إيلاف من تل أبيب: كشف وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، في تصريحات إستراتيجية ومثيرة أدلى بها الإثنين، عن مساعي تل أبيب الحثيثة لتطوير وإنتاج أسلحة ليزر عسكرية موجهة ومستقرة في الفضاء الخارجي؛ مؤكداً خلال إحاطة أمنية مغلقة وموسعة مع المراسلين العسكريين أن" أحد الأهداف المركزية والإستراتيجية التي وضعها رئيس الوزراء (بنيامين نتانياهو) وأنا شخصياً، هو تجنيد واستقطاب أفضل العقول العلمية والتقنية لتحقيق هذه الطفرة".
وتابع كاتس في حديثه المباشر: " حتى اليوم، لا تملك أي دولة في العالم القدرة العملياتية على تنفيذ هجمات عسكرية مدمرة في الفضاء الخارجي، ويجب على إسرائيل أن تكون الدولة الرائدة عالمياً في امتلاك وتوجيه هذه القدرة الفوقية"، مستطرداً بأن النجاح في هذا المشروع" سيضمن لنا ميزة الردع الإستراتيجي المطلق، والقدرة الفورية على الهجوم والتدمير في مواجهة أعدائنا الإقليميين ذوي الموارد والترسانات الكبيرة".
وتعد هذه الإفادة هي المرة الأولى التي يذكر فيها مسؤول إسرائيلي رفيع مصطلح “الليزرات الفضائية”، بعد أيام من تلميحاته العامة حول ريادة الفضاء.
وتمتلك الدولة العبرية بالفعل نظام “آيرون بيم”، وهو سلاح ليزري دفاعي أرضي تسلّمه الجيش العام الماضي كأول منصة ليزر تشغيلية في العالم لاعتراض الصواريخ والمسيّرات بتكلفة مالية زهيدة، تزامناً مع مشروعات موازية لدمج الليزر في المقاتلات الجوية.
وبرغم ادعاءات التفرد الدبلوماسي التي ساقها وزير الدفاع الإسرائيلي، إلا أن الحقائق والوقائع الميدانية على الأرض تفيد بأن روسيا والصين قد سبقتا إسرائيل فعلياً في إجراء واختبار تجارب عسكرية هجومية في الفضاء الخارجي، ناهيك عن تطوير دول كبرى لتقنيات متقدمة تشمل التشويش الإلكتروني، والإعاقة الكهرومغناطيسية، وتدمير الأقمار الصناعية بالليزر الأرضي.
وفي سياق الدعم الميداني الحليف، أشارت تقارير استخباراتية إلى أن تل أبيب أرسلت مؤخراً منظومات دفاع جوي متطورة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، شملت نظام" آيرون بيم" وتقنيات الكشف البصري الحراري “سبيكترو” لمواجهة الهجمات الصاروخية ومسيّرات الحرس الثوري الإيراني.
وفي موازاة ذلك التمدد، أعلنت “قوة الفضاء الأميركية”، في 8 يونيو الجاري، عن الاعتماد الرسمي لنظام “ميدولاندز” المتطور الخاص بالحرب الكهرومغناطيسية الفضائية، والمصمم بدقة لتعطيل وتقويض قدرات الاتصال والاقتران لدى الخصوم؛ وهو النظام الإستراتيجي الذي يديره أفراد من فرقة" الحراس" لتعزيز قبضة البنتاغون على" الجبهة غير المرئية" في طيف الترددات الكونية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك