قناة التليفزيون العربي - المستشفيات تنفجر بالجثث والمصابين.. حصيلة تاريخية مرعبة لزلزال فنزويلا تودي بحياة الآلاف العربية نت - إسبانيا: مليون مهاجر يتقدمون لتسوية أوضاعهم مع انتهاء مهلة التقديم الجزيرة نت - مبابي وميسي ورونالدو.. رقم واحد يكشف فارقا هائلا CNN بالعربية - تأخرت ضربة البداية.. ثاني مباراة في كأس العالم تتأثر بالأحوال الجوية قناة الجزيرة مباشر - حارس منتخب الأردن: لم نوفق بالنتائج والقادم أفضل للنشامى القدس العربي - الولايات المتحدة ترحّل أول مهاجر غير نظامي إلى بالاو في المحيط الهادئ العربية نت - ترامب يكسر الأعراف ويعلن مؤتمراً نادراً للحزب الجمهوري CNN بالعربية - مليار دولار وأكثر.. ماذا كشف آخر إفصاح عن ثروة ترامب؟ سكاي نيوز عربية - قاليباف: لم نتمكن من تصدير أي برميل نفط خلال الحصار الأميركي العربي الجديد - نازحو سورية بين قسوة الخيام والعودة إلى الركام
عامة

بين القصف والحجارة.. عابدين تختصر رفض الجنوب السوري للاحتلال

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ ساعتين
1

لم يعد الوجود الإسرائيلي في جنوبي سوريا يمرّ من دون رد فعل شعبي. فمع تزايد التوغلات العسكرية داخل القرى الحدودية، تتسع دائرة الرفض بين الأهالي الذين يجدون أنفسهم في مواجهة واقع جديد تحاول القوة العسكر...

لم يعد الوجود الإسرائيلي في جنوبي سوريا يمرّ من دون رد فعل شعبي.

فمع تزايد التوغلات العسكرية داخل القرى الحدودية، تتسع دائرة الرفض بين الأهالي الذين يجدون أنفسهم في مواجهة واقع جديد تحاول القوة العسكرية فرضه على الأرض.

وتؤكد الوقائع الميدانية أن محاولات فرض الأمر الواقع تصطدم بإرادة السكان وتمسكهم بأرضهم، في حين تنقل وسائل إعلام إسرائيلية ودولية تفاصيل هذه التطورات، لتبدو قرية عابدين نموذجاً مصغراً لحالة الاحتقان المتصاعدة في الجنوب السوري.

عابدين.

الحجارة في مواجهة التوغلفي أحدث حلقات التصعيد، شهدت بلدة عابدين بريف درعا توغلاً للقوات الإسرائيلية، الأحد الفائت، انتهى بمواجهات شعبية محدودة أعقبها قصف مدفعي استهدف القرية، ما أجبر عشرات العائلات على النزوح نحو القرى المجاورة.

وعبر منصتها الرقمية، أفادت صحيفة" يديعوت أحرونوت" أن مقطع فيديو انتشر في سوريا أظهر أهالي البلدة وهم يرمون الحجارة باتجاه القوات الإسرائيلية، قبل أن يرد الجيش بقصف مدفعي طال عابدين، مشيرة إلى نزوح السكان عقب القصف.

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن صحفي سوري أن طاقم قناة" الإخبارية السورية" وعدداً من الصحفيين تعرضوا لاعتداء من القوات الإسرائيلية في أثناء تغطيتهم الأحداث.

ونشر الصحفي نفسه صورة لحجارة وُضعت لقطع الطريق أمام القوات المتوغلة، وكتب أن" هذه الأرض لن تدع الغزاة يمرون بسلام"، مؤكداً أن الأهالي، بمن فيهم الأطفال، جمعوا الحجارة ووضعوها في طريق القوات الإسرائيلية، في رسالة مفادها أن الاعتداءات لن تمر من دون مقاومة شعبية.

ولم تقتصر هذه الرواية على الإعلام المحلي، إذ أفادت وكالة" أسوشيتد برس" بأن سكان الجنوب السوري أقاموا حواجز من الحجارة، في حين رشق عدد من الشبان والأطفال دورية إسرائيلية بالحجارة خلال توغلها في عابدين، في مشهد يعكس اتساع الرفض الشعبي للوجود العسكري الإسرائيلي.

الإعلام الإسرائيلي يعترف: واقع لا يُحتمل في الجنوب السوريمن جهتها، تناولت صحيفة" هآرتس" المشهد من زاوية مختلفة، فنشرت تقريراً بعنوان: " مع إحكام الجيش الإسرائيلي سيطرته على الجنوب السوري، السكان يصفون واقعاً لا يُحتمل".

وأشارت الصحيفة إلى أن سكان محافظتي درعا والقنيطرة يشتكون من توغلات متكررة تنفذها القوات الإسرائيلية داخل القرى، تتخللها عمليات دهم وتفتيش وإقامة حواجز، ما يدفع الأهالي إلى تنظيم احتجاجات ومواجهات شعبية متكررة.

ولفت التقرير إلى أن هذه الاحتكاكات تتطور أحياناً إلى اشتباكات أوسع، لكنها تنتهي غالباً بانسحاب سريع للقوات الإسرائيلية أو بإطلاق رصاص تحذيري في مناطق مفتوحة.

ويكشف هذا التوصيف، الصادر عن صحيفة إسرائيلية، حجم التوتر الذي بات يرافق التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الجنوب السوري، وما تتركه من آثار مباشرة على الحياة اليومية للسكان.

التطبيع يصطدم بالوقائع الميدانيةسياسياً، تبدو التطورات الميدانية عاملاً إضافياً يعقّد أي حديث عن تقارب بين دمشق و" تل أبيب"، فقد نقلت صحيفة" جيروزاليم بوست"، أن الولايات المتحدة ترى أن فرص التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل قبل انتخابات الكنيست" ضئيلة للغاية"، مشيرة إلى أن أحد أبرز أسباب ذلك يتمثل في تمسك الحكومة السورية بانسحاب إسرائيل من المنطقة العازلة التي سيطرت عليها عقب سقوط نظام الأسد.

ويعكس هذا الموقف أن استمرار الاحتلال والتوغلات العسكرية يظل عقبة أساسية أمام أي مسار سياسي محتمل، في ظل تمسك دمشق باستعادة الأراضي التي دخلتها القوات الإسرائيلية.

تكشف أحداث عابدين، وما سبقها من توغلات في قرى الجنوب السوري، أن الاحتلال، مهما امتلك من تفوق عسكري، لا يستطيع أن ينتزع من الناس ارتباطهم بأرضهم، أو يقنعهم بقبول واقع يُفرض بالقوة.

فما بين الحجارة التي حملها الأطفال، والطرقات التي أغلقها الأهالي، والشهادات التي وثقتها وسائل إعلام دولية، بل وحتى إسرائيلية، تبرز حقيقة واحدة: الوجود القائم على الاحتلال يواجه اليوم رفضاً شعبياً قاطعاً، وأن الأمن لا يُبنى بالتوغل والقصف، بل باحترام سيادة الدول وحقوق سكانها، وإنهاء كل أشكال الاحتلال.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك