لتسديدة سامرفيل.
وتأهل منتخب المغرب لدور الـ16 في مونديال 2026، عقب فوزه 3 / 2 بركلات الترجيح على منتخب هولندا.
وانتهى الوقتان الأصلي والإضافي بالتعادل 1 / 1 بين المنتخبين، اللذين احتكما لركلات الترجيح، التي ابتسمت في النهاية للمنتخب المغربي الذي حجز مقعده في الدور المقبل، لملاقاة منتخب كندا في الرابع من يوليو/تموز المقبل بمدينة هيوستن الأمريكية.
وباتت هذه هي المرة الثانية على التوالي التي يسجل فيها المغرب حضوره بدور الـ16 في هذا العرس العالمي الكبير، بعدما سبق أن حقق الإنجاز ذاته في النسخة الماضية، التي أقيمت في قطر عام 2022، حيث واجه خلالها منتخب إسبانيا، الذي تغلب عليه بركلات الترجيح، ليشق بعدها طريقه للدور قبل النهائي عقب اجتيازه عقبة منتخب البرتغال بدور الثمانية، ليصبح أول فريق عربي وأفريقي يحقق هذا الإنجاز.
وبصفة عامة، تعتبر هذه هي المرة الثالثة التي يشارك فيها المغرب بدور الـ16 لكأس العالم، بعدما سبق أن تواجد بالدور ذاته في نسخة المونديال عام 1986 بالمكسيك، قبل أن يتم إقصاؤه بالخسارة صفر / 1 أمام منتخب ألمانيا الغربية.
وضرب منتخب المغرب موعدا في دور الـ16 يوم الرابع من يوليو/تموز المقبل مع المنتخب الكندي، الذي حقق انتصارا مثيرا 1 / صفر على جنوب أفريقيا بدور الـ32 للمسابقة.
وعلى الصعيد القاري، سار منتخب المغرب على نهج نظيره الغاني، الذي سبق أن تأهل لدور الـ16 في المونديال خلال نسختي 2006 و2010 بألمانيا وجنوب أفريقيا على الترتيب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك