الجزيرة نت - الدوحة تجمع واشنطن وطهران.. هل تبدأ مرحلة جديدة من المفاوضات؟ الجزيرة نت - ما لغز الهاتف الإسرائيلي الذي وُجد في ريف درعا؟ الجزيرة نت - بعد 25 ألف محاكاة.. توقعات الذكاء الاصطناعي لمباراة بلجيكا والسنغال فرانس 24 - في عملية هي الأولى من نوعها... الناسا تطلق مهمة روبوتية لإنقاذ التلسكوب "سويفت" روسيا اليوم - واشنطن بوست: البيت الأبيض منح عقدا بـ500 مليون دولار لبناء قاعة رقص في الجناح الشرقي دون مناقصة فرانس 24 - كأس العالم 2026: من المكسيك إلى الرباط.. فرحة الجماهير المغربية بعد الفوز على هولندا روسيا اليوم - ألمانيا وهولندا تدشنان مركز قيادة عسكريا في إستونيا لـ "ردع روسيا" قناة التليفزيون العربي - عقدة دونباس .. مستقبل الإقليم يحسم مصير الحرب الروسية الأوكرانية قناة الجزيرة مباشر - قراءة عسكرية | الجيش اللبناني يبحث مهامه ضمن اتفاق الإطار مع إسرائيل فرانس 24 - مدينة "ياس ووتروورلد" المائية تسجل رقما قياسيا في غينيس لأكبر عدد من المنزلقات
عامة

رسائلُ السيّابِ

إيلاف
إيلاف منذ 1 ساعة

لمشاغلِ الدراسةِ والعملِ الطبيِّ، أصبحتْ مكتبتي شِبْهَ مهجورةٍ. بلى، ما زلتُ أشتري الكتبُ وأُكدِّسُها على أملِ قراءتِها، ثُمّ أدركتُ أنّ الوقتَ المناسبَ لن يأتيَ أبداً، وأنّ أفضلَ حلٍّ هوَ جعلُ القراء...

لمشاغلِ الدراسةِ والعملِ الطبيِّ، أصبحتْ مكتبتي شِبْهَ مهجورةٍ.

بلى، ما زلتُ أشتري الكتبُ وأُكدِّسُها على أملِ قراءتِها، ثُمّ أدركتُ أنّ الوقتَ المناسبَ لن يأتيَ أبداً، وأنّ أفضلَ حلٍّ هوَ جعلُ القراءةِ عادةً شِبْهَ يوميّةٍ قبلَ النومِ بمقدارِ صفحةٍ أو صفحتينِ حسْبَ ما تجودُ بهِ العينانِ والجسدُ المتعَبُ.

دخلتُ مكتبتي لمعايدتِها، وكأنّها جدّةٌ يجتمعُ عندَها الأولادُ والأحفادُ أوّلَ أيامِ العيدِ، كانَ الغبارُ قد علاها كما تكسو التجاعيدُ وجوهَ الجدّاتِ، وعيديّةُ المكتبةِ هذهِ المرّةَ كتابُ (رسائل السيّاب) المطبوعُ عامَ 1976 بورقِهِ الأصفرِ عن دارِ الطليعةِ في بيروتَ من إعدادِ وجمعِ الأديبِ العراقيِّ ماجد السامرائي.

لا أتذكّرُ متى وأينَ اشتريتُ هذا الكتابَ، ولكنَّ المؤكَّدَ أنَّ سعادتي بهِ عظيمةٌ بحيثُ أنهيتُهُ بيومٍ ونصفٍ.

غلافُ الكتابِ مميّزٌ بالأحمرِ معَ صورةٍ صغيرةٍ لوجهِ السيابِ النحيلِ في الزاويةِ ونموذجٍ من خطِّهِ وتوقيعِهِ.

جاءت الرسائلُ متسلسلةً زمنيّاً، وهناكَ أكثرُ من مدخلٍ نستطيعُ منهُ الولوجَ إلى جماليّاتِ وعوالمِ هذهِ الرسائلِ، فمثلاً أستطيعُ أن أحدِّثَكَ – عزيزي القارئَ – عن القواسمِ المشتركةِ في المُراسلاتِ، أو أن أُحلِّلَ شخصيّةَ السيابِ في مراحلِها المختلفةِ، أو أن نقفَ على أسلوبِهِ النثريِّ ومصادرِ ثقافتِهِ وآرائِهِ في الشعرِ والشعراءِ، أو أن نؤرِّخَ لتلكَ الفترةِ بشيءٍ جديدٍ، ولكنّني رأيتُ أنّ كلَّ ذلكَ ينصهرُ إذا تحدّثْنا عن مميّزاتِ رسائلِهِ مع كلِّ صديقٍ بصورةٍ منفردةٍ وكما يأتي:1- رسائلُ السياب إلى خالد الشوّافتُشبهُ مواضيعُ هذهِ الرسائلِ صديقينِ يدرسانِ معاً، مرّةً في بيتِ هذا ومرّةً في بيتِ ذاكَ، إنّها رسائلُ البداياتِ الشعريةِ، الشعرُ ولا شيءَ غيرُ الشعرِ، السيابُ يرسلُ قصائدَهُ العموديةَ إلى خالد الشواف الذي سيصبحُ لاحقاً أحدَ رُوّادِ المسرحيةِ الشعريةِ، ويطلبُ منهُ أن ينقدَها نقداً صارماً، وأن يرسلَ لهُ قصائدَهُ هوَ الآخَرُ ليُبديَ ملاحظاتِهِ عليها؛ نُحسُّ بعطشِ السيابِ للشعرِ والمزيدِ من الشعرِ، كما نلتمسُ ملامحَ حبٍّ فاشلٍ من طرفٍ واحدٍ يبوحُ بهِ السيّابُ:اليومَ بينَ مصارعِ الزّهَرِ – والصبحُ يُطفئُ جانبَ القمرِحبّي يموتُ وأنتِ لاهيةٌ – لم يدرِ سمعُكِ ضجّةِ الخبرِوفي خِضَمِّ موهبةِ السيابِ الشعريةِ، تبرزُ لنا موهبتُهُ في جعلِ النثرِ شعراً عظيماً كما في هذا الاقتباسِ: (جوٌّ فائرٌ كأنّ النهارَ الحقودَ وقد رشّ الندى في قدومِهِ يريدُ أن يستردَّ ما وهبَ قطراتٍ من عرقٍ في إيابِهِ – ص 51).

(لنسخرْ بالحياةِ والحبِّ خاصّةً ما دامتْ هيَ تسخَرُ بنا – ص 52).

وبالرغمِ من الشبابِ وتفتحِ أزهارِ الحياةِ إلا أننا نجدُ ملامحَ ورؤى الموتِ المبكرِ في طيّاتِ حديثِهِ ونجواهُ، كما في هذا المقطعِ من رسالتِهِ المفردةِ إلى جواد الطعمة: (وقد انتكستُ الآنَ، بعدَ أن ذهبتْ جهودُ الأطباءِ هباءً، وذهبَ معها ما أملِكُ من دراهمَ قليلةٍ، وأصبحتُ أنتظرُ ما يأتي بهِ الغدُ من جديدٍ والداءُ يزدادُ عنفاً وشدّةً! ولكنّي مطمئنٌّ إلى شيءٍ واحدٍ: هوَ أنّني لن أموتَ في القريبِ العاجلِ، لأنّ في الموتِ راحةً، وقد قُدِّرَ لي ألّا أرى راحةً، وأن أجتازَ محناً كثيرةً غيرَ هذهِ المحنةِ – ص54).

2- رسائلُ السيابِ إلى سهيل إدريسكانت علاقةُ السيابِ مع سهيل إدريس يسودُها الاحترامُ وقضايا كبرى أثارَتْها مجلّةُ الآدابِ.

نشرَ السيابُ عدداً من قصائدِهِ الجميلةِ في الآدابِ، ومنها قصيدتُهُ الأشهرُ (أنشودةُ المطرِ)، ونقرأُ من كواليسِ نشرِ هذهِ القصيدةِ مقطعاً يدلُّ على تواضعِ السيابِ، وهوَ من تواضعِ الكبارِ إذ يقولُ: (أرسلُ إليكَ رفقةَ هذهِ الرسالةِ قصيدةً لي بعنوان (أنشودة المطر).

وأتمنى أن تنالَ رضاكَ وأن تكونَ صالحةً للنشر في الآدابِ.

إنّي لخجولُ جدّاً من أنّ قصيدتي هذه ستشغَلُ في مجلّةِ الآدابِ حيّزاً قد يكونُ من الأولى ملؤُهُ بما هو خيرٌ من قصيدتي وأجدى – ص 59).

فهل يدري السيابُ أيَّ مجدٍ سُطِّرُ لهُ بعدَ هذهِ القصيدةِ التي بلا شكٍّ تُصنّفُ من أروعِ ما كُتِبَ في القرنِ العشرينَ.

وفي أكثرِ من رسالةٍ يبثُّ السيابُ إلى سهيل إدريس شكواهُ وعداوتَهَ معَ الشاعرِ عبد الوهاب البياتي لخبايا سياسيّةٍ؛ لقد شخّصَ السيابُ بعينِ الناقدِ إحدى أكبرِ مشكلاتِ الشعرِ العراقيِّ المعاصرِ فيقولُ: (إنّ الوضعَ الأدبيَّ والسياسيَّ في العراقِ يختلفُ كلَّ الاختلافِ عمّا هوَ عليهِ في بقيّةِ أجزاءِ الوطنِ العربيِّ.

فالسياسةُ والأدبُ عندَنا ممتزجانِ بشكلٍ يتعذّرُ معَهُ الفصلُ بينَهما.

ولكنّنا سنكافحُ في سبيلِ قيمِنا – ص 64).

ثم انقلبت المودّةُ إلى جفاءٍ معَ سهيل إدريس بسببِ صداقةِ السيابِ الجديدةِ معَ جماعةِ مجلّةِ شعر وهجرهِ مجلّةَ الآدابِ التي ستشنُّ هجوماً نقديّاً لاذعاً عليهِ.

3- رسائلُ السيابِ إلى أدونيسأعتقدُ أنّ السيابَ لو سئلَ عن أحبِّ وأقربِ الأصدقاءِ إليهِ لأجابَ بلا شكٍّ: أدونيس.

في رسائلِهِ معَهُ يُقرُّ السيابُ في أكثرَ من موضعٍ بشاعريةِ أدونيس الكبيرةِ؛ ويصفُهُ بالشاعرِ العظيمِ، وتتسمُ مراسلتُهُ معَهُ باستقصاءِ الحياةِ الأدبيةِ في بيروتَ؛ فهو يطلبُ منهُ مراسلةَ فلانٍ ونقلَ التحيّاتِ إلى فلانٍ وإرسالَ بعضِ الكتبِ إليهِ، كما يُظهِرُ إعجابَهُ بقصيدةِ (البعث والرماد) لأدونيس، وينقدُهُ نقداً شديداً على إحدى قصائدِهِ لإكثارِهِ من التعبيرِ الصوريٍّ مُعلِّلاً ذلكَ بتأثُّرِ أدونيس بالشعرِ الفرنسيِّ، بينما ينهَلُ السيابُ من الشعرِ الإنكليزيِّ.

وهو يتفقُ معَ أدونيس في نظرةٍ نقديّةٍ قاسيةٍ إذ يصرِّحُ: (يجبُ أن نكتبَ أشياءَ فوقَ مستوى الجُّمهورِ فهو متخلِّفُ حضاريّاً – ص 80).

كما يدافعُ عن التراثِ والوزنِ بعبارةٍ بديعةً: (وإذا شاعتْ كتابةُ الشعرِ دونَ التقيّدِ بالوزنِ، فلسوفِ تقرأُ وتسمعُ مئاتٍ من القصائدِ التي تُحيلُ (رأسَ المالِ) و(الاقتصادَ السياسيَّ) وسواها من الكتبِ والمقالاتِ الافتتاحيةِ للجرائدِ إلى شعرٍ.

وهو لَعَمْري خطرٌ جسيمٌ – ص 85).

فكأنّ السيابَ منذُ ذلكَ الوقتِ استشرفَ ما سيؤولُ إليهِ حالُ الشعرِ العربيِّ اليومَ من الكثرةِ التي لا خيرَ فيها في وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ.

أرسلَ السيابُ قصائدَ خالدةً إلى أدونيس الذي جمعَها في ديوان (أنشودة المطر) ليصبحَ علامةً فارقةً في الشعرِ العربيِّ.

(عزيزي أبا أرواد أدونيس، إن كنتُ مشتاقاً إلى شخصٍ أكثرَ من شوقي إلى روما وأيامِها الحلوةِ فإليكَ.

لماذا كنتَ شاعراً عظيماً إلى هذا الحدِّ، وإنساناً طيّباً إلى هذا الحدِّ و(حَبُّوباً) إلى هذا الحدِّ؟ أرجو أن تكونَ مرتاحاً في حياتِكَ، وفيراً في إنتاجِكَ – ص 135).

4- رسائلُ السيابِ إلى يوسف الخاللا تقلُّ صداقةُ السيابِ معَ يوسف الخال عن صداقتِهِ معَ أدونيس، بل نجدُ السيابَ يخصُّ يوسف الخال بأمورٍ شخصيّةٍ وعائليّةٍ؛ فيشكو إليهِ فقرَهُ ومرضَهُ ورتابةَ حياتِهِ المنزليّةِ، وإذا كانَ الشعرُ قد أخذَ حيّزاً كبيراً في رسائلِ السيابِ، فإنّ الفقرَ والمرضَ أخذا حيّزاً أكبرَ إلى الحدِّ الذي جعلَهُ عاجزاً عن الكتابةِ؛ فهو يطلبُ من يوسف الخال إرسالَ بعضِ النقودِ مقطوعةً من مكافآتٍ لهُ على ما نشرَهُ في الصِّحافةِ اللبنانيةِ، في واقعٍ مأساويٍّ يجعلُكَ تبكي على حالِهِ ومصيرِ الإنسانِ المبدعِ في بلدِهِ.

(أنا الآنَ في دوّامةٍ من النشاطِ الشعريِّ.

لكنْ قاتلُ اللهُ الشعرَ، إنّهُ لا يُشبعُ من جوعٍ ولا يكسو من عُرْيٍ.

إنّ ترجمةَ كتابٍ واحدٍ لمؤسسةِ فرنكلين مثلاً، تدرُّ منَ المالِ ما يعادلُ رِبْحَ دواوينَ عدّةٍ – ص 137).

لقد رقدَ السيابُ فترةً من مرضِهِ في لبنان، عُرِضَ على أطباءَ لبنانيينَ وأجانبَ، في وقتٍ كانَ فيهِ الطِّبُّ بُدائيّاً بالمقارنةِ معَ ما وصلنا إليهِ، وكانت لندن إحدى محطّاتِهِ العلاجيّةِ، قبلَ العودةِ إلى العراقِ.

5- رسائلُ السيابِ إلى جبرا إبراهيم جبراالسمةُ الغالبةُ على هذهِ الرسائلِ هي شكوى السيابِ المتكررةُ من المرضِ والألمِ، وطلبُهُ المالَ والدواءَ، فكانَ جبرا نعمَ الصديقُ الوفيُّ.

(سيأتي العيدُ وليسَ هناكَ من يشتري ملابسَ جديدةً لأطفالي.

إنّ راتبِ أمِّهم لا يكفي لأكثرَ من إطعامِهم.

أفلا تستطيعُ إقناعَ الدكتور محمود الأمين بإرسالِ ما أستحقُّهُ عن ترجمةِ جزءٍ من كتابِ الأدبِ الأمريكيِّ إلى زوجتي – ص 152).

هؤلاءِ هم أبرزُ الذي راسلَهم السيابُ، هناكَ رسائلُ أخرى إلى توفيق صايغ وشاذل طاقة وغيرِهما، لم أجد فيها شيئاً جديداً على ما ذكرتُ.

ورغمِ كلِّ تلكَ المآسي، بقيَ السيابُ مقاتلاً؛ يقولُ في إحدى رسائلِهِ إلى أدونيس (ما زلتُ عاجزاً عنِ السيرِ إلا بمعونةِ العصا.

لكنّني لستُ يائساً ولا متشائماً، ما زالتْ في الحياةِ أشياءُ جميلةٌ كثيرةٌ: الشعرُ والقصصُ واستذكارُ حوداثَ منَ الماضي ودفءُ الصداقةِ – ص 146).

ويبقى الشعرُ سلاحَهُ وهاجسَهُ؛ فيكتبُ في رسالةٍ إلى عاصم الجندي: (لا أكتبُ هذهِ الأيامَ إلّا شعراً ذاتيّاً خالصاً.

لم أعد ملتزماً.

ماذا جنيتُ من الالتزامِ؟ هذا المرضَ وهذا الفقرَ؟ لعلّي أعيشُ هذهِ الأيّامَ آخرَ أيّامِ حياتي.

إنّني أنتجُ خيرَ ما أنتجتُهُ حتّى الآنَ.

من يدري؟ ! لا تظنَّ أنّي متشائمٌ، العكسُ هوَ الصحيحُ.

لكنّ موقفي منَ الموتِ قد تغيّرَ، لم أعدْ أخافُ منهُ، ليأتِ متى ما شاءَ.

أشعرُ أنّني عشتُ طويلاً: لقد رافقتُ جلغامش في مغامراتِهِ، وصاحبتُ عوليس في ضياعِهِ، وعشتُ التاريخَ العربيَّ كلَّهُ.

ألا يكفي هذا؟ ! – ص 177، تاريخُ الرسالةِ 11/9/1963).

كانت قراءةُ السيابِ من مشاربَ متنوعةٍ؛ قرأَ الشعرَ قديمَهُ وحديثَهُ، عربيَّهُ وأجنبيَّهُ، ( أنا هذهِ الأيامَ قارئُ رواياتٍ مدمنٌ -ص 183) (لو تحسنتْ صحّتي لحقّقتُ المشروعَ الذي أمامي: قراءةَ الفلسفةِ – ص 184).

وفي إحدى رسائلِهِ الأخيرةِ، يكتبُ إلى جبرا: (لا أنقطعُ عن كتابةِ الشعرِ.

إنّهُ العزاءُ الوحيدُ الذي بقيَ لي.

المشكلةُ مشكلةُ تجاربَ.

من أينَ تأتي التجارِبُ الجديدةُ وأنا أعيشُ على هامشِ الحياةِ؟ - ص 189).

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك