يعد سرطان الجلد من أكثر أنواع السرطان شيوعًا حول العالم، إذ سُجل أكثر من مليون و500 ألف حالة جديدة خلال عام 2022.
كما شُخصت أكثر من 300 ألف حالة من سرطان الميلانوما، وهو أخطر أنواع سرطان الجلد، حول العالم خلال العام نفسه، وتسبب في ما يقارب 60 ألف وفاة.
وترتبط أكثر من 80% من حالات الميلانوما عالميًا بالتعرض للأشعة فوق البنفسجية الصادرة عن الشمس أو أجهزة التسمير، فيما يزيد التعرض المتكرر لحروق الشمس الشديدة خلال مرحلة المراهقة خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان بنسبة تصل إلى 80%.
وفي هذا السياق، قال مدير إدارة البرامج بالجمعية القطرية للسرطان الدكتور هادي محمد أبو رشيد في حديث مع برنامج صحتك على العربي2، إن العامل الأهم للإصابة بسرطان الجلد هو التعرض المتكرر والمستمر للأشعة فوق البنفسجية، مشيرًا إلى أن كثيرين يخلطون بين درجة حرارة الطقس ومستوى الأشعة فوق البنفسجية.
وأضاف أبو رشيد أن انخفاض درجات الحرارة لا يعني بالضرورة انخفاض خطر التعرض للأشعة فوق البنفسجية، لافتًا إلى أن تطبيقات الطقس تعرض مؤشر الأشعة فوق البنفسجية، وأن أي قراءة تتجاوز 3 تستدعي اتخاذ إجراءات الوقاية.
ونبّه إلى أن معظم فترات السنة في المنطقة تشهد مستويات مرتفعة من الأشعة فوق البنفسجية، ما يجعل الالتزام بإجراءات الوقاية أمرًا ضروريًا.
وأكد أبو رشيد أن استخدام الواقي الشمسي يجب أن يكون جزءًا من نمط الحياة اليومي، موضحًا أن خلايا الجلد تخزن تأثير الأشعة فوق البنفسجية بصورة تراكمية منذ الولادة.
وأوضح أن عامل الحماية في الواقي الشمسي يجب ألا يقل عن SPF 30، مع تفضيل استخدام منتجات ذات عامل حماية أعلى، على أن يوضع قبل التعرض للشمس بمدة تتراوح بين ساعة وساعتين، ويعاد تطبيقه كل ساعتين عند استمرار التعرض.
أبرز عوامل الخطر والوقاية من سرطان الجلدمضى أبو رشيد يقول إن الرضع، ولا سيما من هم دون سن 6 أشهر، لا ينصح باستخدام الواقي الشمسي لهم، لذلك ينبغي حمايتهم من أشعة الشمس المباشرة باستخدام المظلات أو وسائل التظليل المناسبة، مع تجنب تعريضهم للحرارة المرتفعة.
وعن علامات الإصابة بسرطان الجلد، أوضح أن وجود الشامات لا يعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، إلا أن أي تغير في حجم الشامة أو لونها أو شكلها يستدعي مراجعة الطبيب.
وفق ما قال، من أبرز العلامات التي تستوجب الفحص الطبي عدم انتظام حدود الشامة، أو تغير لونها، أو عدم تماثلها، أو نزفها، أو تقرحها، أو زيادة حجمها، خاصة إذا تجاوز حجمها حجم حبة البازلاء الصغيرة.
وفيما يتعلق بالعلاج، أكد أبو رشيد أن العلاج الجراحي لا يزال الخيار الأساسي في معظم حالات سرطان الجلد، خاصة عند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، ما يتيح استئصال الورم قبل الحاجة إلى العلاج الدوائي أو الكيميائي.
وأضاف أن الدراسات الحديثة تتجه إلى استخدام بعض العلاجات الموضعية، مثل دواء" 5-فلورويوراسيل"، لعلاج الآفات الجلدية ما قبل السرطانية، الأمر الذي قد يمنع تطورها إلى سرطان الجلد عند اكتشافها مبكرًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك