تتواصل الجهود الدولية في فنزويلا لدعم الناجين والبحث عن حياة بين الأنقاض في اليوم السادس من وقوع الزلزالين المدمّرين اللذين أدّيا إلى مقتل 1719 شخصاً على الأقل وفقدان عشرات الآلاف.
بينما تتضاءل الآمال بالعثور على ناجين.
وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن ما يصل إلى 6.
76 ملايين شخص ربّما تأثروا بالكارثة، وسيحتاجون إلى مآوٍ طارئة ومياه نظيفة وخدمات صحية ودعم إنساني أساسي.
وجاء الزلزالان، وهما الأقوى منذ أكثر من قرن، في وقت تعاني فيه فنزويلا أزمة اقتصادية حادة لا تزال متواصلة منذ نحو عقد.
وأدت الأزمة إلى تدهور المستشفيات والخدمات العامة، ودفعت ملايين الأشخاص إلى مغادرة البلاد.
وتمكّن فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي من إنقاذ طفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام من تحت الأنقاض، بعد ستة أيام من وقوع الزلزال، وقال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام الأردنية، عامر السرطاوي، في بيان صحافي، اليوم الثلاثاء، إن فريق البحث والإنقاذ الأردني الدولي، في أثناء تنفيذه عمليات البحث والإنقاذ في العاصمة الفنزويلية كاراكاس، عثر تحت أنقاض أحد المنازل على طفل يبلغ من العمر ثلاثة أعوام، كان على قيد الحياة، وبدت علاماته الحيوية جيدة.
وصرّح مسعف سلفادوري في بلايا غراندي في لا غوايرا الساحلية المجاورة للعاصمة كاراكاس، قائلاً: " ننتشل جثثاً هامدة، لكن بعون الله نعثر أحياناً على ناجين أحياء".
كذلك أُنقذ صبي حيّاً بأعجوبة من تحت الأنقاض في كاراباليدا الواقعة في شمال كاراكاس، بعد ثلاثة أيام من الزلزالين اللذين بلغت قوتهما 7.
2 و7.
5 درجات، وفق ما أفادت الرئيسة بالوكالة، ديلسي رودريغيز.
وقالت: " كل حياة هي مصدر أمل لفنزويلا"، مرفقة تصريحها بمقطع مصوّر لعملية الإنقاذ، فيما شكرت الدول التي هبّت لتقديم المساعدة.
وأوضحت أن 24 دولة أرسلت 521 طناً من الإمدادات، و86 وحدة إنقاذ مزودة بكلاب مدربة على البحث عن العالقين، وأكثر من 2700 عنصر إنقاذ.
ويتعاضد السكان لرفع الأنقاض، مشكّلين سلسلة بشرية تنتقل فيها دِلاء من أكوام الحجارة والقطع المكسورة من يد إلى أخرى، وصولاً إلى التاجر لويس فلوريس (54 عاماً) الذي يفرغ دلوه، قائلاً: " الأمر صعب جدّاً، ونحن نفعل كل شيء بأيدينا.
وقد انتشلنا أربعة ناجين، بينهم طفلة صغيرة، فضلاً عن ثلاثة قتلى".
وأكد كريغ ديميلون (43 عاماً) المسعف الأسترالي المقيم في ميامي والآتي من كاراباييدا إحدى المناطق الأكثر تضرراً بالزلزالين في لا غوايرا بقوله: " هم السكان الذين يعملون أساساً بأدوات بدائية".
وحضر فنزويليون متطوعون من تلقاء أنفسهم للمساعدة في رفع الأنقاض وإنقاذ الأرواح، لكنهم حُرموا السبت النفاذ إلى المنطقة الأكثر تأثّراً بالزلزالين في كاراكاس.
واصطف طابور انتظار طويل جداً أمام قاعة حفلات إل بولييدرو التي حوّلتها الحكومة السبت إلى مركز تقدّم فيه تصاريح مرور للمتطوّعين الراغبين في المساعدة في المناطق المنكوبة.
وتعجّب المسعف كارلوس إترياغو (27 عاماً) من هذه المبادرة، قائلاً" تخيّلوا أنكم بحاجة إلى تصريح لإنقاذ الأرواح! ".
ولا يزال عشرات الآلاف في عداد المفقودين، بعدما خلّف الزلزالان اللذان ضربا شمالي البلاد دماراً هائلاً، ولا سيما في لا غوايرا التي تُعدّ من المناطق الأكثر تضرّراً، فيما ينتقد السكان الاستجابة البطيئة للحكومة في عمليات الإنقاذ.
وكان وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر، قد حذّر من أن عدد القتلى مرشّح للارتفاع، مشيراً إلى أن 50 ألف شخص لا يزالون في عداد المفقودين.
وأعلنت الأمم المتحدة الاثنين أنها ستوفر 10 آلاف كيس لحفظ الجثامين.
وفي ظلّ اكتظاظ المستشفيات وتفاقم اليأس بين السكان من جراء محدودية المساعدات التي تقدمها السلطات، باتت العائلات تنقل بنفسها ذويها إلى المشارح.
وروت يسيكا مندوزا أنها قرّرت أن تجلب ابنتها إلى المشرحة لأن" النظام متخم" و" الموتى مطروحون أرضاً" في مستشفى كاتيا لا مار في لا غوايرا.
وأعلن رئيس الجمعية الوطنية الفنزويلية خورخي رودريغيز، أن عدد القتلى من جراء الزلزال ارتفع من 1450 إلى 1719 شخصاً على الأقل، مشيراً إلى تضرر 774 مبنى، من بينها 189 مبنى انهارت بالكامل.
وأشار إلى أن" عدد المباني المتضررة أو المنهارة بلغ 774، من بينها 189 انهارت بالكامل".
وأعلن الجيش الأميركي، الاثنين، أن ميناء" لا غوايرا" في فنزويلا أصبح" قيد التشغيل" بعد انتهاء عمليات الإصلاح، ويستخدم حالياً لتوصيل المساعدات إلى البلاد بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضرباها.
وكان مسؤول أميركي أعلن في وقت سابق الاثنين نشر قوات من مشاة البحرية (المارينز) للمساعدة في عمليات إصلاح ميناء لا غوايرا بالتزامن مع كشف الولايات المتحدة مضاعفة مساعداتها للبلاد لتصل إلى 300 مليون دولار بعد الزلزالين المدمرين.
(فران برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك