تحتفل جمعية متروبوليس سينما في بيروت بعيدها الـ20، بين 8 و11 يوليو/تموز 2026: " عقدان من التزام ثابت بالسينما المستقلة، والحوار الثقافي، وبناء المجتمع"، كما في بيان للجمعية، يُضيف التالي: " من بدايات متواضعة في الحروب والأزمات، لم تتجاوز متروبوليس الصمود فحسب، بل نمت وازدهرت، محافظة بثبات على قِيَمَها الأساسية، المتمثلة في النزاهة الفنية والشمولية والارتباط".
في الـ20 سنة الماضية، " تطوّرت الجمعية إلى أكثر من مجرد جمعية تعنى بالسينما أو صالة عرض، إذْ أصبحت مساحة تجمع صانعي الأفلام والجمهور ومحبي الأفلام والثقافة عامة.
وفي فترات الاضطراب والتغيّر، ظلّت منارة أمل واستمرارية، ومكاناً للتواصل والتفاعل".
استناداً إلى إرثها، وفي إطار احتفالها بذكرى تأسيسها، " تتّخذ الجمعية خطوة مهمة إلى الأمام، تتمثّل بتوسيع برامجها خارج بيروت، عبر إطلاق مشروع صالة وصل، أي شبكة صالات سينما مستقلة في لبنان".
هذه مبادرة مدعومة من السفارة الفرنسية والمعهد الفرنسي في لبنان، " لربط شبكة المناطق من الجنوب إلى الشمال والبقاع، مُجسدةً القناعة بأن السينما ينبغي أن تكون أكثر قرباً، ومتاحة للجميع".
إضافة إلى ذلك، جرى إثراء رحلة الجمعية" بمشاركتها الفعّالة في الشبكات الدولية، كشبكة الشاشات البديلة العربية (NAAS)، والاتحاد الدولي للسينما الفنية (CICAE)"، كما امتد تعاونها على الصعيدَين الإقليمي والعالمي، بتعاونها مع صالات سينمائية في العالم العربي، كسينما عقيل (الإمارات العربية المتحدة)، وسينما زاوية (مصر)، و CineMadart (تونس)، " ما عزّز خلق منصة حيوية للتبادل الثقافي، والمشاركة الإقليمية".
وذكر البيان أن الاحتفال بهذا الإنجاز يتضمن برنامج عروض سينمائية وندوات ولقاءات مع مخرجين وشخصيات من صناع السينما ومنظمي المهرجانات:عرض La Sentinelle للبناني الفرنسي علي شري، المعروض أولاً في أسبوع النقاد بالدورة الـ79 (12 ـ 23 مايو/أيار 2026) لمهرجان" كانّ"، بحضور شري والمنتج ريمي بونوم (المدير الفني للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش الدولي، وعضو في جمعية متروبوليس)، والممثل ناويل بيريز بيسكايارت.
عرض" يوماً ما، ولد" للبنانية ماري ـ روز أسطا (العربي الجديد، 11 مارس/آذار 2026)، الفائز بالدب الذهبي ـ أفضل فيلم قصير، بالدورة الـ76 (12 ـ 22 فبراير/شباط 2026) لمهرجان برلين السينمائي (برليناله)، بحضور مخرجته والممثلين وأعضاء فريق العمل.
إضافة إلى العروض، تحضر شخصيات بارزة في صناعة السينما الإقليمية والدولية: محمد حفظي (منتج مصري، ومؤسس ومدير شركة فيلم كلينك)، الذي يشارك في حلقة نقاش عن السينما العربية، بعد عرض فيلم Camera Arabe للتونسي فريد بوغدير، بنسخة مرمّمة حديثاً (سينماتيك بولونيا)؛ وكريستوف لوبار (المدير الإداري لمسابقة أسبوعا السينمائيين في مهرجان كانّ، ومدير مهرجان Cinemed الذي يقام في مونبلييه الفرنسية)، وجيان لوكا شقرا (موزع سينمائي لبناني، ومؤسس ومدير شركة Front Row Filmed Entertainment)، وبثينه كاظم (مؤسسة سينما عقيل في دبي)، ويوسف الشازلي (مؤسس سينما زاوية بمصر) وقيس زايد (شريك مؤسس لـCineMadart)، وآخرين.
" يمثّل حضور هذه الشخصيات تنوّع الأصوات والثقافات والخبرات، التي تواصل دعم السينما، إبداعاً وانتقاء وإنتاجاً وعرضا"، كما يذكر البيان، الذي يُضيف أن هذا كلّه سيحصل" في هذا الفضاء المشترك للتبادل، إيماناً من جمعية متروبوليس سينما بأن يكون هناك ملتقى بين الأفلام وصانعيها، والمجتمعات التي تجعل السينما ممكنة".
فهذه المناسبة" ليست لتكريم مؤسسة، بل لتكريم شيء مشترك ومستدام، لا يزال يتطوّر".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك