الرباط ـ «القدس العربي»: أعاد قرار الحكومة المغربية إنهاء العمل بـ «الساعة الإضافية» ابتداء من 20 أيلول/سبتمبر المقبل، بعد سنوات من الجدل المجتمعي والسياسي، فتح النقاش حول خلفيات القرار وتوقيته، بين ترحيب سياسي واسع باعتباره استجابة لمطلب شعبي طال انتظاره، وتحذيرات من استغلاله في سياق الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مقابل دعوات خبراء إلى جعل الصحة العامة والمعطيات العلمية أساسا لأي اختيار يتعلق بالنظام الزمني للمغرب.
وفي هذا السياق، رحبت الأمانة العامة لحزب «العدالة والتنمية» المعارض بقرار إلغاء العمل بـ «الساعة الإضافية» (التي كانت تعني إضافة ساعة على توقيت غرينيتش طيلة العام، باستثناء شهر رمضان)، معتبرةً أنه يستجيب لمطلب شعبي ظلّ الحزب يتبناه منذ سنوات، مؤكدة أن هذا الموقف تم تبنّيه رسميا منذ آذار/مارس الماضي.
وقالت الأمانة العامة، في بيان صدر عقب اجتماعها العادي، إنه بغض النظر عن توقيت القرار أو خلفياته، فإن الحزب كان قد أعلن بشكل رسمي دعمه لهذا المطلب، إلى درجة أن أمينه العام تعهد بأن يكون إلغاء الساعة الإضافية أول قرار تتخذه الحكومة في حال ترؤس الحزب لها أو مشاركته فيها، وذلك من أجل إنهاء ما وصفه بمعاناة الأسر المغربية وأبنائها.
وأشاد حزب «العدالة والتنمية» بما اعتبره إصرارًا مجتمعيًا لدى الشعب المغربي، ساهم في الوصول إلى هذا القرار.
كما أثنى على دور النواب البرلمانيين والفاعلين في المجتمع المدني والإعلاميين الذين واكبوا هذا الملف خلال السنوات الماضية.
وفي السياق ذاته، انتقل النقاش من الترحيب بالقرار إلى توقيت دخوله حيز التنفيذ، بعدما دعا النائب البرلماني عن المجموعة النيابية لـ «العدالة والتنمية»، مصطفى إبراهيمي، الحكومة إلى تأجيل العودة إلى التوقيت القانوني إلى غاية 24 أيلول/سبتمبر المقبل، أي بعد يوم واحد من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في الشهر نفسه.
وفي سؤال كتابي وجهه إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، تساءل إبراهيمي عن أسباب اختيار يوم 20 أيلول/سبتمبر موعدا لتنفيذ القرار، أي قبل ثلاثة أيام فقط من الاستحقاقات التشريعية، معتبرًا أن هذا التوقيت قد يثير شكوكًا بشأن حياد العملية الانتخابية، وقد يفتح الباب أمام تأويلات سياسية لا تخدم الثقة في المسار الانتخابي.
خبراء يدعون إلى تغليب الاعتبارات الصحية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك