لم يكن خروج المنتخب الألماني من كأس العالم 2026 أمام باراغواي مجرد نهاية مبكرة لمشواره في البطولة، بل اعتبرته وسائل إعلام دولية دليلا جديدا على التراجع الذي يعيشه أحد أكثر المنتخبات تتويجا في تاريخ اللعبة.
وفي تحليل مطول، ترى شبكة إي إس بي إن (ESPN) أن الهزيمة بركلات الترجيح أمام باراغواي تمثل لحظة مفصلية في تاريخ المنتخب الألماني، مؤكدة أن ألمانيا" لم تعد قوة عظمى في كرة القدم".
list 1 of 232 مليون مشاهدة.
ما قصة فيديو" فزع هالاند من المرآة" بعد أكله بشراهة؟list 2 of 2من نبوءة العجز وصدمة الوزن الزائد إلى قهر هولندا.
القصة الملهمة للمغربي صيباريوأشار التقرير إلى أن ألمانيا، المتوجة بكأس العالم 4 مرات، كانت في الماضي تجد دائما طريقها إلى الانتصار في مثل هذه المباريات، حتى في أصعب الظروف، لكن المنتخب الحالي بقيادة يوليان ناغلسمان لا يشبه الأجيال التي أحرزت ألقاب أعوام 1954 و1974 و1990 و2014.
وأضاف أن وصول ألمانيا إلى البطولة بين المرشحين للمنافسة على اللقب استند إلى تاريخها أكثر من مستواها الحالي، معتبرا أن نسخة ناغلسمان ليست سوى" ظل باهت" للمنتخب الذي هيمن على كرة القدم العالمية لعقود.
ولفت التقرير إلى أن الإقصاء أمام باراغواي يواصل سلسلة النتائج المخيبة لألمانيا في كأس العالم، بعد خروجها من دور المجموعات في نسختي عامي 2018 و2022، وهو ما يعكس، بحسب الكاتب، أزمة أعمق من مجرد خسارة مباراة.
وأكد ناغلسمان نفسه هذا التراجع عندما قال عقب اللقاء: " هذه ثالث مرة نودع فيها البطولة مبكرا، ولم نعد ضمن منتخبات الصف الأول في العالم".
كما أقر المدرب الألماني بأن المنتخب يحتاج إلى تغييرات كبيرة وإيجاد حلول للمستقبل، من دون الكشف عن تفاصيلها.
ورغم الجدل الذي رافق إلغاء هدف المدافع جوناثان تاه بعد العودة إلى تقنية الفيديو، شدد تقرير إي إس بي إن على أن باراغواي استحقت التأهل بفضل انضباطها الدفاعي وصلابتها طوال المباراة.
وأشار إلى أن منتخب المدرب غوستافو ألفارو نجح في الحد من خطورة الهجوم الألماني، قبل أن يحسم المواجهة بركلات الترجيح، مستفيدا أيضا من تألق الحارس أورلاندو غيل.
وأضاف أن باراغواي، التي سبق لها الفوز على البرازيل والأرجنتين في التصفيات، أضافت إنجازا جديدا إلى سجلها بإقصاء أحد أكبر المنتخبات في تاريخ كأس العالم.
ورأى التقرير أن ألمانيا كانت ترسل إشارات مقلقة منذ دور المجموعات، رغم تصدرها مجموعتها وتسجيلها 10 أهداف، إذ ظهرت ثغرات دفاعية واضحة، ولم تحافظ على نظافة شباكها في أي مباراة خلال البطولة.
وختم الكاتب بأن تداعيات هذا الإقصاء لن تتوقف عند حدود الخروج من كأس العالم، بل ستفتح الباب أمام مراجعة شاملة لمستقبل المنتخب الألماني ومدربه، الذي سيواجه ضغوطا متزايدة خلال الأيام والأسابيع المقبلة، في وقت تبدأ فيه، على حد وصف التقرير، عملية تشريح الأزمة داخل الكرة الألمانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك