إيلاف من الدوحة: وضعت دولة قطر النقاط على الحروف بشأن ما أثير مؤخراً من تقارير حول إمكانية عقد لقاء تفاوضي مباشر ورفيع المستوى بين وفدي الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية اللذين يزوران الدوحة هذا الأسبوع، كاشفة في الوقت ذاته عن مصير المليارات الإيرانية المجمدة وضوابط حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، في بيان رسمي صدر الإثنين، إن مبعوثي واشنطن الخاصين، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، متواجدان حالياً في العاصمة القطرية الدوحة لعقد سلسلة لقاءات ثنائية مع الوسطاء القطريين وبحث مسار المفاوضات الإقليمية، مؤكداً في الوقت ذاته أنه" لا يوجد أي اجتماع مقرر رفيع المستوى مع الجانب الإيراني".
وعلاوة على ذلك، حسم المتحدث الجدل المالي المعقد بإعلانه أن الأموال الإيرانية المجمدة لدى المصارف القطرية، البالغة 6 مليارات دولار، " لم تُحوّل إلى طهران بعد، وما زالت تخضع لبنود اتفاق عام 2023 الصارمة"، مشدداً على أنها مخصصة حصرياً لشراء السلع والمستلزمات الإنسانية والطبية تحت رقابة دولية.
وعلى الصعيد الميداني الساخن، أشار المتحدث إلى أنه" تم استخدام خط اتصال مباشر وساخن لتهدئة التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز واحتواء المواجهات العسكرية الأخيرة"، مستطرداً: " ننسق بشكل وثيق ومستمر مع سلطنة عُمان بشأن أمن مضيق هرمز والضمانات الخاصة بالعبور الآمن للسفن التجارية وناقلات الطاقة".
وجاءت هذه الإيضاحات القطرية بعد أن اتفقت واشنطن وطهران على وقف الهجمات المتبادلة التي تجددت في الأيام الأخيرة، برغم توقيعهما في منتصف يونيو الجاري على مذكرة تفاهم إطارية تتألف من 14 بنداً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط؛ وهي المذكرة التي رعتها باكستان وقطر لتمهيد الطريق أمام مهلة الـ 60 يوماً للتوصل لتسوية نهائية وشاملة.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد فجّر الأجواء السياسية بنشره تدوينة عبر منصته “تروث سوشال” كتب فيها: " إيران طلبت اجتماعاَ.
سيعقد غداً (الثلاثاء) في الدوحة"، تلاها تأكيد من المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن ويتكوف وكوشنر سيتوجهان إلى قطر لحضور اجتماعات رفيعة المستوى.
وفي المقابل، تضاربت الروايات مع طهران؛ إذ نفى مسؤولون إيرانيون جملة وتفصيلاً عقد أي لقاء سياسي مع الأميركيين، مكتفين بتأكيد إرسال فرق فنية تقنية فقط؛ حيث شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، على أن هدف الزيارة هو" متابعة تنفيذ الالتزامات الفنية بموجب مذكرة التفاهم"، قاطعاً الشك باليقين: " خلال الأيام المقبلة، لن نعقد أي اجتماعات تفاوضية مع الولايات المتحدة على أي مستوى سياسي كان".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك